رَيبُ المَنُونِ/بقلم الشاعر/محمد جعيجع.

رَيبُ المَنُونِ :
.............................. 
فَقَدتُ أَبِي وَأُمِّي بِالمَنُونِ ... وَعِشتُ العُمرَ فِي رَيبِ المَنُونِ 
حَيَاةُ المَرءِ دُونَ أَبٍ وَأُمٍّ ... حَيَاةٌ صَابَهَا شُحُّ المُنُونِ 
حَيَاةُ المَرءِ بَينَ أَبٍ وَأُمٍّ ... حَيَاةٌ حَبَاهَا قَطرُ الهَتُونِ 
بِدُونِ الوَالِدَينِ المَرءُ يَشقَى ... وَإِن مَلَكَ النَّعِيمَ مَعَ الحُصُونِ 
وَعُمرُهُ نَاقِصٌ وَالعَيشُ مُرٌّ ... وَلَو مَنٌّ وَسَلوًى فِي القُرُونِ 
ظَنَنتُ العَيشَ بَعدَ أَبِي وَأُمِّي ... مُعَانَاةً وَقَد صَدَقَت ظُنُونِي 
فَبَعدَهُمَا شَرِبتُ العَيشَ وَحدِي ... كُؤُوسَ المُرِّ فِي دَهرٍ خَؤُونِ 
أَرُوحُ إِلَى رِيَاضِ الوَردِ صُبحًا ... وَأَرجِعُ فِي المَسَاءِ إِلَى جُفُونِي 
لِأَلقَى فِي الدُّمُوعِ أَبِي وَأُمِّي ... فَیُطفَى بِاللِّقَاءِ لَظَى العُيُونِ 
وَيَشبَعُ مِنهُمَا قَلبِي وَرُوحِي ... وَتَهدَأُ بِالرِّضَى نَفسِي سُكُونِي 
إِذَا حَامَت طُيُوفُ أَبِي وَأُمِّي ... بِلَيلِي فَوقَ رَأسِي وَعُيُونِي 
أَبِيتُ اللَّيلَ فِي أَحضَانِ دِفءٍ ... وَأُصبِحُ بَعدَ لَيلِي فِي شُجُونِي 
.............................. 
محمد جعيجع من الجزائر  - 12 ماي 2026م

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الغفران الذي لا ينسى/بقلم الكاتبة/شهرة بو جلال.

أرشيف الذاكرة/بقلم الشاعرة/شهناز حسين.

رحمك الله أبي/بقلم الشاعر/جمال الغوتي.