الشاعر.. عزالدين الهمامي.. يكتب.. آيَاتُ وَطَنٍ تَهَشمَتْ مِرْآتُهُ.

 آيَاتُ وَطَنٍ تَهَشمَتْ مِرْآتُهُ

***


قُلتُ سَأبْكِي

نُجُومُ  الأرْضِ بِضَوءٍ تَخَمّر

 حَتى فَرْقعَت وَضَاقتْ

بِنَا كُلّ الجِهَات

عَن عُمرٍ مَضَى أو سَيَأتِي

وَأجمَلُ النَّاجِينَ

عَصَافِيرٌ عَلمَتنَا الغِنَاء

تِلكَ التِي ضَيّعَت خَاتَمَهَا

بَينَ الجُثَث

فِي بِلادٍ كُلهَا دَمْعٌ

خَبَّأَتهُ الأقدَار

تَحتَ أقدَامِ النّسَاء

وَعَلمَتهُ أنْ يَحمِلَ العِتَابَ

إِلى كُل الرّجَال

وَبَعدَ هَذا

 هَل المَوتُ مَازَالَ يَفقِسُ

عِندَ قنٍّ مَرِيض

أمْ نَحنُ سَنَبقَى

هُنَا وَهُنَاك

نَحمِلُ الذّنُوبَ الخَفِيّة

ذُنُوبٌ لنْ تُلجِمَهَا يَدُ المَوتِ

فَفِي أرْضِنَا مَا يَستَحِقّ الحَيَاة

ورِيَاحُ المَوتِ يَا وَلدِي

لفَظَت أنْفَاسَهَا الأخِيرَة

وَابْتَلعَ البَحرُ أمْوَاجَهُ

وَكُلُّ شِبرٍ يَغرِقُ تَحْتَهُ جنَاح

فَيَمْضِي بِنَا العُمْرُ

حَتّى القُبُور لمْ تَعُد تَتَقبَّلنَا

عَلى خَارِطَةِ وَطنٍ 

 تَهَشّمَتْ يَا وَلدِي مِرْآتهُ

تَحْتَ سَمَاءٍ سَخِيّة

***

عزالدين الهمامي

بوكريم / تونس

26/04/2024



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رحمك الله أبي/بقلم الشاعر/جمال الغوتي.

بَينَ اثنَينِ/بقلم الشاعر/محمد جعيجع.

عتاب وتخلي/بقلم الشاعرة/هانم عطية الصيرفي.