المشاركات

حكايا الندوب/بقلم الشاعر/محمد احمد الرازحي

صورة
.     حكايا الندوب للندوب على القلوب خبايا لاترى إلا بحسن النوايا حين ننظر إلى الذوات نراها كشظايا على سطوح المرايا تحكي للعابرين فينا مابتلك السنين من خفايا وستبقى تسرد عنا حينا  ربما بعد الغروب الحكايا                 محمد احمد الرازحي رزوح

سِفْرُ المِرآة/بقلم الشاعر/عاشور مرواني.

صورة
سِفْرُ المِرآة من أسفار الرؤيا المرآة ليست سطحًا يعكس الشيء… بل كائنٌ يقرّر أيّ الوجوه تستحق أن تُرى. لم يكن للوجوه معنى قبل أن تُختبر. كانت موجودة، لكن بلا حكم. بلا مقارنة. بلا سؤال عمّا إذا كانت تشبه نفسها. ثم وُضعت المرآة في العالم. ولم تكن حدثًا بصريًا. بل حدثًا في بنية الإدراك. في اللحظة الأولى التي نظرت فيها الأشياء إلى نفسها… لم تتعرف على ما تراه. لأن ما ظهر لم يكن "الشيء". بل احتمال الشيء إذا أُجبر على أن يكون واحدًا فقط. المرآة لا تعكس. المرآة تختار. تُثبّت وجهًا من بين وجوهٍ كثيرة كانت موجودة في الشيء قبل أن يُطلب منه أن يكون واحدًا. ومنذ ذلك الوقت… لم يعد الكائن بسيطًا. صار داخله ازدحامٌ من النسخ، كل نسخة تحاول أن تكون هي الأصل. ولم يكن الوجه هو المشكلة. بل اللحظة التي بدأ فيها الوجه يشكّ أنه ليس الوحيد. وفي البداية… كانت المرايا هادئة. لكن مع الوقت… بدأت ترى ما لا يُرى. لا لأنها تغيّرت. بل لأن الأشياء نفسها بدأت تفقد ثقتها في شكلها الوحيد. سأل الإنسانُ مرآته: من أكون؟ فلم تُجبه. لكنها لم تُظهره كما هو أيضًا. أظهرت شيئًا قريبًا منه… لكنه متأخرٌ عنه بخطوة. كأن المرآ...

حبك أضناني/بقلم الشاعر/محمد السيد السعيد يقطين.

صورة
 حبك أضناني  يا حبيبي هواكَ حيَّرَنِي أضناني إنني ما أحببتُ غيرَكَ في حياتي فهل حبي بقلبكَ ساكنٌ أم لستَ مثلي في غَرامي وانشغالي أبِيتُ الليلَ سهرانَ أفكر فيك تنساني وأذكُرُ فيكَ روائعَ حبٍّ تكون فيها أشعاري وألحانِي  نجوم الليلِ إن غابت تكُنْ بدرًا بدارِ الحبِّ أوصالِي ويَرحلُ فِي هواكَ كُلُّ مُنَايَ أنتَ مُنَايَ كَمْ هواكَ أسعدني وأشقاني وكَمْ من عزيزٍ غاب عن دارٍ أنت الدِّيارُ جميعُها يَا ذَاتِي أحبابِي وأتْرَابِي وكلُّ دارٍ أنتَ تسكنُها بُسْتَانِي وجَنَّاتِي وعِطرُكَ فِيهَا أزهارٌ بأنفاسي وأيَّامِي  أَهيمُ في عينيكِ عاشقتي أذوبُ في شفتيكِ أحلامي  فداكِ قلبي حبيبتي إنْ أضاعتْكِ الأقدارُ منِّي ضاعَ قلبِي وأنا بهواكِ مقتولٌ وعذابِي بحُبِّكِ حِرْمَانِي أحبُّكِ حبيبتي أنتِ حياتي بقلمي محمد السيد السعيد يقطين. مصر

العُيُونُ نَوَاطِقُ/بقلم الشاعرة د/حفيظة مهني.

صورة
العُيُونُ نَوَاطِقُ بقلم حفيظة مهني  _______________ يا مليحةَ العينينِ، رفقًا بالهوى إنَّ الفؤادَ أمامَ سحرِكِ يُؤسَرُ ما جئتُ أطرقُ بابَ عشقٍ عابرٍ، لكنْ رأيتُكِ... فاستفاقَ المُقَدَّرُ ولا أُريدُ سدادَ عشقي ولهفتي، ولكنْ كُفِّي عن جفوني ما يُسَهِّرُ في مقلتيكِ من الصفاءِ قصيدةٌ، كالغيثِ يهمي، واليبابُ يَخْضَوْضِرُ لي بذمَّةِ عينيكِ سنابلُ لهفتي، فما بالُ فصلِ الوصالِ يُؤخَّرُ؟ إنْ كانَ للحبِّ الخلودُ فإنَّني، في مُقلتيكِ إلى القيامةِ أُحشَرُ ما عدتُ أطلبُ من زمانيَ نعمةً، يكفينيَ أنَّكِ في فؤاديَ تُذكَرُ ينسلُّ من الأهدابِ سيفُ لحاظِها، فتجرحُ روحي، ثمَّ تُداوي وتَجبُرُ ما بينَ ثغرِكِ والعيونِ حكايةٌ، ذاكَ يُواري، واللِّحاظُ تُجاهرُ. ولقد حسبتُ القلبَ أقوى من هوىً، حتى أتيتِ، فضاعَ منهُ التصبُّرُ يا زهرةً نبتتْ بغيرِ مواسمٍ، فرياضُ قلبي في هواكِ تُزهِرُ. أخشى الرحيلَ، وليس خوفي بُعدَكِ، لكنْ أخافُ بأنْ يطولَ التذكُّرُ أمشي، ويُتبعني إليكِ تلهُّفي، وكأنَّ ظلَّكِ في الضلوعِ يُهاجرُ أنتِ روايتي، والحروفُ قواصِرُ، وعلى جفونِكِ كلُّ شعرٍ يُنشَرُ وإذا التقتْ عيني بعينِكِ مرَّةً، نسيَ ...

الحياة وسجود السهو/بقلم الكاتب/ابوبكر البطوش.

صورة
الحياة وسجود السهو كم كانت خاطئة تلك الحسابات التي رسمناها في أيام الشباب  وكم كنا نجهل حقيقة الأيام وطبيعة الرحلة  كنا ننظر إلى المستقبل بعيون حالمة ونتخيل أننا عندما نكبر في العمر سنصل أخيراً إلى بر الأمان حيث تنزل السكينة على أرواحنا  ونعيش في راحة بال مطلقة  خالية من الهموم والأكدار والمشاحنات  كنا نظن أن شيب الرأس وقار يتبعه هدوء  وما درينا بأن الإنسان فينا كلما كبر في العمر  وكلما تقدمت به السنون تزداد همومه وتتضاعف أثقال  لم نكن نعلم أننا سنصل إلى مرحلة يصبح فيها التفكير بغيرنا وبمن نحب أهَمّ عندنا من أنفسنا  صرنا نحمل هم الأبناء وهموم الأهل  وقلق الغد حتى نسينا أنفسنا تماماً وتناسينا ذواتنا في زحمة المسؤوليات  كبرنا لنكتشف أن الحياة ما هي إلا سعي مشوب بالتعب تماماً كما قال الله تعالى في كتابه الكريم ( لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ) وكما قال عز وجل يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ) هذا الكدح المستمر وهذا التفكير الطويل الذي لا يهدأ  لحق بنا حتى في أقدس لحظاتنا وأطهر و...

سِفْرُ الباب/بقلم الشاعر/عاشور مرواني.

صورة
سِفْرُ الباب من أسفار الرؤيا لم يكن البابُ يومًا خشبًا يفصلُ بين مكانين... بل كان لحظةً تفصلُ بين إنسانين. الذي يقفُ قبل الباب، ليس هو الذي يعبره. فكلُّ بابٍ في الحياة يحملُ سرًّا قديمًا: أنه لا يُفتحُ بالمفتاح فقط... بل بالقرار. هناك أبوابٌ لا تحتاجُ إلى يدٍ تدفعها، بل إلى قلبٍ يتخلّى عن خوفه. وأصعبُ الأبواب ليست تلك المغلقة أمامنا، بل تلك التي نعرفُ أنها مفتوحة، ونبقى واقفين عند عتبتها. فالإنسان لا يخشى المجهول وحده... إنه يخشى أن يكتشف أن العالم الذي تركه خلف الباب كان أصغر من الحقيقة التي تنتظره. العتبةُ مكانٌ غريب... ليست داخلًا، وليست خارجًا. إنها اللحظة التي يموت فيها القديم قبل أن يولد الجديد. ولهذا كانت العتباتُ دائمًا ثقيلة، لأنها تحمل أرواحَ الأشياء التي انتهت، وأحلامَ الأشياء التي لم تبدأ بعد. كلُّ إنسانٍ يحمل في داخله أبوابًا كثيرة: بابًا لماضٍ لم يُغلق تمامًا، وبابًا لخوفٍ لم يُواجه، وبابًا لحقيقةٍ يخشى أن يراها، وبابًا لنسخةٍ منه تنتظر أن تولد. لكنَّ الباب لا يسأل: هل أنت مستعد؟ إنه يفتح فقط... ثم يترك لك مسؤولية العبور. ففي النهاية، ليست الأبواب هي التي تغيّرنا... بل ال...

مشاعر معلبة/بقلم الكاتبة/ هانم عطية الصيرفي.

صورة
قصة قصيرة جدا  مشاعر معلبة  ​"رواكدُ تغوصُ في أعماق نفسي؛ تراكمتْ منذ أن تزوجتُ، وحتى بعد أن تجاوزتُ الأربعين من عمري. نجحتُ -نجاحاً باهراً- في إخفاء همومي عن عائلتي وأولادي؛ إذ ارتديتُ قناعاً ضاحكاً حدَّ القهقهة، لكنها قهقهةٌ  تشبه الماء حين يُعلَّب فيفقد حيويته؛ ماءٌ ميتٌ، لا مَنح فيه ولا حياة. ​كان القناع مبهراً، حسدني عليه الأخرون وتمنوا لو ارتدوا مثله، حتى نازعتني امرأةٌ في ذلك "الرجل"، فخلعتُ قناعي وسلمتُه لها عن طيب خاطر. وقع في  يدها، فتلقفته وزمَّتْ عليه لتعيش التجربة، بينما أنا دبت قدمي في متسع. 🖊 هانم عطية الصيرفي