المشاركات

آخر تراتيل الغياب/بقلم الشاعرة/ نجلاء علي حسن.

صورة
آخر تراتيل الغياب *************** ​أفتحُ ملفات ذكرياتي المجهضة.. أستندُ على أنين الوجع، ورجعِ صدى الأحلام الجامحة.. أغمِضُ عيوني عن معنى الألم، وأُخرِسُ فمَ آهٍ تصرخ بآخر تراتيل الغياب.. أسرِقُ ضوء النجوم بريقاً لدموعي، أَمْلَأُ بذكرياتي فراغَ عتمة قلبي.. أمازح نفسي: لن أختنق، لن أختنق! لن أموت وأنا أُطاوِلُ شموخ الوجع، وأفوقه سخريةً من واقعي البائس! القلبُ خجلانُ يبكي بُعْدَ الروح السرمدية، يتوقُ ليقبلها قبلةً متمردةً بلا خجل، ليدفئ خد البنفسج وقت السحر.. أُنازِعُ المواقيتَ دقاتها، لأُعلِنَ وَخْزَ ضميرٍ مُحتضِرٍ لعشقٍ يعرفُ معنى الرحيل.. تكتظُّ أحلامي بالفزع، تتمزقُ أستار عتمة الليل قبل رجفة الغسق فأصرخُ: كفانا! كفانا وجعاً يستبيح عمقَ عالمي، ويغلق عليه آياتِ الحكمة.. كفانا جوعاً وعمقُ عينيكَ أنهارٌ وحنطةٌ! تتصارعُ زهور خاصرتي مع رياح الخريف العابثة! تارةً: تميلها إليكَ، وتاراتٍ تنثرها أشلاءً ممزقةً، تودعها مقبرةَ الأرجوانِ.. تستعيدُ موتها الذي يكررُ عنفوانه كلَّ مواسم الضجر.. حراسُ المقابرِ يتلذذونَ بسماعِ تكرار الهفوات، وصراخِ قلبٍ مكتومٍ بائسٍ يُشنَقُ حبّاً، وينزفُ عشقاً.. يغرقون ف...

حلوة المقل/بقلم الشاعر/ غسان فواز الحرفوش.

صورة
حلوة المقل أيا ساقي الخمر أقبل لننهل برشفة عناب  وأتملى من النظر لوجه البدر وحلو المقل العسل يغار  من  طيبات شفاك والرضاب ويهنأ قلب قد تشظى  وكان فاقدا  للأمل  منى القلب استرداد ما فاتنا بأيام الشباب ولا نأسف على ما فات وعجزه عن الحل  الروح اندمجت بتوأمها من فوق  سحاب والجوارح تناغمت رغم المسافات  الجلل  تهنئان  بعضهما  بمذاق كل ما  لذ  وطاب وتبنيان صرح حبنا ونحلق  كبدر  مكتمل  فأنت أميرة أحلامي  ويا  أغلى  الأحباب  لك كلي فأنا رهن إشارتك يا بلسم  العلل  غسان فواز الحرفوش

تمطر فوق الورقات الذابلة/بقلم الشاعرة/سونيا علاونة.

صورة
تمطر... فوق الورقات  الذابلة، على الأنقاض الحسرة  إنها  تمطر على مشاعرنا  التائهة  داخل جدراننا الوهمية ...  تمطر .. فوق الدروب المتهالكة ..لم تُفهم قط... على دموع ضائعة... على جروح لم تلتئم... إنها تمطر على أسماء لم تُقرأ... على دقات قلوب لم تُسمع  طيور لا تطير، أفكارنا غيوم لا تبكي... ابتساماتنا في صحراء أحلامنا... لا يظهر في سماء مظلمة سوى انعكاستنا انقباضاتنا ..حروف لن  تقرأ  أقلام لم تكتب سطورنا   تبعثرت في محشر القصيدة .. جميع أوجاعنا انكشفت كسيل رفيع قبل السحر .. مطر الدمع .. نحن رشفة وانحباس حكايتنا.. انفجار فرح ..رجفة فنجان..على شفاه الصمت.. تمطر..بللنا على بيداء الحنين!! سونيا علاونة

لم تأتِ/بقلم الشاعرة/ خديجة بلغنامي.

صورة
لم تأتِ يأتي المساءُ بحُمَّى شوقي بلهيبِ المآقي بأنينِ جرحي وبك لَنْ يأتي يأتي المساء بطيفكَ يموجُ بخاطري يحتلُّ موائدي ينثر شهاب الذكريات فوق وسادتي يخْنقُ الفرح في غُدَدِ الترقب وبك لن يأتي يأتي المساء لِيضرمَ دم الوتين مداداً لأقلامي فأرسمكَ بسمةً أعلنوا شنقها بمحطاتِ الغياب أرسمكَ جُرحاً أغثََّ تَحْتَ أنقابِ السُّهادِ أرسُمُكَ بِعيونِ الغسقِ غيْمةً هائمةً بدروبِ العنادِ يأتي المساء بأشياء وأشياء وبكَ لنْ يأتِي... يخذلني ثم يختفي في لجَّة الليل وأبقى وحدي في زمرة الظنون أرتحل بين تنهيدةٍ وزفرةِ آهٍ أراودُ الهجوعَ عن نفسه ويأبى … أجوبُ في ترحالي أقطعُ جسورَ انتظاري أزرعُ الفل بحدائقِ الصبارِ تهجع أسفاري مع عسعسة الأسحارِ يستفيق الصبح بفنجان قهوتي يشاركني طيفكَ وحدتي وأنت أبداً أبداً لم تأتِ بقلمي خديجة بلغنامي

حوار مع صمتي/بقلم الشاعر/السيد الخشين.

صورة
حوار مع صمتي لا تعود كلماتي   فقد أخفاها السراب  من وراء الضباب  فأحاور صمتي   فيزداد نبض قلبي   وتتردد أنفاسي   وكل جمال كلامي   تبخر وراء السحاب  والكل ينثر ابتسامة  باردة فوق الشفاه  وبقي الورد  يتفتح لكل من يمر  وقلبه صفاء  وبريق عيني  يرى جمالا وسط السماء   فلا يراه غيري  وأنا بين حلمي وواقعي أمشي في طريقي دون أن ألتفت لغيري  وأكتفي بهدوء نفسي  وهي تتوق لعالم بلا عتاب      السيد الخشين 🇹🇳       القيروان تونس

عتبة الضوء/بقلم الشاعر /عبدالله العزالي.

صورة
♡ عتبة الضوء ♡ قالوا لي: لا تقرأ فلم أمتثل لأنني أدرك أن القراءة نافذة تُطلّ على ما لا نُدرك على حياةٍ لا نملكها لكننا نعيشها بالخيال . فالقراءة نافذة تتسلل منها الأسئلة كما يتسلل الضوء من الشقوق فتكشف لنا الحقيقة كلما اقتربنا منها. ولكن لأنهم لا يرونها نافذة،  بل يرونها ثقبًا صغيرًا يتسلل منه الخطر والخطر في حالهم سؤالٌ يراود العقل: يقول من نحن؟ ولماذا لا نكون مثل غيرنا؟ نحيا حياة فيها الطمأنينة لا الخوف من مجهول لا نعرفه  فقالوا: إن الخبز أولى. حتى تعلمتُ أن الجوع لا يبدأ من المعدة. فأنا أركض… أعمل… ألهث… وأقنع نفسي أنه لا وقت للفكر. لكن… متى أحسستُ بالشبع؟ أنا دائمًا جائع، منهك الجسد، ولا أعرف متى صرتُ لا أعرف. ولا أعرف من زرع في رأسي أن الوقت عدوّ يجب النجاة منه. حتى تمنيتُ الموت. قالوا: كن مطيعًا… نحميك. لكن السؤال ظل يتردد: مِمَّن؟ أمنهم؟  أم مما في داخلي؟ .  قالوا: لا تحلم. لكن الحلم لا يطلب إذنًا. يأتي ويجلس على صدري، كأنه يعرفني أكثر مما أعرف نفسي، ويهمس: لو كنت حرًا… ماذا كنت ستفعل؟ هنا… ارتبك العقل وفقد قدرته على الإجابة. فكيف لمن لم يحلم أن يعرف ماذا يريد...

جميلة القد/بقلم الشاعر/غسان فواز الحرفوش.

صورة
جميلة القد إني ثملت  من طيب  رشفة  الرضاب  وأخذ الجسم مني  بالترنح  والتمايل  يمنة ويسرة وكأنني قوس على رباب  لست سكران سحرتني بحلو  الجدائل  قد ملكتني وصرت لها شديد الإعجاب  والجوارح سلبت مني لحلوة الخصائل  وعين أوقعتني برشقة نبلها فاستطاب  لبي والجوارح طاعت لحلوة  الشمائل  البسمة ناعمة وحديثها  رائع  الإسهاب جميلة القد  حازت  على  كل  الفضائل  أسكنتها العين ما بين الجفن والأهداب ولها الروح وقد أفضيت إليها بالرسائل غسان فواز الحرفوش