ما تسرّب من شقوق القلب بقلم حفيظة مهني أُخاتلُ الوجدَ، والآهاتُ تعرفني كأنَّ في الصدرِ بحرًا ضاقَ بالسُّفُنِ أمشي وفي القلبِ نارٌ لا دخانَ لها لكنَّها أحرقتْ أيّامَ ذي الزمنِ ما ضرَّني البعدُ إلا أنَّ لي كبدًا تُخفي الهوى، وجمرَ الوجدِ في بدني أُداوي القلبَ، لا أشكو مواجعَهُ ففي السكوتِ وقارُ الحرِّ والفَطِنِ أحببتُها، والحبُّ عندي طاعةٌ لا يهتكُ حياءَ القلبِ بالفتنِ أبيتُ أرقبُ نجمًا أستدلُّ بهِ قلبي إليكِ، فيُغني الليلُ عن وَسَني أرعى العهودَ، فإن خانت مودَّتُهم فالعهدُ عندي أجلُّ الناسِ والسُّنَنِ لا أبتغي وصلَها قسرًا، ولا طمعًا فالحبُّ يُؤتى، ولا يُؤتى إلى الوثنِ ولا أُقايضُ بالأشواقِ حرمتَها فالحبُّ أكرمُ من قيدٍ ومن مَنَنِ يكفينيَ الودُّ إن ضاقت مسالكُهُ فالروحُ تبقى وإن غيَّبَها الكفنُ ولستُ أملكُ إلا صدقَ مودَّتي فالحرُّ يُعرَفُ عندَ العهدِ بالمِحَنِ وكم تلوّى فؤادُ يعقوبَ من شجنٍ حتى ابيضَّتْ مآقيهِ من الحزنِ حتى إذا لاحَ قميصُ البِشرِ عادَ لهُ نورُ البصيرةِ بعدَ اليأسِ والوَهَنِ إن كان لي من رجاءٍ في مودَّتِها فاللهُ يجمعُ شملَ القلبِ بالمننِ هذا الهوى خُلُقٌ، لا يُستباحُ به...