على حافَةِ الفَجْر/بقلم الشاعرة/ حوريَّة عيَّاش.
على حافَةِ الفَجْر في فَراغٍ لَمْ تَغِبْ مَلامِحُكَ فيهِ رَسَمْتُ نافِذَةً لِأَكونَ قَريبَةً مِنَ النُّجومِ تَمْتَدُّ يَداكَ مِنْها لِتَمْسَحَ دُموعي إِنْ بَكَيْتُ أَفْتَحُ نافِذَتي كُلَّما هَطَلَ المَطَرُ أَتَنَفَّسُ عَبيرَكَ، تُلامِسُني كَفّاكَ، وَأَنا أُوَدِّعُ اللَّيْلَ وَأَجْثو عَلى حافَةِ الفَجْرِ لَمَساتُكَ حانِيَةٌ تَأْخُذُني إِلى ذِراعَيْكَ فَأَغوصُ في دَواخِلِها وَعِنْدَما يَجْتاحُني الشَّوْقُ أَرْقُصُ عِنْدَ نافِذَتي رَقَصاتٍ صوفِيَّةً تَدورُ بي في اللّازَمانِ وَلا مَكانَ يَقولونَ إِنَّ المَلائِكَةَ تَرْقُصُ مَعَ العاشِقينَ، أُحَلِّقُ حَوْلَ أَنْفاسِكَ كَالفَراشاتِ مُنْتَشِيَةً بِخُيوطِ الصَّباحِ، عاجِزَةً عَنْ الْتِقاطِ مَقامِكَ أَوْهامي مَرْبوطَةٌ بِالرِّيحِ وَلَكِنَّ رُوحي لَمْ يُصِبْها السَّأَمُ أُحِبُّكَ مُنْذُ وُلِدْتُ وَما حَييتُ فَيُمْطِرُ عِشْقُكَ لآلِئَ حِينَ أَموتُ… حوريَّة عيَّاش