المشاركات

عَلَى مَتْنِ نَصْلٍ مِنَ الأرْقامِ يَقْتاتُنا السَّفَرْ/بقلم الشاعر/عاشور مرواني.

صورة
تغريبةُ الرملِ في مِحجرِ الأبد تقديم الشاعر في هذه القصيدة لا أكتب نصًا بالمعنى المألوف، بل أحاول أن أفتح نافذةً على سؤالٍ وجوديّ ظلّ يرافقني طويلًا: ماذا يبقى من الإنسان وهو يعبر الزمن؟ “تغريبة الرمل في محجر الأبد” ليست رحلة في المكان، بل اغترابٌ في جوف الوقت نفسه، حيث يصبح الرمل رمزًا لتفتّت الكائن، ويغدو الأبد محجرًا قاسيًا تُسحق فيه المعاني كما تُسحق الأحجار. أردتُ أن أستحضر الإنسان وهو يمشي على حافة الفناء، مثقلًا بأسئلته، متأرجحًا بين الحضور والمحو. اعتمدتُ في بناء النص على لغةٍ صخرية كثيفة: الساعة الصخرية، جدار الزمان، نخاع الرخام، الغبار والانهدام… لأنني أرى الزمن ليس فكرةً مجردة، بل مادةً قاسية تترك أثرها في الروح. فالوقت هنا ليس مرورًا لطيفًا، بل افتراسٌ بطيء، والحاضر قد يتحول إلى هشاشة شفافة، كجثةٍ في ثياب الزجاج. كما حاولتُ أن أرسم صورة الإنسان المعاصر، الممزق بين ماضٍ يعضّ، ومستقبلٍ يتلاعب به الغبار، في مسارٍ يبدو أحيانًا كقطيعٍ يسير نحو هوّة الانطفاء. ومع ذلك، لم أرد للنص أن يكون استسلامًا كاملاً، بل بحثًا عن ومضةٍ داخلية، عن “رعد الروح” القادر على أن يبني من الموت جسرًا،...

الأفعى/بقلم الشاعرة/هناء التميمي.

صورة
(الأفعى) كلمات هناء التميمي الغدر يجري في الدماء مع الكرات أنا لم أر أحداً كهذه في حياتي ما كنت أعلم  يا زماني أنني  أنقذت واحدة من الحيات صدقت دمعاً كاذباً ومسحته بيدي جففت الدموع النازلات ألقيت حبلاً في الظلام رميته أخرجتها من هوة الظلمات أنقذت أفعى لن  تكون صديقة  حتى ولو رقصت  على ناي الرعاة عضت يدي والسم في جسدي سرى في النار ألقتني  على الجمرات أسكنتها في القلب ربي شاهد بين الضلوع بداخل الحجرات لكنها خانت وذلك طبعها  لِم لم تر أنيابَها حدقاتي يا ليتني صاحبت كلباً نابحاً عذراً فإن الكلب أفضل بالصفات طعناتها لم تكتف بالظهر بل شنت علي الحرب من كل الجهات أقسى من الصوان  -أقسى- قلبها كالفحم أسود كالليالي الحالكات إني أرى النمرود في مرآتها في ظلها جنكيز  بل كل الطغاة أدخلتها في روضتي وسقيتها ماء ألذ  -ألذ - من ماء الفرات لكنها اقتلعت جذور حديقتي داست على الأغصان  والثمرات ما زال حنظلها مراره  في فمي ما زال يخنقني ويعبث باللهاة ما زال خنجرها بظهري جاثماً ما زال في روحي وفي قلبي وذاتي سيقان أقلامي تكسر عظمها قاءت على الأوراق مرغمة...

بدونها تعود الجاهلية/بقلم الشاعر/محمد بن سنوسي.

صورة
بدونها تعود الجاهلية لن ننصر القضية بأغنية ولن ننتصر للأهل برقصة شرقية أو بكاء على الأطلال في رواية عاطفية فالوحش بمخابره اخترع قنبلة حرارية ثم بعدها غاص منتجا أخرى نووية ونثابر نحن بهجاء بعضنا بائعين الوصية بلواء المنهزم وراية خسارة أبدية فبتاريخنا فطاحل قصفوا معتزين بالقافية  صادحين بالحق منافحين عن الأرض  و الذرية فما استكانوا ولا لانوا أمام العنجهية بل حلقوا مع الأشراف طلبا للشهادة كأمنية برغم الوحدة وضعف بريق الحمية قال البعض طاولة سلام بتعاليم أممية سنجني معها المنى ونستعيد الأرض المقدسية ثم توالت السنون بخبث الأفاعي البشرية مستنزفة العمر والأيام دون تحصيل  الشرعية  فالغزاة عادوا أهل الدار ولهم الأحقية في الهواء والنسيم والزيتون بنكهته الغزية ثم بعدها الأجيال توالت متوارثة وثيقة سرية حُفرت بدهاليز الشباب عبر طبل ومسرحية فصولها جيش لا يقهر ولا ترد بباله الانهزامية حتى نطق الرضيع بحجر و رمية أفاق إثرها الجمع رافضا الأحجية فالأرض أرضك يا هذا والمسرى ألجمته السطحية بين باحثين عن عودة المعتصم ومقتنع بتفاهة العطية فالملكية لن تعود إلا بوثائق إسلامية فأين إنجازات السي...

هذيانُ المِعمارِ الأخير/بقلم الكاتب/عاشور مرواني.

صورة
هذيانُ المِعمارِ الأخير: تجلياتُ الخالقِ في متاهاتِ السديمِ والرحمة في البَدءِ كانَ الصمتُ يقتاتُ على نفسِه.. هناك، حيثُ يولدُ الوقتُ مصلوباً على جدارِ فكرةٍ لم تُنطق، رأيتُ وجهي يمتدُّ كأطلالِ مدينةٍ غرقَت في حلمِ كوكبٍ منتحرٍ. أنا لستُ طيناً خالصاً، ولا نوراً مجرداً، ولا حتى خرافةً عابرةً في ليلِ الأساطير.. أنا "المسافةُ" الشاسعةُ التي تفصلُ شهقةَ الوجودِ عن زفيرِ الفناءِ الأبديّ، أنا المعنى الذي فرَّ من سطوةِ القواميسِ المحكمةِ ليختبئَ في تجاعيدِ صخرةٍ عمياءَ لا تنطقُ، لكنها تحفظُ في صمتها أسرارَ أجيالٍ من البحثِ والتساؤل. ​بينَ تلافيفِ هذه العتمةِ السرمديةِ.. تتراءى يدٌ خفية! يدُ البارئِ الذي شقَّ من رحمِ العدمِ طريقاً للنبضِ الأوحدِ، يدُ المصورِ الذي نقشَ في صخرةِ كينونتي المتآكلةِ ملامحَ لا  تمحوها رياحُ النسيانِ مهما اشتدت. تأمّلوا مسامِّي الباردةَ الصامتةَ.. أليست غرفاً لتعذيبِ الأسئلةِ العويصةِ التي لا تجدُ جواباً؟ بلى، لكنها أيضاً نوافذُ ضيقةٌ، ومشرعةٌ لرحمةٍ إلهيةٍ تتفجرُ وتتدفقُ من غيرِ استئذانٍ، رحمةٍ وسعتْ كلَّ شظيةٍ فيّ، وكلَّ حجرٍ متآكلٍ نسيَ طعمَ الطينِ الأصي...

قتلتني امرأة/بقلم الشاعر/محمد السيد يقطين.

صورة
قتلتني امرأة سرقتْ لياليَ العُمرِ امْرأةٌ أحببتُها خانتْ ليِالينَا قالتْ أحبُّكَ أنتَ دُنيَاي ومُهجتي فِيهَا أحببتُها وعشِقتُها وكنَّا بالعَهدِ راضينَ فلمَّا ضَاقتْ بنا الدُّنيا خَرَجتُ أبحثُ عن دُنيَا أفتشُ فيها عن أمانينا فلمَّا رجعتُ إليها بالدنيا وجدتُها غيرَ الَّتي كنتُ أعرِفُها وكَأنَّنِي غريبٌ أتى إليهَا تسألني ماذا تريدُ يَا هذا قُتِلْتُ من قَولِهَا "هذا" وقال من خلفها إن عُدتَ إلَينَا فَسوف تموتُ بأيدينا يظنُّ أنني ما زلتُ أهواها أو أفكر يومًا في الرُّجوعِ إليْهَا كَلَّا الآنَ أرحلُ عن ثَنَايَاهَا أبدًا لن أعودَ إليها لو صانتْ عهدَنا لمت فداها وقاتلتُ من أجلها الدُّنيا جميعًا لكنَّها أضاعتْني، وأضاعتْ مَرَاسِينَا بقلمي محمد السيد يقطين. مصر

با نسْمَة الصّبْح/بقلم الشاعر/عماد فاضل.

صورة
با نسْمَة الصّبْح دِيسَتْ مَبَادِئُنَا وَاسْتَوْحَشَ النّاسُ مَا عَادَ يَشْرَحُ مَعْنَى الحُبًِ إحْسَاسُ إنَّ الضَمَائِرَ قدْ حَلَّ الضّلَالُ بِهَا وَصَفّدَ البَسَمَاتِ الهَمُّ وَالبَاسُ يَا زَارِعَ الشّرِّ حَاذِرْ مِنْ عَوَاقِبِهِ فَالشَرًُ عُقْبَاهُ أوْزَارٌ وَإفْلَاسُ تُنْعَى القُلُوبُ وَقَدْ أوْدَى الغُرُورُ بِهَا وأفْسَدَ الودّ بَيْنَ النّاسِ وَسْوَاسُ وَأصْبَحَتْ فِي مَهَبّ الرّيحِ ذَاهِبَةً بَيْن الوَرَى ثِقَةٌ وَالعِرْقُ دَسّاسُ أَهْلَ الهَوَى بِالهَوَى مَاتَتْ مَشَاعِرُهُمْ وَقَاطَعَ اللّيْلَ قنْدِيلٌ وَنِبْرَاسُ يَا نَسْمَةَ الصّبْحِ هُبّي فِي الزّمَانِ فَقدْ بَاتَتْ تضِيقُ منَ الأحْوَالِ أنْفَاسُ بقلمي : عماد فاضل(س . ح) البلد   : الجزائر

حايك المسيلية/بقلم الشاعر/صالح حباسي.

صورة
"حايك المسيلية… نور حيائها" ............................................    حـــيـــاءُ الـــمـــســـيـــلـــيــةِ نــورٌ ســارِ فــــي الـــروحِ يـسـري، فـي الـدجـى نـارِ تــمــشــي عــلــى خَــفَــرٍ كــصــفُّــــــورا خـــطــوُهــا ســتــرٌ، وصــمــتُــهــا وقــارِ لا يُـعـرَضُ الـحُـسـنُ الـرقـيـقُ بـسـوقِـهم بــل يُــصــانُ مــثــلَ الــجــواهــرِ نـداري حـــايـــكُـــهـــا تــاريــخُ أمّــةِ صــبــرِهــا وعــــقــــيــــدةُ الــــجــــدّاتِ والأحـــرارِ مــن خيــوطـه الـدافـئة شُـــدَّت هـــويّــةٌ لا تـــنـــحـــنـــي لــريــاحِ الاســتــعــمــارِ قــال الــفـيـلـسـوفُ وصـادقٌ فـي قـولِـه ســـقـــوطُـــهُ بـــابٌ لـــقـــبـــولِ الـــعــارِ فـــرنـــســا أتــتْ بــالــســمِّ بــعــاداتِــهــا ســمّــتْــهُ حــضــارةً وَهــو عــيــنُ دمــارِ عــــلّـــمـــتْ ســفــورًا ثـم قـالـت حـريـةً فــاســتــيـقـظـتْ فـيـنـا شـقـوقُ حـصـارِ كــانــت عــواتــقُــنــا تُــخَــبّـئُ حُـسـنَـهـا وتُــشــيّــدُ الــمــجــدَ الــخــفــيَّ بــوقــارِ وإذا اشـــتـــاقـــتْ نــفــسُــهــا ...