اللحظات الأخيرة/بقلم الكاتبة المتألقة/ غزلان شرفي.
**اللحظات الأخيرة** ما أسرع توالي الأيام! وما أعجل سيف الزمن وهو ينزل بتارا على اللحظات فيُرديها صريعة على مقصلة الحاضر، فتُقبَرَ ملتحفة بالحنين، مُعلَّمةً بشاهد كُتِب عليه بأحرف هلامية :كانت حاضرا ،فأصبحت ماضيا... هكذا كانت تشعر الحاجة زهرة وهي تحث الخطا على سُلم الوقت كي يكون كل شيء جاهزا لليوم الموعود: يوم حفل زفاف حفيد وحيدتها على من مال إليه قلبها ،واصطفاه ."فزواج ليلة تدبيره عام "كما وردنا عن الأجداد ،ولابد أن تقف الحاجة على كل التفاصيل ،وتراجع كل المواعيد .آه ! كم أصبحت الأمور معقدة ومبالغا فيها مقارنة مع أيامنا ،تمتمت وهي تغادر مقر المُمون بعد أن اختارت معه نوعية الأواني التي سيقدم فيها الأكل والحلويات للمدعوين، وكذا ألوانها بل حتى حجم باقات الزهور التي ستزين الطاولات. بعد مشاوير ماراطونية، بين محلات الخياطة والحلاقة والتصوير ......وعلى بُعد مسافة قليلة من الحُلم، ارتدت قاعة الحفلات أبهى زينتها وهي تلمع من تأثير الأضواء المتناثرة على طول الممشى ،وعلى جوانب الأسوار ،وارتجت الجوانب بصدى موسيقى شعبية جذبت الشيب قبل الشباب وكأنهم وهم يتمايلون على أنغامها يحاولون ملام...