المشاركات

طريق الأمس/ستار عبدالجبار الكعبي.

صورة
***** طريق الأمس ***** هل تذكرين طريق الأمس  واليد تلامس اليد وكيف كان القمر لكِ ند  وكيف كان الهواء يراقص خصلات شعركِ على الخد وأنت تغفين فوق الزند هل نسيتِ قبلاتي فوق شفتيكِ بلا زهد يا حلمي الجميل منذ المهد  هل تذكرين العهد  قبل أن يأتي البعد  كيف كنتُ أرسم  نور عينيكِ نوراً بعد نور  وبلا عد آه حبيبتي  ذهب الأمس ورحل اليوم ولن يأتي  الغد ولم يتبق لنا سوى ذكريات  الشهد وبقايا من وجد. ( من كلماتي ستار عبدالجبار الكعبي )

ما تسرّب من شقوق القلب/بقلم الشاعرة د/ حفيظة مهني.

صورة
ما تسرّب من شقوق القلب بقلم حفيظة مهني أُخاتلُ الوجدَ، والآهاتُ تعرفني كأنَّ في الصدرِ بحرًا ضاقَ بالسُّفُنِ أمشي وفي القلبِ نارٌ لا دخانَ لها لكنَّها أحرقتْ أيّامَ ذي الزمنِ ما ضرَّني البعدُ إلا أنَّ لي كبدًا تُخفي الهوى، وجمرَ الوجدِ في بدني أُداوي القلبَ، لا أشكو مواجعَهُ ففي السكوتِ وقارُ الحرِّ والفَطِنِ أحببتُها، والحبُّ عندي طاعةٌ لا يهتكُ حياءَ القلبِ بالفتنِ أبيتُ أرقبُ نجمًا أستدلُّ بهِ قلبي إليكِ، فيُغني الليلُ عن وَسَني أرعى العهودَ، فإن خانت مودَّتُهم فالعهدُ عندي أجلُّ الناسِ والسُّنَنِ لا أبتغي وصلَها قسرًا، ولا طمعًا فالحبُّ يُؤتى، ولا يُؤتى إلى الوثنِ ولا أُقايضُ بالأشواقِ حرمتَها فالحبُّ أكرمُ من قيدٍ ومن مَنَنِ يكفينيَ الودُّ إن ضاقت مسالكُهُ فالروحُ تبقى وإن غيَّبَها الكفنُ ولستُ أملكُ إلا صدقَ مودَّتي فالحرُّ يُعرَفُ عندَ العهدِ بالمِحَنِ وكم تلوّى فؤادُ يعقوبَ من شجنٍ حتى ابيضَّتْ مآقيهِ من الحزنِ حتى إذا لاحَ قميصُ البِشرِ عادَ لهُ نورُ البصيرةِ بعدَ اليأسِ والوَهَنِ إن كان لي من رجاءٍ في مودَّتِها فاللهُ يجمعُ شملَ القلبِ بالمننِ هذا الهوى خُلُقٌ، لا يُستباحُ به...

بعد اغتيالها/بقلم الشاعرة/هانم عطية الصيرفي.

صورة
ققج بعد اغتيالها، التصقت بنات قلبها بالبنايات تبكي   وطناً ضائعاً 🖊 هانم عطية الصيرفي

ذباب الخريف/بقلم الكاتب/عبدالفتاح الطياري.

صورة
ذباب الخريف زعموا أن رجلاً حكيماً من أهل الفضل والبصيرة كان يُدعى «صالحاً»، اعتزل صخب الناس ونزل في بستانٍ وارف الظلال، التمس فيه خلوةً لتهذيب النفس وتدوين الحكمة. وبينما هو جالسٌ في سكون، قد بسط أوراقه وأعدّ زاده، هبطت عليه ذبابة مهينة الشأن، رقيقة الجناح، سوداء المظهر، دنيئة المورد. ​حطّت الذبابة على صفحة كتابه، فنهرها بيده هشةً خفيفة، فطارت قليلاً ثم عادت تلحّ كأنها لم تُزجر. ولم تزل تدور في أرجاء المكان، تقع تارةً على درن الأرض وما فسد من الثمار، وتارةً أخرى تقصد إناء طعامه وموضع شرابه، حاملةً على قوائمها الدقيقة خبيث الداء ورجس الطريق. ​اشتدّ غيظ صالحٍ واحتدم صدره، وقال لنفسه: «ما بال هذا المخلوق الهزيل يجرؤ على إفساد صفوي وتلويث عيشي؟ لأرينّه بأسي!». ​تناول جريدة نخلٍ ونهض طائش اللبّ، فبدأت بينهما المعركة. كان يضرب الهواء بكل ما أوتي من بطش، فتفلت الذبابة بخفّة مروّعة، محدثةً بطنينها دوياً كأنه السخرية والاستهزاء. وكلما أفرط صالح في الغضب، طاش عقله وضاعت ضرباته؛ فكسر إناء مائه، ومزّق ثوبه، وسقط على الأرض مجهداً وقد جرح جبينه، بينما حلّقت الذبابة في أمان. ​حاول الرجل استرداد رشده،...

عودي إلى الأحضان/بقلم الشاعر/ محمود حفظ الله

صورة
عودي إلى الأحضان  باسمة فأنا لن أرضى بظبية سواك لقد تفانيت في حبك ولكن   الدنيا  لم  ترزقني  رؤياك عطريني بأنفاسك الحلوة أعيدي   إلي  روحي  فأنا  أهواك تنازلي عن برجك العالي   فالتواضع   نور   مجراك هلمي إلي فنحن توأمان   فلم    التقوقع  في  رباك  شهدنا معا بناء أبيات  شعرنا  ولا  زلت  في حماك تقبلي الوضع بحب دون    انكسار   للحياة  أو  إشراك تعلمين بأنني رجل لايكذب و رائع  الذكر  في  محياك قودي الركب وأنا معك  فإن  القلوب  ترنو  إلى لقياك تمهلي في اتخاذ القرار    حتى     أرى   نور    عيناك نحن معا في السراء والضراء  وحين  البأس سوف نراك فجري الحب بركانا في  أضلاعنا.  حتى  نرتوي   بعلاك لقد التقينا بالأفئدة وامتزجت الدماء  وقوتي  في رضاك سنخطو في الفضاء محلقين  بالحب  ننظر  إلى...

الحُضنَةُ/بقلم الشاعر/ محمد جعيجع.

صورة
الحُضنَةُ (الجزء07 "ت") :  ــــــــــــــــــــــــــــــ  562. وَتَحضِيرُ "العَصِيدَةِ" مِن دَقِيقٍ ... وَمَاءٍ زَادَهُ سَمنُ البَوَادِي  563. وَتَحلِيَةُ "العَصِيدَةِ" مِن تُمُورٍ ... وَ"رُبِّ" التَّمرِ أَو عَسَلٍ مُجَادِ  564. دَقِيقٌ مِن شَعِيرٍ أَو دَقِيقٌ ...  لِقَمحٍ أَسمَرٍ وَالمِلحُ حَادِي  565. بِإِضرَامِ الغَضَى نَارًا وَجَمرًا ... يُغَلَّى المَاءُ فِيهِ التَّمرُ بَادِ  566. بِقِدرٍ مَعدِنِيٍّ أَو نُحَاسِي ... يُذِيبُ المَاءُ تَمرَهُ بِاتِّقَادِ  567. يُصَفَّى السَائِلُ المَنتُوجُ مِن قِشـ ... رِهِ وَمِنَ النَّوَى وَالصَّفوُ هَادِي  568. لِيُصبِحَ سَائِلًا حُلوًا كَثِيفًا ... يُسَمَّى بِـ"المَرِيسْ" وَالقِدرُ شَادِ  569. وَيُرفَعُ عَن كَثِيفِ النَّارِ نَزرًا ... يُصَبُّ دَقِيقُهَا قَدرَ المُرَادِ  570. مَعَ الاستِمرَارِ وَالتَّحرِيكِ كَي لَا ... يَرُومَ دَقِيقُهَا كُتَلَ الجَمَادِ  571. وَتَأتِي أَصعَبُ الخُطُوَاتِ ضَربٌ ... وَتَحرِيكٌ بِشَدٍّ لِلعَتَادِ  572. يُشَدُّ القِدرُ مِن شَخصٍ قَوِيٍّ ... بِشَكلٍ جَيِّد...

بوح الصورة/بقلم الكاتبة المتألقة/إلهام محمد.

صورة
بوح الصورة تسلل خفية إلى غرفته القديمة والموصدة منذ سنوات  ، كان دائما يدفعه الحنين لفتحها ورؤية ما آلت إليه عبر السنين لكنه لم يقو على ذلك ويؤجلها فكان قوله الدائم " لم يحن الوقت"، إلا أن اليوم وبشكل استثنائي الشوق أنهكه والحنين  إلى ذكرياته الماضية دفعاه إلى أن يقرر وبشكل حاسم ولوجها . وعلى رؤوس بنانه تسلل داخلها وبلطف أغلق الباب خلفه ،تقدم إلى وسط الغرفة وبدأ  يتأمل الجدران ومحتوياتها  فالغبار في كل مكان والفراش قديم  .... صرخ بصوت عميق  :"آه  على غرفتي القديمة وكأنها متحف من الذكريات " جلس القرفصاء ناظرا إلى صورة  والديه في ريعان شبابهما .....دموع الحسرة  انتابته لفراقهما وتشييعهما ،كان في أمس الحاجة إليهما لكن قدر الله وما شاء فعل  وعلى مضض أشاح ببصره  حتى لا يسترسل في دموعه ودعا في نفسه  لهما بالرحمة والجنان، بعدها تناول كتاب ذكرياته الذي  ظل مفتوحا كما تركه كأن حياته بقيت معلقة طيلة هذه السنين بين الأسى والفرح بين الدموع والضحك...  تصفح كل الصفحات فتذكر كل كلمة دونها كل حرف كتبه  وكل آمال وأحلام تملكته...