الهارب من ظله/بقلم الشاعر/أبو أيوب الزياني.
«الهارب من ظله»
لم يكن ينتظر أحدًا
ومع ذلك كان يفتح
نوافذه
كل صباح
كأنَّ ريحًا غائبة ستأتي
لتعيد ترتيب ملامحه.
لم يكن يفتّش في الوجوه
ولا في خطى العابرين
بل كان يمشي كمن يترك
جزءًا منه
على كل رصيف
ثم يمضي بلا رجعة.
لم يجرّب أن يسمي نفسه
عاشقًا
ولا حاول أن يرمّم خراب
القلب
بأحلامٍ مستعارة..!!
كان يكتفي بأن يصغي
للطقطقة الخفيفة التي
تحدثها
روحه حين تحاول
أن تنهض.
كان يعرف أن الدفء
لا يُستجدى من يدٍ عابرة
وأن الحلم
لا يكتمل حين يُطارَد
لذلك ترك كل الأشياء
تمضي....
وترَك نفسه تمضي معها.
ولم يدرك إلا متأخرًا
أنه لم يكن يبحث عن شيء
بل كان يهرب من شيء
شيء يشبهه
ويعرفه،
وينتظره عند آخر الطريق.
تعليقات
إرسال تعليق