مخدع الضياء/بقلم الشاعرة المتألقة/عزة علي قاسم.
﴿ مخدع الضياء ﴾
سَأَفْتَرِشُ مَلَامِحَكِ سِجَادَةً عَجَمِيَّةً،
أُزَيِّنُ بِهَا رُكْنَ نَبْضِي المُتَهَافِتِ،
شَوْقًا لِعِنَاقِ جَسَدِكِ المَنْحُوتِ مِنْ نَغَمٍ وَضِيَاء.
أُبَخِّرُ ضَفِيرَةً تَتَنَقَّلُ بِتَأَنٍّ
عَلَى رِحَابِ خَدِّكِ،
كَأَنَّهَا تُنَمِّشُ كَعْكَةً
مِنْ حَلْوَى الرَّسُول،
فَيَفِيضُ السِّحْرُ، وَيَذُوبُ الزَّمَن.
أَبْحَثُ عَنِ السَّبِيلِ لِلْخُرُوجِ
مِنْ خَاصِرَةِ سِحْرِكِ الفَتَّان،
وَكَأَنِّي عَالِقٌ
فِي عَالَمٍ مَغْزُولٍ بِاللُّؤْلُؤِ وَالدَّهْشَة.
أَشْدُو لَكِ أُغْنِيَةً،
وَإِنْ تَرَنَّحَ الطَّرَبُ
أُكْمِلُهَا حَتَّى آخِرِ النَّبْض،
يَا امْرَأَةً مِنْ عَسْجَدٍ وَنَار.
نَاوِلِينِي دِفْءَ يَدِكِ
لِنَدُورَ فِي زَهْوَةِ الحَنِين،
فَالشَّوْقُ لَمْ يُبْقِ مِنِّي
إِلَّا رَمَقًا يَتَعَلَّقُ بِاسْمِكِ.
أَتِيحِي لِي فُرْصَةَ أَنْ أَتَلَحَّفَكِ
كَمِنْدِيلٍ نَاعِمٍ
يُرَبِّتُ عَلَى تَعَبِ الرُّوح،
وَتَأْخُذُنَا الرِّيحُ
كَأَنَّنَا عَاصِفَةٌ مِنَ العِشْق.
نُدَمِّرُ حُصُونَ تَارِيخِ بَابِل،
وَنُعِيدُ عَهْدَ الضَّوْءِ،
ذَلِكَ الَّذِي إِذَا أَنَارَ مَخْدَعَنَا..
عُدْنَا عَابِثِينَ، سَاجِدِينَ
لِلْحَيَاةِ مِنْ جَدِيد.
خُذِينِي إِلَى شَوَاطِئِ اللَّاعَوْدَة،
فَأَنَا أُرِيدُ المَوْتَ فِي رِحَابِكِ،
وَلَا أُرِيدُ العَوْدَةَ
إِلَى عَالَمٍ خَالٍ
مِنْ أَسْرَارِ جَسَدِكِ المَعْجُونِ
بِاللَّازَوَرْدِ
وَمَاءِ الوَرْد.
تعليقات
إرسال تعليق