عند حافةِ الخذلان/بقلم الشاعر/أبو أيوب الزياني.
عند حافةِ الخذلان
الصِّدقُ في الصُّحبةِ عنوانُ الوَفـا
وبه تَسـامى في القلوبِ وأشرَفا
صديقُكَ مَن إن ضاقَ يومُكَ باسِمًا
أتاكَ بعونٍ صادقٍ لا يُكلِّفا
يُقاسُ الرجالُ إذا الشدائدُ أقبلتْ
فكم صاحبٍ عند الرخاءِ تَخلَّفا
وخيرُ رفيقٍ مَن يَصونُ عُهودَهُ
ويَسترُ زلّاتِ الصديقِ إذا عَثَرا
إذا خانَ دهرُ المرءِ كلَّ أحبّةٍ
بقي الصديقُ لِحُسنِ عهدهِ مُنصِفا
فاخترْ صديقَكَ لا لمَيلِ مصلحةٍ
بل للقلوبِ إذا تلاقَتْ أُلفَةَ
ولا تُصاحِبْ مَن إذا ما مِلتَ يومًا
باعَ الودادَ وخانَ عهدًا مُرهِفَا
واصبرْ على خِلٍّ تُعاتبُهُ إذا
زَلَّتْ خُطاهُ فربَّ عُذرٍ أُنصِفا
فالودُّ زرعٌ إن رعيتَ جذورَهُ
أعطاكَ ظلًّا في الحياةِ ومَغنَمَا.
تعليقات
إرسال تعليق