نَوْحُ المَرَايَا/بقلم الشاعرة/ورود احمد الدليمي.

نَوْحُ المَرَايَا
أُحاوِرُ في سُكونِ اللَّيْلِ نَجْمًا

وأَسْأَلُهُ الهُدى قَلْبًا ورُوحا

يُطِلُّ الحُزْنُ مِن وَجَعِ المَرَايَا

فَأَسْكُبُ مِن دُمُوعِ الرُّوحِ نَوْحا

ويَمْضي في طَريقِي ظِلُّ وَجْدِي

يُغَنِّي في مَواجِعِهِ جَريحا

أُرَتِّلُ مِن حَنِينِ الأَمْسِ لَحْنًا

يُعانِقُ في خُطى الأَوْهامِ سُوحا

تَنامُ على يَدَيَّ خُطى حُرُوفِي

وتَنْهَضُ في صَفائِحِها جُموحا

وما مَلَّ الفُؤادُ هَواكَ يَوْمًا

ولا سَئِمَ التَّجَلِّي والوُضُوحا

أُقَلِّدُ مِن جِراحِ الحُبِّ تاجًا

وأَجْعَلُ في دُرُوبِ العُمْرِ رِيحا

وأَطْرُقُ في المَدَى أَبْوابَ شَوْقٍ

لأَفْتَحَ في رُبَى الذِّكْرَى جُروحا

تُغَنِّي في دَمِي أَوْجاعُ عَيْنٍ

تَرى في الحُلْمِ طَيْفًا قد أُطِيحا

وكُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ اللَّيْلَ يَفْنَى

فأَيْقَنْتُ السُّهادَ غَدا طَريحا

أُسافِرُ في دُخانِ الوَقْتِ وَحْدِي

وأَكْتُبُ مِن ضِيائِكَ ما أُبيحا

وأَكْتُبُ في الهَوى أَلَمًا نَدِيًّا

يُبَلِّلُ في سُطُورِ البَوْحِ شِيحا

فَلا تقلقْ على قَلْبٍ تَوَلَّى

وسارَ بِهِ الهَوى دَرْبًا قَبيحا

فَكُلُّ الحُبِّ يُولَدُ مِن لَهِيبٍ

ويعرفُ في اللَّظَى أَمْسَى ذَبيحا

فَيا مَن كُنْتَ لِلْقَلْبِ اغْتِماضًا

أُعِيذُكَ بالقَصيدَةِ أَنْ تَروحا

سأَحْكِي في نِهايَتِها وُعُودًا

تُغَنِّي في الزَّمانِ ولَنْ تَبوحا

ورود احمد الدليمي /العراق

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الغفران الذي لا ينسى/بقلم الكاتبة/شهرة بو جلال.

رحمك الله أبي/بقلم الشاعر/جمال الغوتي.

أرشيف الذاكرة/بقلم الشاعرة/شهناز حسين.