لحن الخريف/بقلم الشاعرة/مي ربيعة حسن.
لحن الخريف
جيَّشتُ أشواقي و الدمعُ ها هنا مدادي
و غيابُكَ حطبُ ما أشعلتَ باستبدادِ
وَأدْتَ ألفَ أمنيّةٍ مبتسما و عزفْتَ
لحْنَ الخريفِ في كَوْمة الرّماد
يا فمًا بالأمسِ أطفأ أحلام وردٍ !
و يدّعي اليوم ... إحياءً بالأياد !
أيادٍ خطّت حُكمَ إعدامٍ ما ارتجفت
من صبابةٍ ... و لا اهتمّتْ بوِدادِ
مِن أين لكَ فمُ صدْقٍ و تستبيحُ
حقولي ... يا من كان بكَ اعتقادي
لا الصبرُ صبرُكَ و لا انتظرتَ بعد
صلبكَ أمنياتٍ على عمودِ العنادِ
هذا المقام عارفٌ بأعذاركَ و الكمان
و الريح في جوف الناي و الحادي
زِدْ عذرا و غيِّبْ زرقة السماء و صُبّ
على ليلها سوادا فوق السواد
ارسم على خدّي أنهارا و اقطف خجلي
و ازرع به كرها ... و كن اتّقادي
و كن نهاية الطفولة بي ... و كن
جلاّد دمعي و خيالي و حزنَ فؤادي
و لا تنس ... دعْكَ جِراحي منك
بطولِ صمتٍ و إصراركَ في التّمادي
تعليقات
إرسال تعليق