جموح الحرف/بقلم الشاعر (أبو أيوب الزياني.
جموح الحرف
بين أصابعي
ينهض الحرفُ ككائنٍ
مشاكس
يفتح نافذته على
المجهول
ويتهجّى اسمكِ
دون أن يستأذن العقل
أهو وَهْمُ البيان
أم فتنةُ الحبر
حين يختار قلبًا غضًّا
ليُقيم فيه؟
قالوا:
تمهّل…
فالقلبُ لا يحتمل هذا
الاندفاع
فابتسمتُ
لأن القلوب الصغيرة
هي وحدها
التي تعرف كيف تحلم
كاملَ الحلم
أطلقتُ للعبارة عِنانها
فاندفعت
كفرسٍ بريّة
تشرب من نبع الشغف
وتجري
نحو أفقٍ لا يعترف بالقيود
العاشقون للكلمة
لا يُحسنون الصمت
تفضحهم الريح
إن حاولوا كتمان النار
فالشعورُ إذا حُبس
تحوّل إلى حريق
وإذا تُرك
صار نورًا يهدي الطريق
فدعيني أمضي
حيث يقودني الحرف
لا ظلّ لي غيره
ولا زاد سوى هذا الوجد
الذي يكتبنا
قبل أن نكتبه.
تعليقات
إرسال تعليق