من صدى آهاتي/بقلم الشاعر/أبو أيوب الزياني.
"من صدى آهاتي"
كانَ الشِّعرُ يمشي في الملامحِ قبلَنا
ويفكُّ سرَّ الحرفِ في نَبَضاتي
لم يقرؤوا وزنَ القصيدةِ وحدَهُ
بل أبصروا المعنى بعينِ ثباتي
صارَ الكلامُ دخانَ قلبٍ خافقٍ
وتحوّلَ الإحساسُ شكلَ نجاتي
فإذا المعاني أشرقتْ من صمتِها
سرًّا تسلّلَ من صدى آهاتي
والحرفُ حينَ تخلّى عن أقنِعَةٍ
ألقى ظلالَ الروحِ فوقَ جهاتي
لم يعدْ للشِّعرِ الضجيجُ وسحرُهُ
صارَ السكوتُ قصيدتي وحياتي
وأنا أرتّقُ ما تكسّرَ في المدى
بدموعِ قلبٍ خطَّها بمرآتي
حتى إذا بلغَ الكلامُ نهايتَهُ
سقطَ الصدى… وبقيتُ في إثباتي
أنا لا أُودِّعُهُ، ولكنّي أرى
الشِّعرَ يولدُ مرّةً من ذاتي.
تعليقات
إرسال تعليق