حين تختطفنا الكتابة من العادي/بقلم الشاعر/أبو أيوب الزياني.
حين تختطفنا الكتابة من العادي✍️
يسرقنا عالمُ الكتابة
من رتابة الحياة العاديّة
لا خِلسةً بل إنقاذًا
كأنّه يدٌ خفيّة تنتشل أرواحنا
من طابور الأيام المتشابهة
كم هي رائعةٌ تلك النظرات
التي نلقيها من خلف مدىً بعيد
نحدّق في ما لا يُرى
ونصغي لما لا يُقال
فنكتشف أن البعيد
ليس مسافة.. بل زاوية رؤية
نفتح دفاترنا
كمن يفتح نافذةً على الريح
ندخل في حوارٍ معها
لا نملك فيه أجوبة جاهزة
فتعلّمنا كيف نكون خفيفين
دون أن نفقد عمقنا
الكتابة لا تعدنا بالحقيقة كاملة
لكنّها تكشف تضاريسها الخفيّة
تعرّي ما تختبئ خلفه الأشياء
هنا… وهناك
حيث نظنّ أنّنا نعرف
ثم نكتشف
أن الجهل كان أكثر صدقًا
من يقينٍ مستعار
في هذا العالم
لا نبحث عن خلاصٍ نهائي
بل عن دهشةٍ صغيرة
تؤجّل السقوط وتمنح الروح
سببًا آخر كي تُكمل الطريق
وهي أخفّ وأكثر انتباهًا.
تعليقات
إرسال تعليق