ميلادُ العدلُ/بقلم الشاعرة/ورود احمد الدليمي
ميلادُ العدلُ
وُلِدَ الوصيُّ ونورُهُ متقدِّمُ
والكونُ من فرحِ الولادةِ يَبسِمُ
في جَوفِ بيتِ اللهِ جاءَ متوّجاً
فبأيِّ مجدٍ بعدَ ذاكَ يُكَرَّمُ ؟
هذا عليٌّ… والعدالةُ اسمُهُ
والحَقُّ في أحكامِهِ لايُهْضَمُ
أمسى اليتيمُ بظلِّهِ في مأمَنٍ
والجائعُ المحرومُ عطفاً يُطْعَمُ
ما زلتَ بابَ العلمِ ترسِمُ نَهْجَنا
وبنورِ فكركَ كلُّ عقلٍ يُلهَمُ
يا من جَمعتَ السيفَ والزهدَ الذي
تعيا العقولُ أمامه وتُحجّمُ
فيكَ الشجاعةُ لم تكن طَيشاً ولا
بطشاً، ولكن حكمةٌ تتقدّمُ
يا قبلةَ الأحرارِ في زمنِ الأسى
ومنارَةَ الحقِّ الذي لا يُظلَمُ
ميلادُكَ الغرُّ استقامَت عندهُ
قيمُ الخلائقِ والمدى يتَرَنَّمُ
نحيا بمنهَجِكَ القويمِ فإنّنا
بولائنا لكَ بالجنانِ سَنَنْعَمُ
يا سيّدَ التقوى ومحرابَ الهدى
وبكفِّكَ الإيمانُ لا يَستَسلِمُ
أنتَ النداءُ إذا تشاكَلَ أمْرُنا
والحقُّ تستَجْليهِ مهما يُبْهَمُ
من ذكركَ التاريخُ يرفَعُ هامَهُ
ويزولُ ليلُ الظُلمِ لمّا تحكمُ
ماضاعَ حقٌّ حينَ تَحْكُمُ في الوَرى
أو خابَ في صدْقِ العَدالَةِ مُسلمُ
إنْ قام خصمكَ بالسيوفِ مُجاهراً
سيرى هِزَبْراً في الوغى لايُهْزَمُ
يا من إذا ذُكرَ النبيُّ تبسّمتْ
في اسمهِ الأقدارُ ثمَّ تبسموا
ميلادُكَ المَيمونُ أشرقَ للدُنا
فغدا الدُجى نورًا به يتوسَّمُ
نُعلي لواءكَ سيدي بتفاخرٍ
والقلب حرٌّ في هواك متيمُ
هذا عليٌّ… والمَفاخِرُ كُلّها
جُمِعَتْ لهُ... وبذكْرهِ تَتَعَظَّمُ
ورود احمد الدليمي /العراق
تعليقات
إرسال تعليق