لُغَةُ المَا لا يُقَال/بقلم الشاعر/عاشور مرواني.
( لُغَةُ المَا لا يُقَال )
أحبك؟ لا.
أنا أُعيدُ ترتيبَ كلِّ مرايا الزمان،
لأجدَ وجهكِ حينَ تثورُ أقلامي،
وأبحثُ عن لغةِ العطرِ،
في صمتِ قلبٍ يخنقهُ النورُ،
أنا لا أُحبُّ،
أنا أُضيءُ فيكِ،
كما يُضيءُ الليلُ سِرَّهُ المُنهكَ من الانتظار،
وكأن السماء،
جمعتْ نكهاتِ لونِ عينكِ،
لتخلقَ منها موسيقى لا يُسمعُ غيرُها،
وفي مقصورةِ ذاكرتي،
تتفتتُ أسماؤكِ،
كأنكِ قمرٌ يشبهُ كونكِ،
لكنهُ أبداً، ليس قمراً،
بل تكوينٌ من نصلِ الحُبِّ الذي لا يُهزمُ،
هل تعلمينَ؟
أنتِ لغتي غيرُ المفهومة،
وأنتِ نمرٌ يحفرُ في جدارِ الوقتِ،
كأنكِ لغةُ نسرٍ،
تُحلقُ فوقَ حضورِ الأبدية،
كلُّ نبضٍ منكِ، نبعُ سحرٍ مُتحدرٍ،
كأنَّ مسامعَ الأرضِ،
تسمعُ وردكِ،
وتشتهي أن تتفتقَ أزهارهُ،
بحروفِ كونٍ لا يرتوي،
أنا،
لا أمتلكُ دوائرَ الحُبِّ،
بل أتخيلكِ أكثرَ من أحلامي،
ملتحماً في كوتكِ،
كما تتحلقُ شُعبُ النجمِ في سماءٍ لا تُحدُّ،
وفي علمكِ،
ما كانت قصصي، إلا جزءاً من لغزٍ لا يفهمهُ سوى المحبة،
وأنتِ، زخارةُ كلِّ المعاركِ،
وحلمي بكِ، أشبهُ بتسامرِ الموجِ مع اللحنِ،
لا يناكفهُ إلا عدمُ الصفاء،
هل تعلمينَ؟
أنا أحبكِ،
لكنني، أحبُّ أكثرَ،
ما لا يُقالُ، ولا يُمسكُ، ولا يُقاسُ،
فلعلكِ تفهمينَ أني،
كأنني نسرٌ يتشكلُ من الظلِ،
ويطيرُ في كلِّ أفقٍ،
بلا قيودٍ، ولا أسماء، ولا حدود
الشاعر و الأديب عاشور مرواني – الجزائر
تعليقات
إرسال تعليق