المشاركات

عرض المشاركات من فبراير, 2026

ما بين الفراش واليقظة(بقلم الكاتب/صالح حباسي.

صورة
ما بين الفراش واليقظة ................................  عدتُ إلى المنزل بعد يومٍ شاق. كان جسدي يطلب الراحة، وأعصابي تتوسّل الهدوء، ومعدتي تعلن جوعها، وجسدي المتعب لا يرى خلاصًا إلا في حمّامٍ دافئ… ثم نوم. استقبلتني زوجتي عند باب المطبخ، وقالت بهدوء: «انتظر قليلًا، سأحضّر لك الحمّام لتستحمّ وترتاح، ثم أُعدّ العشاء». فعلتُ. اغتسلت، ثم ألقيتُ بجسدي المثقل على الفراش، أُحدّق في السقف… ولا أذكر متى أغمضتُ عيني. استيقظتُ على صوت أذانٍ قريب، كأنه يُتلى في أذني. نهضتُ متسائلًا: أهو أذان المغرب؟ أم العشاء؟ دخلتُ المطبخ وسألت زوجتي، فلم تُجب. أعدتُ السؤال، ثم رفعتُ صوتي، لكنها بقيت صامتة، ظهرها إليّ، كأنها لا تراني. بدأ الضيق يتسلّل إلى صدري… وفجأة سمعتها تقول لولدنا الصغير: «اذهب وأيقظ أباك، سأحضّر المائدة». تجمّدتُ في مكاني. صرخت: «أنا هنا!» لم يلتفت أحد. رأيتُ الطفل يركض نحو غرفتي، فلحقتُ به… وهناك توقّف كل شيء. كان يحاول إيقاظ رجلٍ ممدّد على سريري. كان يشبهني… بل كان أنا. عاد الطفل إلى أمّه، وجهه شاحب، وصوته يرتجف: «أبي لا يردّ». أسرعت زوجتي، حاولت إيقاظ ذلك الجسد الساكن، هزّته ونادته… و...

قلبي معاندي/بقلم الشاعر/رشيد اكديد.

صورة
" قلبي معاندي" ما بك ياقلب بالغت في خذلاني عصيتني وتماديت في عصياني كم رجوتك أن تكف عن إذلالي  أطعت هواك وغرك مكر النسوان أم أنك اعتدت العيش في المذلة تبيت الليل ساهدا تقلب أجفاني تلاحق العذارى والنيام في رغد تعاتبني إن أخمدت لهبي ونيراني ما لك والهوى وطيش الصبيان ؟ أصابك الوهن تهت بين الأحضان كيف تطرق باب العشق والندامة؟ وبابك مكسور تنهشه مخالب الأحزان إن الهوى وإن تفتقت أزهاره لذابل والمعروف مهما صنعته آيل للنكران فيا قلب لا تقلب وجعي ومواجعي إني بطيشك فقدت عزتي وسلطاني لا يغرنك غنج المليحات ورقص الجفن يبدين الزينة ويخفين جبالا من الشنآن دع عنك العذال وابرح معاقل اللغو انأ بنفسك عن مجاراة القردة والجرذان ما الدنيا إلا سويعات وأيام نحصيها يفنى العمر ويغطي الثرى رمش الأجفان بقلم : رشيد أكديد

صــــدى الأشــــــواق/بقلم الشاعر/أبو أيوب الزياني.

صورة
صــــدى الأشــــــواق أُحادثُ الليلَ والأيّامُ شاهدةٌ بأنّ صبري على أشواقيَ انفَرَدُ يمرُّ طيفُكَ والأحلامُ ساهرةٌ فأستفيقُ وقلبي كلّهُ وَجَدُ أُقاوِمُ البُعدَ لكن لا مُقاوَمةٌ إذا تكلّمَ في الأعماقِ مُتَّقِدُ وكم خبّأتُ شوقي بين أضلُعِهِ حتى ظننتُ ضلوعي كلَّها بَلَدُ إذا سألتَ فقل: ما بالُهُ ولهانٌ؟ قُلِ اشتياقٌ على أبوابهِ وُعِدُ أنا المسافرُ في عينيكَ مُنكسِرًا ولا مَفَرَّ إذا ما الحُبُّ مُعتمَدُ فإن أتيتَ سَكَنتُ الرُّوحَ مبتهجًا وإن تأخّرتَ فالشوقُ الذي خَلَدُ سيبقى هواكَ صلاةً لا انقضاءَ لها ما دامَ في الصدرِ قلبٌ نابضٌ يَرِدُ.  _زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني)الجزائر

مِحرابُ الجمالِ/بقلم الشاعر (عاشور مرواني.

صورة
مِحرابُ الجمالِ وتَرانيمُ القَدَر رَمَتْ لِحاظًا، فَكانَ الصَّمْتُ لي كَفَنَا وهَزَّتِ الرُّوحَ، حتّى اسْتَنْطَقَتْ شَجَنَا ​أَسَرَتْ بَيانِي، فَصارَ الحَرْفُ يَعْبُدُهَا وصارَ صَمْتِيَ في مِحرابِها لَسِنَا ​سَكِرتُ باللَّحْظِ، لا خَمْرٌ ولا قَدَحٌ والشَّوقُ مَزَّقَ من أَضلاعِنا السَّكَنَا ​تَمشي، فَيَعثُرُ عِطرُ الوردِ في خُطاها وتَسكُبُ الفجرَ في أَجفانِ مَن سَكَنَا ​خُطًى تُطَرِّزُ جِلدَ الأرضِ في دَعَةٍ كأنَّ كلَّ حَصاةٍ صادَفَتْ وَطَنَا ​يا ويحَ قَلبي، أَهذا السِّحرُ مَنبَعُهُ؟ أَمْ أَنَّ حُسْنًا كَهذا، لم يَكُنْ وَثَنَا؟ ​كأنَّها الغيمُ، والأضواءُ تَنسِجُهُ ثوبًا من الثَّلجِ، فوقَ النارِ قد حَضَنَا ​جيدٌ تَقَلَّدَ من صَفوِ المَها بَرَدًا ووجهُ شمسٍ، إذا لاحَتْ مَحَتْ دُجَنَا ​تنسابُ كالحُلْمِ، لا قيدٌ يُكَبِّلُها وكالنَّسيمِ، إذا لامَ الرُّبى لَدُنَا ​تَرنو، فَيَرتَبِكُ التاريخُ من دَهَشٍ ويَسقُطُ الوقتُ عمّن خانَ أو أَمِنَا ​أنا الذي ضاعَ في عينيكِ مَوطِنُهُ فكيفَ أطلُبُ من غيرِ الهوى وَطَنَا؟ ​قريبةٌ كدَمي، بل أنتِ أَقرَبُ لي بَعيدةٌ كفلاةٍ، أَعجَزَتْ ظَعَنَا ​أبصرتُ فيها ضِياء...

أوجاع الليل/بقلم الشاعر/محمود صبحي.

صورة
أوجاع الليل أداوي الجُرح في قلبي و روحي بالآلام تنوح وما أغمضت في جفني تصيح بالفؤاد جروح أغدو الليل في وجعي حتى الغسق إليه أبوح أقطر بعضا من ألمي  يتهادى بليلٍ جموح غيض الأوجاع أثقلني  كعطرٍ  بالفؤاد  يفوح قطّع  الجُرح  أوردتي وأنتفِض كطائرٍ مذبوح وما عدت بي حتى أدري و الغربة تكتّلت بالروح مَن مِن الأوجاع يأخذني من بالأنات عني يبوح محمود صبحي

هي من أرختْ/بقلم الشاعر/محمد نمر الخطيب.

صورة
هي من أرختْ هي من أرختْ تأريخ قلبي ثم ادعتْ أني بعيدٌ لديها فوجدتني أهربُ في الرؤى ثم أقيمُ في وسطها ويديها ثم أهربُ في الرؤى وحدي أعاينُ شمسي ونجماً لديها فما زالَ في القلبِ دائرةٌ إن شئتَ أبقيتها وما عليها وتركتها رهنَ الحضورِ فإذا تأخرتُ يومًا تداعى ناظريها دعني أزيدُ بعضي وحرفي وأعيدُ ما مضى في مقلتيها ما زلتُ وبعضُ الحرفِ لي يسألني الظهورَ في وجنتيها إن شئتَ دعني أعيدُ الذي في القلبِ كانَ بينَ يديها هي التي أبقتْ لي شراعًا كي أمضي مرتحلاً لا إليها وأنا الذي رسمَ الحدودَ في ضحكةِ العمرِ فقلتُ لديها هي السحرُ وبعضُ السحرِ إن تولى عادَ يدنو حواليها  بقلمي /-محمد نمر الخطيب -الأردن -اربد

تقانة(بقلم الشاعر/محمد حبيب يونس.

صورة
قصة قصيرة جدا تقانة سحره جمالها.  أومأ لها، أجابت بانحناءة. ابتسم لها، ردتها بجمال أخّاذ. دعاها لشرب فنجان قهوة. اعتذرت قائلة: يسعدني ذلك لكنني لا أستطيع الشّرب؛ أنا روبوت. محمد حبيب يونس سورية

طرب التفاح /بقلم الكاتب/عبدالفتاح الطياري.

صورة
طرب التفاح  ​مضت المعلمة نحو مدرستها، وفي  حقيبتها دقيق وبيض، حليب وزبدة وتفاح. مضت لتعجن كعكة الحياة مع ثلاثين طفلاً لم تتجاوز أعمارهم غضاضة الربيع الرابع. هي ترسم الحركات الأولى، وهم، بأيدٍ صغيرة مرتبكة، يشرعون في مغازلة العجين. ​يا ليت زبائن السياسة عندنا يقتفون أثرها، فيصنعون كعك التفاح مع المواطنين. لو أنهم غمسوا كبرياءهم في طحين الفرينة، لصاروا أكثر إنسانية، وأشد تواضعاً. لو فعلوا، لنسوا لبرهة غريزة الفتك بكل من يحدق بعروشهم أو يهدد طموحاتهم. إنهم يغتالون في دواخلهم أقدس الروابط، تائهين في سعار لا ينتهي لانتزاع الحب، واستجداء الإعجاب، واحتكار التصفيق. ​المعلمة هناك، تتوسط مملكتها الصغيرة، لا تطلب شيئاً. الكل يهيم بها عشقاً لأنها تقاسمت معهم سرَّ التفاح. تطعمهم بابتسامة تفيض عذوبة، ثم تمضي عند الغسق لتناجي التلال. هي مع الأشجار والطيور كما هي مع الأطفال، كيان واحد. فما الحب إلا بساطة، إيماءات رقيقة تولد من ثغر مبتسم. أما الوجوه الزائفة فلا تصنع إلا حباً مشوهاً. هؤلاء السياسيون يخلطون بين بريق النجاح وزيف المجد، وبين جوهر الحب الصافي. ​أهل السلطة يشيدون صورهم وشهرتهم بهوس ...

وتركتني/بقلم الشاعرة/كلثوم حويج.

صورة
وتركتني .... على كتف الحنين  قلت لك ٠٠ لا تستعجل الرحيل  فيبيت قلبي .. سقيمًا عليلًا .. وخنجر الغياب يهوي  في فؤادي كجرح عميق  استمع لدقات قلبك  أظنها لا تهوى الرحيل رجل شرقي طرازك  ينقش الكبرياء  بخيوط اللهفة والاشتياق  تسير للأمام والقلب يهفو للوراء ،، قلت لك ،، لا تستعجل الرحيل ستفيض دموعي  خلفك كنهرٍ حزين  لا تكسر الياسمين  ففي قطار الحنين  صبابة ورياح من أنين  ونبضي كما ،، ضجيج مسافرين  كضجيج صوت قطار  على سكة حديد  يسمعه الكثير  بقلمي 🖋 كلثوم حويج / سوريا

عاهدْتُ نفْسي/بقلم الشاعر/عماد فاضل

صورة
عاهدْتُ نفْسي لَطّفْ لسانَكَ واجْتنِبْ إعْصارِي وارْحَمْ فؤَادَكَ مِنْ دُجَى الأوْزَارِ  رُوحُ العزيمَةِ في الفؤَادِ زرَعْتُهَا وجعَلْتُ منْ مَعْنَى السّلَامِ شعارِي طَبْعِي السّماحَةُ والبسَاطَةُ شِيمَتِي ورفيقُ دَرْبِي عزّتِي وَقرَارِي يَا مَنْ عشِقْتَ الرّكْضَ في درْب الهوَى راقِبْ مسارَكَ وَاتّعِظْ  بِمسَارِي واجْعلْ حياتكَ بالشّمائلِ جنّةً واهْربْ بنَفْسكَ منْ جحيمِ النّارِ   ماذا جرَى للْنّفْسِ فيكَ تنَمّرَتْ ؟ وتلَوّثَ المَسْعَى بِبَصْمَةِ عَارِ أجُننْتَ منْ غيْضٍ أصابَكَ رَهْبةً أمْ أفْسدَ الدُّنْيا عَليْكََ خيَارِي ؟ عاهدْتُ نفْسِي واحْتضَنْتُ سلامَتِي  وَكَتمْتُ عنْ بعْضِ الورَى أسْرارِي بقلمي : عماد فاضل(س . ح) البلد   : الجزائر