مرآةُ الزّمن/بقلم الشاعر/مرعي حيادري.

"مرآةُ الزّمن"
*********
"من سلسلة "أيقونة الشعر"

كَمْ مِنْ رَئِيٍّ سَارَ فِي دَرْبِ العُلَا
يَرْنُو إِلَى الأَمَلِ البَهِيِّ المُسْعِدِ

وَأَنَا أُجَاهِدُ فِي طَرِيقِ تَفَكُّرِي
وَحُرُوفُ قَلْبِي نَبْرَةُ المُتَمَرِّدِ

وَصْفِي بَدِيعٌ فِي الجُمَلْ، مُتَفَرِّدٌ
يَوْمَ التَّقَلُّبِ فِي وُجُوهِ المُرْعِدِ

أَقْلِبْ مَضَى الأَيَّامِ، أَجْمَعُ ذِكْرَهَا
وَالحَاضِرُ السَّاهِي يُصَوِّبُ مَقْصَدِي

والمُسْتَقْبَلُ الْمَجْهُولُ يَحْمِلُ حَيْرَتِي
فِي كَفِّ حَرْبٍ لا تَمِيلُ لِمُقْعِدِ

نَتَوَقَّعُ الدَّمْعَ المُهَاطِلَ إِنْ بَكَى
تَارِيخُنَا الْمَحْزُونُ..يَشْهَدُ وَيَهْتَدِي

مَا بَيْنَ أَحْلَامِ الطُّفُولَةِ وَالهَوَى
نَسْعَى لِمَجْدٍ فِي الزَّمَانِ الْمُرْغِدِ

نَرْجُو السَّلَامَ وَلَكِنِ الأَصْوَاتُ 
تَصْــرُخُ بِالفَنَاءِ، تُجَرِّدُ المُتَجَلِّدِ

كَمْ خَابَ قَوْمٌ فِي الوُعُودِ وَكَمْ مَضَى
مَنْ كَانَ يَحْلُمُ بِالمَنَامِ الأَبْعَدِ

وَالدَّهْرُ يَحْمِلُ فِي الطَّوِيَّةِ سِرَّهُ
يَخْفَى عَلَى الفَطِنِ اللَّبِيبِ المُوْقِدِ

إِنَّ الحَيَاةَ سُؤَالُ مِرْآةِ النُّهَى
وَجَوَابُهَا فِي الصَّمْتِ غَيْرُ مُرَدَّدِ

فَامْضِ، وَخُذْ نَبْضَ الشُّجَاعَةِ دُرْبَنَا
وَاجْعَلْ قَلَمْكَ لِلزَّمَانِ المُنْشِدِ
"مَرْعِي حَيَادْرِي"

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الغفران الذي لا ينسى/بقلم الكاتبة/شهرة بو جلال.

رحمك الله أبي/بقلم الشاعر/جمال الغوتي.

أرشيف الذاكرة/بقلم الشاعرة/شهناز حسين.