جنون الهوى/بقلم الشاعر/محمود صبحي
جنون الهوى
أنا ذلك المجنون عطريَ لوعةٌ
و لباسُ صبري شُعلةُ النيرانِ
أطوي الضلوع على جحيمٍ مُطبقٍ
و أقول أهلًا يا لظى الأشجانِ
لي في الهوى دينٌ يقدّس حرقتي
و يرى العذاب عقيدة الإيمانِ
قد خِلتُ قلبي صخرةً صمّاء
حتى هزّ رُكني طيفكِ الفتّانِ
فخرجتُ عن طوري وعن مألوفِنا
و هجرت خلفي منطق الإنسانِ
أنا زورقٌ ضلّ الطريق بيمِّها
و البحر يعصف بي بلا شطآنِ
أقتات من ذكراكِ صمتًا موجعًا
و أبيتُ ملء الحزن والحرمانِ
لا عذل يثني خطوتي عن دربها
إنّ الجنون سجيّةُ الشجعانِ
أهوى العذاب لأنّ فيه ملامحًا
من وجهكِ الغالي فما أحلى هواني
فإذا سألتِ عن الجنون و كُنهِهِ
فهو البقاء على لظى الأزمانِ
أنساكِ كيف و كل شبرٍ في دمي
يدعوكِ يا نبضًا أضاعَ كياني
تعليقات
إرسال تعليق