حين لا ينطفئ الرجاء/بقلم الشاعر/أبو أيوب الزياني.

"حين لا ينطفئ الرجاء" 

في أقاصي الصمت
ينبضُ شيءٌ يشبهُ الرجاء
كأنَّ القلبَ
يُخفي شُعلةً صغيرة
لا تُرى... 
لكنها تُقاومُ العتمة
تهبُّ نسائمُ المساءِ
على تعبِ الأيام
فتوقظُ في الترابِ
حكاياتِ سنابلٍ
لم تيأس بعد
ألمحُها... 
تسكنُ الملامحَ المتعبة
وتعبرُ العيونَ
كسؤالٍ لم يجد جوابًا
تحملُ في صدرها
ضجيجَ العالم
وتبحثُ عن ركنٍ
يليقُ بالطمأنينة
تتأملُ وجوهًا
أنهكها الانتظار
وأحلامًا
ذبلت قبل أوانها
ترى الخوفَ
وهو يتمددُ في الظلال
ويُقنعُ الناسَ
أن الغدَ نسخةٌ من الأمس
ومع ذلك…
شيءٌ ما
يرفضُ الانكسار
ربما
ستُفتحُ نافذةٌ للنور
في أكثرِ الجهاتِ ضيقًا
وربما
سيتعلمُ الفجرُ
كيف يولدُ من رمادِ الخيبات
وحينها…
ستغسلُ الأرضُ تعبها
وتعودُ للأغصانِ
ذاكرةُ الاخضرار
ويصيرُ للخطى
معنى آخر
لا لأنَّ الطريقَ سهلٌ
بل لأنَّ الأملَ
أبى أن يموت... 

زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني) الجزائر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الغفران الذي لا ينسى/بقلم الكاتبة/شهرة بو جلال.

رحمك الله أبي/بقلم الشاعر/جمال الغوتي.

أرشيف الذاكرة/بقلم الشاعرة/شهناز حسين.