ما بين عينيكِ وطني(بقلم الشاعر د/خيري مرسي غانم.
ما بين عينيكِ وطني
********************
ما بين عينيكِ
تُولدُ أيّامي
وتُبعثُ من رماد الصمتِ
أحلامي
بعينيك يشرق فجري من ضيائهما
ويُزهِرُ عمري فلا نهار بلاكِ،ولا ليلٌ إذا غاب هواكِ
اليومُ دونكِ غربةٌ أخرى
لا نديمٌ ولا وطنٌ
وساعةُ البُعدِ
أثقلُ من آلامي
وروحي مالها سكنٌ
إن لم ألمس ضوءَ عينيكِ
تُطفأُ في دمي كلُّ ابتساماتي وإلهامي
خذيني إليكِ وضُمِّيني …
فإن قلبي تاه فيكِ كطفلٍ ضلَّ بين الزِّحامِ، حيث "يتوه الحب،ويغترب المكان"
خذيني إلى صدركِ
ملجأً فإني سئمتُ
تشرّدي وأوهامي
سأمتطي شوق الوصال
حصانًا جامحًاوأركضُ
نحوكِ كالفارسِ
المقدامِ
دون سرجٍ أو لجامِ
أطفئي بُعْدي بنورك
واسقيني من نهر حضورك فالهجرانُ يقتلني، والغيابُ يُدْميني
ويزرع في خطايَ
انهداما
يا نبضَ روحي
رفقََا بحالي
فأنا من طولِ بعدكِ
في صيامِ وابتهالِ
أوقدي في القلب نارك
فالنار منكِ بردٌ وسلام
أغرقيني…لا بنومٍ عابرٍ
بل في يقينِ الحبِّ
والإلهامِ
طهّريني من شتاتي
من ذنوبي من لوعتي
وانكساري
عطّريني…
مرةً عطر منشم
وألفَ مرّة بنبضكِ ،
بجنونكِ،برقصكِ الأمجد
واسقيني من دقاتِ قلبكِ
حتى تفيض شراييني
واروي عطشي إليكِ
وتتلاشى كلُّ آلامي
اقذفيني في الحياةِ
بخفْقةٍ تُحيي الفؤادَ
وتوقظُ فِيَّ أحلامي
لا أريدُ النومَ بعد اليومِ
يكفيني سباتُ الأيّامِ
أريد أن أُبعثَ
في عينيكِ نورًا
يكتبُ التاريخَ
باسمي وغرامي
يا كونُ اشهد أنّني
في حبّها قد ذبتُ شهيدََا
حتى آخرَ الأنفاسِ
والأنغامِ
دثّريني…
فالحنينُ يزلزل أضلعي
ويرجُّ أعماقي كإعصارِ
قولي—ولو كذبًا—
بأنّي كلُّ حبّكِ
كي أعيش وأستقيمَ
على المقامِ
أو دعيني أتطلع
في عينيكِ أقرأُ قدري
علّني ألقى السلام،ولعلني أجد الجواب فأسعد
دعيني أرتّلُ في محرابكِ
صلاتي وأغدو ناسكًا يتعبد
وأقدِّمُ قربانََا لمعبودي
فأنا في حضرةِ عينيكِ
أفنى…ثم أُبعثُ
في مقام من غرامِ
حبٌّ إذا كُتبَ الخلودُ لنبضه كانَ البدايةَ…
أوختامي
أيتها العيون التي تُصلّي بي،أيتها الشفاه التي تُسبّحني
أيتها اليدان اللتان تُباركني
أيتها الروح التي تُقدّسني
أشهدُ أني بكِ حيّ
وأني بكِ أموتُ وأُبعثُ
أشهدُ أني بكِ أكتبُ تاريخي وأني بكِ أُعلنُ ملحمة العشق المؤبّد
فلا تلوميني إن بكيتُكِ
ولا تعاتبيني إن ناديتُكِ
فأنا فيكِ أذوبُ وأذوبُ
حتى أُصبحَ أنتِ ...
وأنتِ أنا.
===============
تعليقات
إرسال تعليق