اعتراف/بقلم الشاعر د/خيري مرسي غانم.
اعتراف
********
يا عاشقََا في البُعدِ صاغَ مَلامتي...
رِفقََا فإنَّ الصَّمتَ بعضُ مظاهري
لو طال هجركَ لي فإنِّي صامِدٌ...
قد صُغتُ من جُرْحي جلالَ مفاخِري
مازلتَ في صدْري كجَمْرٍ لاهِبٍ...
والعِشْقُ يفْضَحُنا بغير مظاهري
لا تحْسِبَنِّي في الفراقِ مُسَلِّمََا...
إنِّي أسيرُ هواكَ رغم تَظاهُري
ما عاد يُرْهِقُني جفاكَ ولا الأسَى...
فالرُّوح تسْكُنُها ضِياءُ مشَاعِري
*******
يا لائمََا في الحُبِّ رِفْقََا إنَّني...
ما عدتُ أُحْصي في الهوى تَغْييري
قد كانَ وجدي فيكَ نهرَ صبابةٍ...
فغَدوْتُ بحْرََا لا يُحَدُّ مسيري
علَّمتني أنّ التَّعَلُّقَ فتنةٌ...
وأنّ فَكَّ القيدِ بدءُ حُضوري
ورأيتُ أنَّ وجْهَكَ في المرايا آيةََ...
تُفضي إلى سِرِّ الوُجودِ وخيري
ووجدتُ أنَّ الحُبَّ ليس تمَلُّكََا...
بلْ أنْ أذوبَ بنورِكمْ وبنُوري
*******
أُخْفيكَ عن ْ عيني لأحميكَ الهوى...
فالحُبُّ أحيانََا يُواري مخاطري
لو كنتَ تدْري ما أكابدُ في الدُّجى...
لعذرْتَ دمعََا ضاع بين محاجري
وهربتُ منكَ وفي فؤادي لوعةٌ...
تسْري إليكَ كأنَّها منْ حاضِري
سأظَلُّ أمنحُكَ القصائدَ راضِيََا...
تحْيا كمثلِ النورِ فوقَ منابِري
فإذا رجعْتَ رجعتَ نحْوي عارِفََا...
أنَّ اللقاءَ مشيئةٌ للقَادرِ
==============
تعليقات
إرسال تعليق