رجفةُ روحٍ/بقلم الشاعرة/ورود احمد الدليمي.

رجفةُ روحٍ
 
إيّاكُم أن توقِظوا الرمادَ باكرًا
الليلُ رَديفُ أوردتي
اتركوهُ يتجلى فيَّ
ملامحي غيرُ قابلةٍ
لاختبارِ رؤى النارِ
بدِّدوا الهواءَ من رئتَيَّ
امضغوا في مسامي
وشاحُ السّماءِ يمرُّ بي
جدارٌ من الصمتِ 
تنشُقُهُ استغاثةٌ مكتومةٌ
قطيعُ البياضِ يرعى روحي
سَديمٌ مُشوَّهٌ
اذهبوا إلى حيثُ الهاوية
دَعوني أَتَفَسَّخ
وجعٌ يعودُ
حبالُ صوتي تُقطَعُ
كطاووسٍ يتغنجُ
أُطأطئُ رأسي حياءً
تحتَ قبضةِ العدمِ اللعينِ
يرتدُّ السقفُ على جمجمتي
 أ كسرتم المجازَ
ويحكم…  أيموتُ المجازُ ثم يُقبر
أتراودونني على الكنايةِ؟
صفوا إذًا شفاهي
في سجنِ الصبرِ
كلُّ ذلك
وتسألون: عن النُّطقِ
هل بقي في الحنجرةِ
موضعٌ لغيرِ الغبارِ؟
تصلبونني كلَّ يومٍ
مائةً… مائتين… ثلاثًا وأربعًا…
وووووووووو… 
ولا نهاية لقطيعٍ يراوغ 
لعلي أَتَمَنطَقُ
 اُشنقوا فيَّ كلَّ ما تبقى
لعلي أَتَذَكَّرُ
بِأَيِّ جهةٍ من الجهاتِ
كان صمتي ينزفُ ؟
كلُّ الذين وطئوا نُطفتي
حملوني ظلَّ الشبه الأكبر
استعاروا وجعي كي يُبرِّئوه
علقوهُ ميداليةً
في مرآةِ أنانيتهم!
ما الصدقُ؟
أهو لونٌ لا يظهرُ في المرآةِ؟
ما العشقُ؟
أهو حركةُ شِفاهٍ في عزاءِ غيابٍ؟
ما العاشقُ؟
أهو ظلٌّ يختاركَ حين يُقصى من الظلالِ؟
أنا فقط…
أنثى الألم  
في متاهةٍ مطفأةِ الدروبِ
وتظنُّ أنّ البصيرةَ
شيءٌ يمكنُ استعارتُهُ
من قميصِ اللهفةِ
إياكم أن توقظوا الرمادَ باكرًا
فالذاكرةُ تعاني من ارتجاجٍ
في اسمِها…
لم تأتِ بعدُ

ورود احمد الدليمي /العراق

ملاحظة
 وطئوا نطفتي  معناها  المبالغة في الظلم وانتهاك البراءة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الغفران الذي لا ينسى/بقلم الكاتبة/شهرة بو جلال.

أرشيف الذاكرة/بقلم الشاعرة/شهناز حسين.

رحمك الله أبي/بقلم الشاعر/جمال الغوتي.