مقامُ التفرّدِ والدرب/بقلم الشاعر/عاشور مرواني.

مقامُ التفرّدِ والدرب
نَفَضْتُ عَنِ الآمَالِ كُلَّ مُزَيَّفٍ
وَمَا كُنْتُ يَوْمًا لِلْمَظَاهِرِ مَرْكَبَا

فَمَا هَمَّنِي بَهْرَجُ الدُّنْيَا وَزَيْفُهَا
وَلَا رُمْتُ مَالًا فِي الْحَيَاةِ مُحَبَّبَا

غَرَامِي هُوَ الدَّرْبُ، لَا أُفَارِقُ عَهْدَهُ
إِذَا ضَلَّ غَيْرِي فِي الزِّحَامِ وَأَوْغَلَا

أَرَى فِي جَلَالِ الْحَرْفِ أَسْمَى مَكَانَةٍ
وَفِي عِزَّةِ النَّفْسِ الْمَقَامَ الْمُبَجَّلَا

فَمَا زَادَنِي مَدْحٌ، وَلَا سَاءَنِي جَفَاءٌ
إِذَا كَانَ وَجْهُ الْحَقِّ بِالنُّورِ مُقْبِلَا

تَرَكْتُ ضَجِيجَ الْعَالَمِينَ وَخَلْفَهُ
سَرَابًا لِمَنْ رَامَ الظُّهُورَ وَأَمَّلَا

وَيَكْفِي فُؤَادِي أَنَّ سَعْيِيَ خَالِصٌ
وَبِالصِّدْقِ عِنْدَ اللهِ يُرْجَى فَيُقْبَلَا

سَأَمْضِي وَلَا أَلْوِي عَلَى غَيْرِ غَايَتِي
غَرِيبًا، وَلَكِنْ بِالْمَعَانِي مُكَلَّلَا

فَمَا مَاتَ مَنْ أَحْيَا الْحَقِيقَةَ شِرْعَةً
وَلَوْ غَابَ جُثْمَانًا، بَقِيَ الذِّكْرُ مَذْهَبَا

عاشور مرواني

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الغفران الذي لا ينسى/بقلم الكاتبة/شهرة بو جلال.

أرشيف الذاكرة/بقلم الشاعرة/شهناز حسين.

رحمك الله أبي/بقلم الشاعر/جمال الغوتي.