حُزنِي/بقلم الشاعر/محمد جعيجع
حُزنِي (01 من 03) : ــــــــــــــــــــــــــــ رَحَلَت وَخَلَّفَتِ الأَسَى فِي أَدمُعِي ... وَأَبَاحَتِ الحُزنَ الطَّوِيلَ لِأَضلُعِي وَمَشَت وَقَلبِي خَلفَهَا مُتَجَرِّعًا ... مُرَّ النَّوَى، لَيتَ النَّوَى لَم يُفجِعِ تَبكِي عُيُونِي بِالدِّمَاءِ غَزِيرَةً ... فَكَأَنَّمَا جَمرُ الغَضَا فِي مَدمَعِي فَغَدوتُ أَسأَلُ عَن حِمَاهَا حَيثُمَا ... لَمَعَ السَّرَابُ بِخَافِقِي وَبِمَسمَعِي أَمشِي وَفِي صَدرِي لَهِيبُ جِرَاحِهَا... وَالدَّمعُ يَذرِفُ مِن مَحَاجِرِ أَدمُعِي أَمشِي وَأَطيافُ الفَقِيدِ تُحِيطُنِي ... وَالصَّوتُ يَهدِرُ فِي كَيَانِي مُوجِعِي أَومَأتُ لِلطَيفِ المُرافِقِ لَهفَةً ... عَلَّ السَّرَابَ يَجُودُ لِي بِالمَوضِعِ فَإِذَا بِقَلبِي فِي الأَسَى مُتَشَتِّتٌ... وَإِذَا بِرُوحِي بَاشَرَت بِالأَدمُعِ رَحلَت وَمَا عَلِمَت بِأَنَّ رَحِيلَهَا ... يَقضِي عَلَى رُوحِي وَيَأسِرُ مَطمَعِي مَا كُنتُ أَحسَبُ أَنَّ بَعدَ مَسِيرِهَا ... يَبقَى فُؤَادِي قَابِعًا فِي أَضلُعِي مَا كُنتُ أَحسَبُ أَنَّ عُمرِي بَعدَهَ...