المشاركات

أنا ابنةُ الجرح/بقلم الشاعرة/زهرة بن عزوز.

صورة
أنا ابنةُ الجرح أنا ابنةُ هذا الجرح. في صدري وشمٌ لا ينام ولا يندثر. أمشي على حدِّه تجلّدًا. امرأةٌ لا تخاف السّقوط، ولا تستعير السّلام، ولا تطلبه، بل تصنعه. أنا ابنةُ الجرح. وُلدتُ حين انكسر الاسم في فمي، وحين صار الصّمت أصدقَ من الكلام. أمضي متماسكة، وفوق كتفيَّ تاريخٌ ثقيل، كاد يكون حطامًا عبر الزّمن. علّموني منذ نعومة أظفاري أن أكون ظلًّا باهتًا مسالمًا، فصرتُ نارًا. قالوا: الصمت زينةُ النّساء. فكسّرتُ المرآة عِزّةً وتكلّمت. كلُّ العظام هنا. الموتُ سيّدُ المشهد: يُصفَّق له، ويُزفّ كعريسٍ شرعيّ، والحياةُ تُستجوب لأنّها وُلدت بلا إذن الطّغاة. يا لهذا الطّباق الفجّ: قاتلي يدرّسُ الأخلاق، وجثّتي تُطالَب بالتّهذيب. وأنا امرأة لا تُجيد الاعتذار للرّصاص، ولا للأعداء. امرأة لا ترتدي الضمّادات، لأنّ الهواء علّمها كيف يُربّى الألم ليعود حرًّا من دون احتضان. لا أكره الليل لظلمته، لكنّي أعرفه. أعرفه حين يسرق أسماء النّساء من دفاتر الطّهر، ويلقيها على قارعة الطّريق. تأكلها الشّوارع، تقضم أنوثتها، وتعلّقها وصمةَ عار على جدرانٍ بلا أسماء. ولا أُقدّس النّور لأنّه نور، بل لأنّه حين يخرج من رحم أمٍّ...

الأَذِيَّةُ/بقلم الشاعر/محمد جعيجع.

صورة
الأَذِيَّةُ :  ...............................  وَإِذَا قَرَأتَ إِسَاءَتِي مِن تَافِهٍ ...  فَهِيَ الدَّلَالَةُ لِي بِأَنِّي نَافِعُ  هَذَا الَّذِي زَرَعَ الأَذِيَّةَ فِي الوَرَى ...  حَصَدَ الذُّنُوبَ وَفِي المَظَالِمِ قَابِعُ  وَأَنَا بِزَرعِ الخَيرِ فِي أَرضِ البَرَى ...  نَفعِي بِهِ بَينَ الخَلَائِقِ شَائِعُ  ...............................  محمد جعيجع من الجزائر  - 24 جانفي 2026م

في معبد الروح/بقلم الشاعرة/كلثوم حويج.

صورة
في معبد الروح  ///////// ٠٠٠٠ وأعترف  ينهمر المطر  على ربا الأهداب تتراقص القطرات فوق المقل تلثمه الشفاه من سفح الخدود ينحدر كدمعة من عسل  شال تكتسي به الأرض  بلون الأحداق  زاهية الألوان  حكاية كنت في قلبي أكتمها من رحيق الزمن  كرواية حين أضمّها من خصرها ٠٠ أنسى كل الأشياء ٠٠ لا  أعرف من أنا ٠٠سوى  رجل بلا عنوان  ولا أعرف اسمي و كيف  يكتب على الأوراق ! ٠ ضبابية كلمات  مدادها النبض على الزُّجاج أرسمها توحي لك ٠٠ حبّات البكاء ٠٠ كحبات لؤلؤ ٠٠ منظومة في عقد تنثرها الرِّياح إلى الغيمات  إلى أماكن أنت فيها  تتفتح بها الأزهار في نيسان صدى ندائي  يفتت عبر المدى أوتار  الرِّحيل ٠٠ سأنتزع من جدائل الأحلام أشواك الصقيع سأدور وأدور في فلك المدار كما عجلات القطار  سأحدث المرآة عنك  علّها تبوح بهمسة ! . في جفوة الرُّوح تمطرني  بحلوى شهية القطرات  على وسائدي المخملية  تمر كالبرق أسماء وأسماء وجوه بمطرقة تنهال ضربًا  هي غيرة النِّساء !. كترانيم يمامة على شبّاك في معبد الروح !. أسدل أغصان ...

أضع عمري على الطاولة/بقلم الشاعر/وسيم عامر .

صورة
أضع عمري على الطاولة  كعملةٍ مزيفة. أنفخ فيها فتصفر، فيضحك الواقع   ويأخذها على أي حال. الأيام لا تمـر. هي تتبـدل،  كأقنعةٍ ملتصقة بالوجه. نخلع واحدًا  فينبت تحته وجه لا نعرفه  لكنه يعرفنا جيدًا. الذكريات لا تعـود. هي تتربص،  كقطةٍ في شارع جانبي،  تقفز فجأة  ثم تُنكر معرفتنا. اللغة خانتني مبكرًا. علمتني أسماء للأشياء،  ثم اختفت،  وتركتني أشرح الجرح للجرح نفسه. أنا لا أنتظر الغـد. الغد يختبئ  خلف ستارة الاحتمالات، ويراقبني  كشخصٍ يعرف النهاية  ولا يريد إفساد المفاجأة. الناس يسـألون: كيف حالك؟ ولا يعرفون  أن السؤال أوسع من فمي،  وأضيق من صدري. أحمل داخلي ما لم يُقل، وما لم أجرؤ على مواجهته. في داخلي غرفة لم يدخلها أحد. حتى أنا  أقف عند بابها  وأدعي النسيان. وسيم عامر

رأيتها في أحد المعارض/بقلم الكاتبة/أم إبراهيم.

صورة
رأيتها في أحد المعارض، كانت كالشمس في أول إشراقها، كأنها الأمل حين يتجسّد، فأحببتُ رفقتها علّني أستعير منها بعض الضوء. وفي جلسةٍ طال فيها الحديث، سألتُها عن رأيها في روايتي. تأملت العنوان بإعجاب، ووعدت أن تقرأها قريبًا. لكن نظرتها لي بعد ذلك كانت أطول من الكلام… نظرة دهشة، كأنها لم تُصدّق أن هذا النص خرج منّي. حينها شردتُ عن اللحظة، وسألت نفسي: هل تُقاس المشاعر بالعمر؟ أم بالمظهر؟ كنت أؤمن دائمًا أن المشاعر تنتمي للقلب وحده. ملامحي متعبة، نعم، إلى درجة أن من يراني لا يصدق أنني أحمل هذا العمق، ولا يعلم أن في داخلي وجعًا جعلني أكبر من عمري بمرتين. أنا لا أتجاهل ألمي، أنا أسايره… وأحوّله إلى سطور. ربما ظنّني البعض بلا مشاعر، لأنني لم أُجِد الاهتمام بالمظاهر، لكن لا أحد يعلم أنني كنت ولا أزال أعيش ملحمةً صامتة مع قدري المؤلم، وقد تعلّمت… أن أفتخر به. بقلمي ام ابراهيم

قاضيةُ الغرام/بقلم الشاعر/ابراهيم محمود طيطي.

صورة
قاضيةُ الغرام أيا قاضيةَ الغرام، أنتِ البدرُ والصفاء، فالموتُ على صدركِ يُشفيني من السقام. قضيتِ لي بحبٍّ طهَّرَ مُرَّ الأيام، فعاد الهوى بعد طول الفِطام. اشرأبَّ القلبُ وخشعَ في محرابكِ، وبسطَ ذراعيه لكِ وهام. فأنتِ الدلعُ، والولعُ، والإلهام، فيا قاضيةَ الغرام لا تبخلي بحكمِ عفوٍ عام. فأنا من عشقَ وتخطّى السحاب، ورفعَ رايةَ العشق وسطَ الزحام. قلبي شفيفٌ رقراقٌ لا يُلام، فأنا رسولُ الوئام لا أعرفُ الاستسلام. تعالي لنعيدَ العناق، وننظرَ بالأحداق، ونرسمَ مدينةً نيّتُها الأحلام. بقلمي/ إبراهيم محمود طيطي الأردن / إربد

يقولون لي وطن/بقلم الشاعر/محمدصالح المصقري.

صورة
يقولون  لي  وطن وليس  لي وطنَ فليتني  حينها  قد    أوقف  الزمن قد خانني الوقت مذ ضيعته  عبثا في  مأزق  الحلم  إني  أدفع   الثمن نبحث عن المجد في أنقاض عثرتنا ونشرب   المر   من كأسٍ به   عفن نحن   الذين   خذلنا   في  مواطنهم نحن  الذين  نواجه  أصعب  المحن قد  يسجن الذئب  في   زنزانة   عبثا لكنه    لا   يساوم   عجزا    أو   وهن  بقلمي أ.محمدصالح المصقري 🇾🇪