المشاركات

في انتظار الليل/بقلم الشاعر/السيد الخشين.

صورة
في انتظار الليل هنا وقبل المغيب وقفت  أسترق من شعاع الشمس  طاقة لليلي الطويل  وأنا أسارع خطاي  قبل اختفاء ظلي  وصراخ الحياة يستكين  لتحلق روحي   في الفضاء البعيد  وأفتح ملفات الصباح  وقد غاب عنها الرقيب  قلت لهمس الليل  هذا أنا بين ظلمة  وبريق نجمي الوحيد  أرسم بعيني  خطوط حظي العليل  ولا أنام  وقد ضاعت مني الأحلام  بلا عودة لماض فات  وأصبح من الذكريات  والقلب لا زال عليلا ويطول السهر حتى الفجر لأعود لحياتي من جديد       السيد الخشين        القيروان تونس

حكاوي الحب/بقلم الشاعر/ يحيى حسين.

صورة
حكاوي الحب ​ما بين الصفحة والشمعة حكاوي حب فيها دمعة وفيها كمان نجوم لامعة حكاوي الحب بسطاني بساط الريح أنا ركبته لجزاير الحب وداني وسمعت صوت أنا حلمته سمعني الحب في وداني أخدته معايا لبستاني ونعيم الجنة وراني حكاويه جميلة سحراني وفي حضنه نمت دفاني وحيدة وهو وحداني خلصت الشمع عند جيراني! ​كلمات: يحيى حسين القاهرة - 1 سبتمبر 2026

و هطل المطر/بقلم الكاتب/ عبدالفتاح الطياري.

صورة
و هطل المطر جلس الكهل على حافة الدكّة العتيقة يراقب ظلّه المتآكل، يمسك بسبحته كأنما يقبض على زمنٍ يفرّ من بين أصابعه، بينما رمق الشاب الواقف عند زاوية الزقاق، يرى في عينيه طيشاً عابثاً وقطيعةً مع الجذور.  وفي الضفة المقابلة، كان الشاب يرمق صمت الشيخ وجموده، يراه سداً منيعاً يحرس الماضي بحجارة التوجّس والملام، ويتساءل في سرّه: كيف لحياةٍ أن ترتضي هذا السكون؟ ​سنواتٌ من الجوار الصامت مرّت كغيمةٍ خرساء؛ كان كلّ طرفٍ ينسج في خياله تمثالاً مشوّهاً للآخر، يُغذّيه بالظن ويسيّجه بالريبة. الكهل يخشى أن تُهدم حكمته، والشاب يخشى أن تُصادر أحلامه، وبينهما حاجزٌ وهميّ من الكلمات الموؤودة. ​حين هطل المطر بغتةً، لم يجد الاثنان ملاذاً سوى تحت مظلّة دكانٍ مغلق، التصقت الأكتاف لضيق المكان، فبادر الشاب بمدّ يده ليحمي رداء الكهل من مياه الميزاب، وابتسم الكهل متفاجئاً وقدّم له نصف مظلته. ​سقطت أول جملةٍ عفوية عن برودة الطقس، فجرّت خلفها حديثاً طويلاً لم ينقطع. في لحظاتٍ معدودة، رأى الكهل في حرقة الشاب شغفاً يشبه ربيع عمره الذي تولّى، ورأى الشاب في تجاعيد الشيخ وجعاً نبيلاً وخوفاً صادقاً على القرية وليس...

وشوشات الحروف/بقلم الشاعر/ عبدالله العزالي.

صورة
♡ وشوشات الحروف ♡ ** همسات صباحية ** ..  السؤال بيقول: يعني إيه الصباح؟ ردّ القلب وقال: يعني لَمّة حلوة، وصُحبة تسرّ القلب... يعني أهل وأصحاب بينادوا على بعض .  وسلام بالقلب قبل سلام الإيد، للي الشوق سهّرهم لحد طلوع الفجر... .  يعني طفل بيجري بسعادة يستقبل شروق الشمس... .  ويعني نظرة شوق تستخبّى تحت الجفون، مستنية نظرة من اللي ساكن في القلب... .  ويعني البِت متذوّقة والواد بيقول مفيش حد داري بيا! فالصباح مش شروق شمس وبس الصباح قلوب لما تتلاقى... تنوّر الدنيا. ..  صباحكم سعادة تملأ القلب. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ عبدالله العزالى.

الكلمة/بقلم الشاعر/ محمود عبدالمنعم

صورة
           الكلمة الكلمة وما أدراك ما الكلمة فبكلمة وجدت في الحـــــياة وبكلمة انتهت  الحــــــــــياة وبكلمة زرعت الأمل في إنسان وبكلمة أصبحت بها شيــــطان ودخلت جهنم مع العصــــيان فاحذر لــسانك يا إنـســـــــان كي لا تأتــي غدًا ندمـــــــــان وتضيع منك جنة الرحمــــــن فبكلمة انتهت أجيال وأجيــال وبكلمة عُمرت بلدانٌ وبلـدان وبكلمة خُربت مدائن يا غفلان فهل ما نحن فيه يبني أوطان ؟ أم يهدم الأوطان والإنســـان فرحماك ربي من هذا الزمان بقلمي محمودعبدالمنعم

أحقادٌ مُؤرِقة/بقلم الشاعرة د/ حفيظة مهني.

صورة
أحقادٌ مُؤرِقة بقلم حفيظة مهني  ______________ إذا استيقظتْ أقلامُنا تبدَّدَ الخَرَسُ وصاحَ في صدرِ الليالي الصوتُ والنَّفَسُ أنا الجُرحُ، لا ضمادٌ لمواجعي فخنجرُ الغدرِ في كبدي قد انغرسَ أَيُلامُ دمعي إذا ما غادرَ المُقَلَ؟ ومن فرطِ آلامي، الهدبُ قد وَجَسَا أنا الغريقُ، ولا شيءٌ يعصمني قد غلّبَ المدُّ جزرًا، واكتسحَ اليبَسَا أنا الحريقُ الذي لا يستريحُ رمادُهُ حتى نُصفِّعَ كلَّ غادرٍ بيننا جلسا وطني بيتُنا، ما زالَتْ موائدُهُ تحوي الوفاءَ، ودفءَ الحبِّ والأنسا كتمتُ دخاني، لكنْ كانت حرائقي تُنبئُ العابرينَ عن كَيّاتِنا، أسَفا بالكفِّ كفني، وبالصدرِ مصحفي أرضى الموتَ، ولا أرضى لهُ الرَّمَسا أبكيكَ يا وطني، بحرقةِ ثكلى سقط دمعها على القبر منكسفا وأطرقتْ في ظلامِ الليلِ أوجاعُنا كأنَّ الحقَّ في الحلقِ قد حُبِسَا احترقتْ أكبادُنا، والأعادي باسمةٌ هل نستجيرُ بطاعنٍ عانقَ الغَلَسَا؟ ماذا أقولُ، ووطنُي اليومَ يسألني: أينَ الذينَ لهُ كانوا لنا حُرُسا؟ أيقظوا ذوي الأرحامِ من غفلتهم وليُشعلوا من ضمائرِهم لنا قَبَسَا من بدَّلَ الخبزَ نارًا في موائدِنا؟ ومن أطعمَ اليتيمَ الدمعَ والعبَسا؟ فلا ...

بقايا عشقٍ/بقلم الشاعرة د/حفيظة مهني.

صورة
بقايا عشقٍ بقلم حفيظة مهني  _____________^ بقايا عشقٍ ما زالت عالقةً بأقصى الوريد؛ شيءٌ صغيرٌ أفلت من يد النهاية، واختبأ في الجهة التي لا يصل إليها النسيان. لا أراه، لكنني أعرف أنه هناك؛ فبعض ما يسكننا لا يحتاج إلى وجهٍ كي يُعرَف، يكفي أن يوقظ في الروح ارتباكًا قديمًا فنلتفت، دون أن ندري إلى ماذا. أوهمتُ نفسي طويلًا أن المسافات تُجيد اقتلاع الأشياء من جذورها، وأن الغياب، إذا طال، يعلّم القلب برودةً تكفيه. لكن بعض الغياب لا يأخذ شيئًا؛ إنه يترك مكانه ممتلئًا بما لا يُقال. مضيتُ كما يمضي الذين نجوا؛ وجهٌ هادئ، خطواتٌ مستقيمة، وصمتٌ يعرف كيف يخفي ارتجافه. كنت أضع الحكاية خلف ظهري، فتسبقني ظلالها. وكلما ظننت أنني بلغت آخرها، وجدت في داخلي طريقًا آخر يقود إلى النقطة نفسها. ذات مساء، انحنت الشمس فوق نافذةٍ قديمة، فأيقظت في الجدار شقًا من الضوء. لم يكن في المشهد ما يستحق الارتباك، ومع ذلك، تعثّر شيءٌ في صدري. صعد الكلام إلى حافة الحنجرة، ثم عاد أدراجه، كأنه خاف أن يسمعه أحد. ومنذ ذلك المساء عرفت أن للصمت أبوابًا، وأن بعض الأبواب لا تُغلق مهما أحكمنا عليها الأقفال. خمدت الحكاية بعد ذلك، أو...