حـيـن يـتـكـلـم الــجـسـد/بقلم الشاعر/صالح حباسي.
حـيـن يـتـكـلـم الــجـسـد بـــيــن ابــتِــهـاجٍ وشـــجــونٍ لاحَ الــسَّـنـا أقـبـلتْ يـدفـعها شــوقٌ، يُـمـسكها الـحياء عـيـنـاهـا تُـخـفـيـان الـحـنـيـنَ والــصـفـاء نـظراتُها سـريعةٌ، تـفيضُ بـالخجلِ والبهاء تـــمـــيــلُ بـــخـــفّــةٍ عــــنــــد الـــلـــقــاء كـغـصنِ شــوقٍ لامــسَ الـقلبَ فـي خـفاء صـمـتُـهـا يــبــوحُ بــالـحـبِّ بـــلا إفــشـاء لـمـستُها الـخـفيفةُ تـهزُّ الـقلبَ بـلا انـطفاء صـوتُـها الـنـاعمُ يـهـمسُ بـالحبِّ والـرجاء وكـــلُّ حــركـةٍ مـنـها حــذِرةٌ بــلا اعـتـداء تُــقــلّـدُ خــطـواتـي بــخـجـلٍ وانــسـجـام تُـراقبني بـعينين مـحتشمتين فـي الـكلام يـــدَاهــا تــرتـعـشـان بـــرِقّــةٍ بــانـضـمـام ووقـفـتُـهـا تــمــزجُ الــحـيـاءَ بــالاحـتـرام عــنـد مــرورهـا يــذوبُ قـلـبي بـالإعـظام أصـابعُها تـلمسُ الـهواءَ برفقٍ دون ارتطام نظرتُها تتوارى خلف الخجل ترمي السهام ومــع كــل ابـتـسامةٍ يـزدادُ قـلبي بـالهيام صـمـتُـهـا يــحـكـي الــحــبَّ بــــلا اتّــهــام وعـند الـغياب يـظلُّ الـشوقُ فـي الأحـلام وعــنـد الـلـقاء يــزدادُ الـحـنانُ والإعـظـام حـركات...