كم تعجبني هذه الأغنية/بقلم الكاتب/مصطفى الصبان.
كم تعجبني هذه الأغنية تعجبني هذه الأغنية رغم غرابتها عن لغتي، فهي تجذبني إليها بطريقة غامضة؛ ربما لأنها تكتسي طابع الوحدة مثلي، أو لأنها تلامس أحاسيسي بطريقة لا أدرك كنهها. إنها تخاطب وحدتي بألحاني لا بألحانها، و بكلماتي لا بكلماتها، وكأنها كُتبت بتلك اللغة التي لا أفهمها، لتزيد من حيرتي، وشوقي للركض في أزقة طفولتي القديمة؛ باحثاً عنها خلف الأشجار، أو عند البقال، أو أمام عتبة دارنا، أو عند النافورة. أراها تركض هي الأخرى، تسقط دميتها، تلتفت خلفها، ثم تهرع نحو البيت، ترقبني من خلف نافذتها بعيون تلمع. ألتقط دميتها وأضعها بجانبها ثم أمضي. هل هي حقاً ذكرى من الماضي؟ نعم، تلك الأغنية تحرك مشاعري، ورغم غموضها، فهي تفيض برقةٍ تضاهي رقة هذا المساء. بقلمي : مصطفى الصبان