هَذَا هُوَ أَنَا /بقلم الشاعر / هيثم بكري.
.." هَذَا هُوَ أَنَا "…بقلمي المحامي هيثم خليل بكري إِلَى كُلِّ مَنْ يَسْأَلُنِي: مَنْ أَنْتَ؟! أَنَا إِنْسَانٌ يُمَارِسُ هِوَايَاتِهِ حُلْمًا، وَيُحِبُّ… وَيَعْشَقُ حُلْمًا، وَيَتَنَفَّسُ أَمَلًا بِحُلْمٍ جَمِيلٍ… أَنَا—بِبَسَاطَةٍ— طِفْلٌ فِي خَيَالَاتِهِ، يَحْلُمُ أَنْ يَعِيشَ حَيَاةَ الكِبَارِ بِشَقَاوَةِ الأَطْفَالِ، وَأَنْ يَعِيشَ شَبَابَهُ بِبَرَاءَتِهِمْ. يَأْسِرُنِي النَّقَاءُ، وَأَكْرَهُ الغُمُوضَ، أُحِبُّ البَسَاطَةَ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَأَمْقُتُ التَّكَلُّفَ وَالتَّقْلِيدَ. أَنَا إِنْسَانٌ أُتْقِنُ فَنَّ الرَّسْمِ، وَأُجِيدُ صِنَاعَةَ الأَقْنِعَةِ، لَكِنَّنِي أَكْرَهُ ارْتِدَاءَهَا… وَلَا أُحِبُّ مَنْ يَرْتَدِيهَا. وَمَعَ ذَلِكَ، أَجِدُنِي أَحْيَانًا مُجْبَرًا أَنْ أَرْتَدِي أَلْفَ قِنَاعٍ وَقِنَاعٍ، لَا لِشَيْءٍ… إِلَّا لِأُسْعِدَ أُنَاسًا أُحِبُّهُمْ، أَوْ فَقِيرًا، أَوْ يَتِيمًا، كَيْ لَا يَشْعُرُوا—وَلَوْ لِحَظَةٍ— أَنَّ حُزْنِي قَدْ أَبْكَى الحُزْنَ نَفْسَهُ، وَأَنَّ أَلَمِي يَفُوقُ الأَلَمَ أَحْيَانًا. هَذَا هُوَ أَنَا… وَمَا أَنَا إِلَّا إِنْسَانٌ يُرِيدُ ...