أَلَيْسَ من العدلِ حرقُ القصائدِ/بقلم الشاعرة/نجلاء علي حسن.

أَلَيْسَ من العدلِ حرقُ القصائدِ؟
**********************
​عَلى شَفَا الاحتمالاتِ
يُولَدُ الأملُ
لقصةٍ لم تُكتَب بعدُ
برمادٍ محترقٍ.
​ذاتَ ليلةٍ،
وَدِدْتُ اغتيالَ الحلمِ
ووأْدَ قصةٍ لم يكتمل نضجُها
وكسرَ زجاجاتِ عطرٍ
لم تبُحْ بسرِّ أريجها للربيع.
​ذاتَ ليلةٍ،
بينَ المسافاتِ وطياتِها،
ماتَ اللقاءُ
ورغبتُ
في حرقِ القصائدِ والصورِ
وإطلاقِ سراحِ الشوقِ المصلوبِ
على شجرةِ أمنياتٍ ذابلةٍ.
​ذاتَ ليلةٍ
دَعَسَ الفراقُ أزهارَ البنفسجِ
في كل القصصِ
خلفَ أبوابِ الحنينِ المغلقةِ.
​إذًا..
أَلَيْسَ من العدلِ
حرقُ القصائدِ التي
باح فيها قلبي بالهوى؟
أَلَيْسَ من المنطقِ التخلي
عن نبضاتِ عشقٍ زائفةٍ
وتركُ مساحةِ شوقٍ نظيفةٍ
لِمَن سنعشقُ لاحقًا؟
​أتَجَولُ في عتمةِ الليلِ
أنتظرُ حكايةً
تحملُ عبقَ عشقٍ
شرقيِّ الهوى
فلا أجدُ إلا الزيفَ والأوهامَ.
​تَبًّا لهذهِ الأساطيرِ الزائفةِ
عن فرسانِ الحكاياتِ
التي عرفناها
في الصغر..
كيف رَضِعَت ذاكرتنا
أسرارَ عشقٍ مستحيلٍ
وأمنياتٍ تَحتَلُّ خيماتِ الأرقِ!
​اَلْحُبُّ في عينيكَ، يُذَكِّرنِي بالوطنِ؛
حنونٌ على الغُرَباءِ،
جاحدٌ على مَن ينتمي.
​اَلْحُبُّ في عينيكَ شمسٌ
تغتالُ فجرَ الأمسياتِ الحالمةِ
وتحرقُ أجنحةَ فراشاتٍ
هائمةٍ في اللا حدود.
​وأنا..
في موعدٍ ثلجيٍّ
مع طيفكَ الباردِ أحتفلُ مع ذاتي
بموتِ قصتكَ المغلفةِ بالجليدِ.
​أتدفأُ بحرقِ قصائدِ عشقي لك
وأنثرُ رمادها عبر الفراتِ
ولا أنتظركَ أملًا.
نجلاء علي حسن 
الفراشة الزرقاء🦋

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الغفران الذي لا ينسى/بقلم الكاتبة/شهرة بو جلال.

أرشيف الذاكرة/بقلم الشاعرة/شهناز حسين.

رحمك الله أبي/بقلم الشاعر/جمال الغوتي.