رَمَادُ الهَوَى/بقلم الشاعر د/محمد خالد الأمين.

رَمَادُ الهَوَى

********

رَمَانِي الغَدْرُ فِي كَفِّ الفِرَاقِ

وَآضَ الصَّدْرُ بُرْكَانَ احْتِرَاقِي

 

لَقَدْ شَيَّعْتُ لَوْعَتَهَا وُجُومًا

وآلَ الصَّمْتُ مِفْتَاحَ انْغِلَاقِي

 

حَمَلْتُ ثَوَاقِلَ الهِجْرَانِ جُورًا

بِهَا هَمَتِ الشَّدَائِدُ بِالخُنَاقِ

 

وَكَمْ سَنَةٍ كَسَا النُّكْرَانُ  ظَهْرًا

وَهَا اليَوْمَ انْهَوَى زِيفُ النِّفَاقِ

 

وَمَا قَصَّرْتُ جُهْدًا فِي رِضَاهَا

وَمَا عِشْقِي بِنُقْصَانٍ وَعَاق

 

فَكَانَتْ بِالخِدَاعِ أَلَدُّ مَقْتًا

لِمَا قَدْ نَابَنِي فَجْرُ التَّلَاقِي

 

وَمَا قَاسَيْتُ طَعْمَ الشَّوْقِ إِلَّا

كَمَا يَقْسُو النُّفُورُ عَلَى الوِفَاقِ

 

وَعَايَشْتُ الهَوَاجِسَ أَيْنَ تَسْرِي

 مُحَمَّلَةً كَمَا رَدْمِ السَّوَاقِي

      

رَمَتْنِي بِالأَذَى وَالمَكْرِ بَغْيًا

بِبُهْتَانٍ مِنَ المُرِّ الزُّعَاقِ

 

وَكَمْ أَبْغَضْتُ ظَلْمَاءَ الدَّوَاجِي

وَمَا نَوْمٌ عَلَى قَدَمٍ وَسَاق

 

أُسَائِلُ كَيْفَ ظَلَّ العِشْقُ بَارًّا

يَصُدُّ وَيَعْتَلِي عَرْشَ المَرَاقِي

 

دَهَتْ مُحْتَالَةً تُخْفِي ضَلَالًا

وفي ظُهْرَانِهَا شَوْقُ الوِثَاقِ

 

وَيَأْتِي الغَدْرُ سِرًّا فِي دَهَاءٍ

وَيَقْطَعُ حَبْلَ أَحْضَانِ العِنَاقِ

 

لَقَدْ أَذْكَتْ شُوَاظًا مِنْ  ضُرَامٍ

وَنَزْفًا فِي الوَرِيدِ وَفِي المَآقِي

 

د.محمد خالد الأمين

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الغفران الذي لا ينسى/بقلم الكاتبة/شهرة بو جلال.

رحمك الله أبي/بقلم الشاعر/جمال الغوتي.

أرشيف الذاكرة/بقلم الشاعرة/شهناز حسين.