المشاركات

عرض المشاركات من يونيو, 2026

انبطاح/بقلم الشاعر/عاطف علي خضر.

صورة
.انبطاح ........................ كلنا أيقظتنا مشاعر صادقة خرجت من عنق اليأس لتفتح فينا منافذ أمل تدفعنا لبذل ما تبقى من جهد كي نرسم ابتسامة فوق جرح غائر ونخفف من انكسارات أثقلت أعناقنا طويلاً حين غاب الحنين صار الأنين موجاً لا يعترف بالنجاة نبحث عمن يمسك أطراف أصابعنا قبل الغرق رغم هشاشتنا ورغم ما تراكم من وجع كأن الزمن لم يرض أن يكون متفرجاً فقط بل شاهداً صامتاً لا يغير شيئاً فالزمن هو الدليل الوحيد على وجود الإنسان لكنه شاهد بلا رحمة يرى ضحاياه ولا يتدخل عيون تراقب دموعها وهي تدفع ثمن الانطفاء بصمت طويل كل هذا الصخب… ولا أحد يتكلم هل صارت المعاناة ملامح إنسان نسي نفسه؟ أم أن الانبطاح بدد حتى فكرة النجاة؟ بات المشهد أشبه بمسرح كبير أبطاله يرفضون الكلام ويكتفون بتلميحات أقسى من النطق نفسه أصعب ما يعتاده الإنسان أن ينهار بصمت دون محاولة إنقاذ ودون حتى رغبة في الرفض كأن إرادة التغيير ماتت قبل أن تقال الكلمات عاطف علي خضر

وعد/بقلم الشاعر/عبدالرازق غصيبة.

صورة
.........وعد...... اُذكريني  ما دمتِ تلبسين الأسود وتمرين بقرب قبري وتأكدي  أنني سأظل ألازمك كطيفك  وأمسح   دموعك بيدي والله  ما شقَ عليّ بموتي  بل  حزنت روحي علی فراقك وحين  تخلعين لباس الحزن وتنسيني تأكدي  ولا بالحلم ستريني اُذكريني اُذكريني .......عبدالرزاق غصيبة..

مفاتيحُ الدهشةِ الأخيرة/بقلم الشاعر/عاشور مرواني.

صورة
مفاتيحُ الدهشةِ الأخيرة في فمِ الطفلِ سؤالٌ أزليّْ لم تلدْهُ الشفاهُ بعدُ... ولكنهْ حين يمشي على حبالِ الندى يصبحُ الكونُ أرجوحةْ هكذا يبدأ الأمرْ: يمسكُ الطفلُ بطرفِ الخيطِ الخيطُ ليس خيطاً بل امتدادَ سرَّتِهِ إلى أولِ المعنى قبل أن يُسمّى الشيءُ شيئاً قبل أن تُغلقَ الأسماءُ أبوابَ الحديقةْ هو لم يخرجْ من الجنّةِ طوعاً بل طُرِدَ في الثانيةِ السابعةْ من عمرِهِ الأوّلِ، حين تعلّمَ أن الزرقةَ اسمُها "أزرقْ" وأن النملةَ لا تحملُ رسائلَ سرّيّةً وأن لا أحدَ يسكنُ القمرْ منذ تلك اللحظةِ والطفلُ الواقفُ على حافّةِ عمرِهِ يمدُّ يداً لا تُرى ليسترجعَ مفتاحَ الدهشةِ الأوّلْ أما الكبارُ فقد حفظوا الأسماءَ عن ظهرِ غيبٍ فظهرُ الغيبِ انكسرْ وماتَ المعنى الذي كان يسكنُ بين الحروفْ وعلّقوا مفاتيحَهم فوقَ رؤوسِهم يظنّونها زينةْ وحدهُ الطفلُ يعرفُ أن المفتاحَ في بطنِ الحوتِ والحوتَ في بطنِ النومِ والنومَ في بطنِ سؤالٍ لم يُطرحْ بعدُ... اصغِ جيداً: حين ترى طفلاً يضحكُ وحدهُ فاعلمْ أنه يُجرّبُ مفتاحاً وحين تراهُ يبكي بلا سببٍ ظاهرْ فاعلمْ أن باباً ما رفضَ أن يُفتحْ الأطفالُ لا يلعبونَ بل يمارسون...

عراءُ الفِطرة وسطُوع المبدأ/بقلم الكاتب/أواب الطاهر.

صورة
عراءُ الفِطرة وسطُوع المبدأ..   الوجود الحق لا يحتمل التجزئة ولا يقبل المواربة فالنقاء البشري يبدأ حين تتهاوى الأقنعة وتسقط أوهام التصنع التي يتوهم العاجزون أنها تستر عورات نفوسهم الخاوية فالزيف ليس مجرد سلوك عابر بل هو انتحار وجودي كامل يرتكبه المرء حين يستبدل فطرته البكر بصور مستعارة باهتة والنفاق صديد الروح يفرزه الخوف من مواجهة عراء الحقيقة أمام مرآة الذات الصارمة وما الاحتقار إلا نفايات عقول صغيرة عجزت عن بلوغ القمم فراحت تتوهم الرفعة باعتلاء ركام الدون بينما ينبثق التواضع كشلال من الجلال الأخلاقي الواعي الذي يدرك حجمه في هذا الكون الفسيح فينحني رفقاً لا ضعفاً ويشمخ صمتاً لا استكباراً ليكون الاحترام هو الجسر الأوحد والمنيع الذي يحفظ للمشاعر طهرها ويمنع الإنسانية من الانحدار إلى درك الرداءة الموحش وفي هذا المجرى الصافي من الكينونة تبرز العفة والسترة كدرع أزلي مصون يحمي الفكرة النقية من الابتذال في أسواق التملق الرخيصة ويصون كرامة النبض من صخب الأقزامُ الذين يظنون الجلبة مجداً فالإخلاص ليس ادعاء يطلق في المحافل ولا شعاراً يزينه الرياء بل هو النبض الخفي المستتر الذي يسري في ...

حتى تعود الأحلام/بقلم الشاعر/السيد الخشين.

صورة
حتى تعود الأحلام   أي حلم يبقى  في ضجيج الأيام  وأي نبض يستقر بانتظام  وأي بسمة دون قناع  تظهرها  العيون بلا عنوان  قلت لنفسي  وقد أرهقها القيل والقال  تمهلي فهناك في أعالي الجبال  وردة لم يلمسها إنسان  وهي تنتظر من يقطفها  بكل أمان   بعيدا عن صخب المكان  ويأتي طير الكروان  لينتشي بعبقها  ويزيد من الألحان  قلت هنا سأبقى أنتظر  وأرى بخيالي  ماذا لو عدت  إلى طهارة المكان  والقلب يعود ينبض باطمئنان  وأحتفي ببراءة الأحلام       السيد الخشين       القيروان تونس

عزائم تولد بلا رحم/بقلم الشاعر/دخان لحسن.

صورة
.   عزائم تولد بلا رحم من الجزائر عزائم تولد       بلا رحم تشقّ الليالي الحالكات تتوسّد عظائم الرّجال    الزّند فيهم والعقل واللّسان آيات المجد عربيّ منذ الأزل    كالأرض تحمل الجبال الرّاسيات نحن بناة في سموّ النّجوم       يرقى لعلوّها ساكن السّماوات  نحبّ في الورى ربّات الحجال     لا نرضاهن دون شواظ النّازلات لا يُهاب التقرّبُ منّا فنحن    قوم سلم وكرم ومفخر الثورات الزّهد فينا قلب عابد اللّه   الدّعاء والرضا والعيون الدّامعات والحزم حزام للجراب به    رماح لمَن كيده يكيل الجارحات وما الطّعن في شهامتنا     إلّا كالشّرب من حوافر العاديات  نرمي به طواحين الهواء     يعاينه الصّمت وأشلاؤه شتات ولنا في بني يعرب امتداد نذود عنهم بالشهادة حين النائبات نستفيق على عباب البحار    نخوضه عيشا وحربا بالبطولات ولا نخشى في الوغى ضيما أو ننسى مقاصد العلم وحُرَّ الكتابات بقلمي: دخان لحسن. الجزائر 2026.06.01