مقاعدُ الانتظار/بقلم الشاعر/عاشور مرواني.
مقاعدُ الانتظار
في مقهى الانتظارِ
تجلسُ الظنونُ على أرصفةِ الوقتِ
ترتشفُ فناجينَ المواربِ
وتنظرُ في ساعةِ الغيابِ المثقوبةِ
علَّ العقاربَ تمشي إلى الخلفِ
فتعيدَ ترتيبَ الفصولِ على مقاسِ القلبِ
للانتظارِ لونُ الشفقِ الحائرِ
بين ليلِ الشكِّ ونهارِ اليقينِ
للانتظارِ طعمُ القهوةِ الباردةِ
في فمِ المسافرِ حينَ يخونُهُ القطارُ
أيها المنتظرونَ
لا تقطفوا ثمارَ الصبرِ قبلَ نضجِها
فبعضُ المواسمِ تمشي على عكازِ الحكمةِ
وبعضُ الأقدارِ تتأخرُ كي تكتملَ اللوحةُ
أنا علّمتُ ظلي الانتظارَ
فصارَ أطولَ من قامتي
وعلّمتُ قلبي الصبرَ
فصارَ أوسعَ من صدري
فمتى يأتي الغائبُ
ليتسعَ له المكانُ
وينكمشَ الظلُّ
وينامَ القلبُ في قميصِ الحضورِ؟
عاشور مرواني
تعليقات
إرسال تعليق