عالقانٍ/ بقلم الشاعرة د /حفيظة مهني.

عالقانٍ....
بقلم حفيظة مهني 
 __✦ ✦ ✦__

عالقانِ وفي مهبِّ النوى بينَنا بابُ،
فلا الوصلُ دنا... ولا البُعدُ قد غابْ.

تُقايضُنا الأيامُ أعمارَها أسًى،
ونقتاتُ من صبرٍ يُدَمِّي ولا يُذابْ.

وأوقدَ في أحشائيَ الغيبُ جمرةً،
لها في شِغافِ القلبِ ألفُ التهابْ.

وجعلتُ أضلعي حطبًا للوعتي
ليدفأَ قلبي من بردِ البعدِ والاغترابْ.

وأقسمتُ: لا أنثني عن هواكِ وإنْ
تداعى على مفرقي الشيبُ والشبابْ.

سأثأرُ من ليلِ الفراقِ بقافيةٍ
تُقيمُ على جرحِ الليالي قبابْ.

يُنادي الهوى فينا، فنمضي كأنَّنا
ظلالٌ أضاعَتْ دربَها في السرابْ.

وما كنتُ ممَّن يستطيبُ مذلَّةً،
ولكنَّ قلبي لا يُجيدُ الانقلابْ.

إذا قيلَ: هل نسيَ المحبُّ؟ تنهَّدتْ
جراحٌ عتيقاتٌ، وقالتْ: كذابْ.

سنصبرُ... لا عجزًا، ولكن لأنَّنا
عرفنا بأنَّ الصبرَ آخرُ ما يُهابْ.

سأبقى، وإن طالَ المدى في جوانحي،
يُنازعُني شوقٌ... ويخذلُني الإيابْ.

إذا متُّ، لا تسألْ ترابَ مقابرِي،
وسَلْ عن دمي الجاري بسِطرِ الكتابْ.

ستُخبرُكَ الأشعارُ أنّي تركتُها
تُرتِّلُ اسمَكِ كلَّما هطلَ الغيابْ.
         __✦ ✦ ✦__

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الغفران الذي لا ينسى/بقلم الكاتبة/شهرة بو جلال.

أرشيف الذاكرة/بقلم الشاعرة/شهناز حسين.

رحمك الله أبي/بقلم الشاعر/جمال الغوتي.