أُحِبُّكَ/بقلم الشاعرة المتألقة/ عزة علي قاسم.
(((* أُحِبُّكَ *)))
قَالَهَا مَرَّةً...
ثُمَّ قَالَهَا مِرَارًا.
وَفِي كُلِّ مَرَّةٍ كَانَتْ تَبْلُغُنِي كَأَنَّهَا تُقَالُ لِأَوَّلِ مَرَّةٍ.
يَا إِلَهِي...
كَيْفَ لِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ أَنْ تَحْمِلَ كُلَّ هَذَا الْأَثَرِ؟
قَالَهَا بِصَوْتِهِ، فَاسْتَقَرَّتْ فِيَّ أَكْثَرَ مِمَّا اسْتَقَرَّتْ فِي أُذُنَيَّ.
قَالَهَا، فَشَعَرْتُ أَنَّ الْكَلِمَاتِ الَّتِي عَرَفْتُهَا مِنْ قَبْلُ لَمْ تَكُنْ سِوَى مَعَانٍ نَاقِصَةٍ، وَأَنَّ هَذِهِ الْكَلِمَةَ وَحْدَهَا تَمْلِكُ قُدْرَةَ إِرْبَاكِ الْقَلْبِ وَإِعَادَةِ تَرْتِيبِهِ.
قَالَهَا...
وَكَانَتْ عَيْنَاهُ تَسْبِقَانِ صَوْتَهُ، فَأُصَدِّقُهُ قَبْلَ أَنْ يُكْمِلَ الْحُرُوفَ.
وَفِي كُلِّ مَرَّةٍ أَسْتَعِيدُ الذِّكْرَى، أَجِدُنِي أَعِيشُ اللَّحْظَةَ ذَاتَهَا: ارْتِبَاكِي، وَفَرَحِي، وَذَلِكَ الْيَقِينُ الْغَامِضُ الَّذِي كَانَ يَنْبُتُ فِي دَاخِلِي بِهُدُوءٍ.
أَأُغْمِضُ عَيْنَيَّ هَرَبًا مِنَ الذِّكْرَى؟
أَمْ أَبْتَسِمُ لِأَنَّنِي عِشْتُ لَحْظَاتٍ لَنْ يُعِيدَهَا الزَّمَنُ مَهْمَا أَطَالَ انْتِظَارِي؟
قَالَهَا...
وَمَضَى.
بِبَسَاطَةٍ تُشْبِهُ الرَّاحِلِينَ حِينَ يَتْرُكُونَ خَلْفَهُمْ كُلَّ شَيْءٍ، وَيَأْخُذُونَ مَعَهُمْ مَا لَا يُرَى.
وَالْيَوْمَ، لَا أَسْأَلُ عَنْ سَبَبِ الرَّحِيلِ، وَلَا أُفَتِّشُ فِي الرَّمَادِ عَنْ أَجْوِبَةٍ مُتَأَخِّرَةٍ.
كُلُّ مَا أَعْرِفُهُ، أَنَّ كَلِمَةً وَاحِدَةً قَالَهَا يَوْمًا، مَا زَالَتْ تَعِيشُ فِيَّ أَكْثَرَ مِمَّا عَاشَ هُوَ.
وَمَا زِلْتُ، كُلَّمَا مَرَّتْ ذِكْرَاهُ عَلَى قَلْبِي، أَسْمَعُهَا مِنْ جَدِيدٍ...
أُحِبُّكِ.
🖊....عزه_علي_قاسم
معدلة.....
تعليقات
إرسال تعليق