مَوسِمُ الحَصَادِ/بقلم الشاعر/محمد جعيجع.

مَوسِمُ الحَصَادِ :
○○○○○○○○○○○○○○○○○○○○○○
قَد حَلَّ فَصلُ الصَّيفِ يَزحَفُ نَحوَنَا ... وَالحَرُّ يُشعِلُ نَارَهُ دُونَ الغَضَا
وَالقَمحُ أَخرَجَ شَيبَهُ لِحَصَادِهِ ... لَمًّا وَدَرسًا بِالصَّفَاوَةِ إِن أَضَا
وَالنَّاسُ قَد جَمَعُوا عَزَائِمَهُم لَهُ ... مَالٌ وَجُهدٌ بِالقَبُولِ مَعَ الرِّضَا
وَالكُلُّ مُبتَهِجٌ بِمَوسِمِ حَصدِهِ ... مَعَ مِنجَلٍ وَكَأَنَّهُ سَيفٌ نَضَا
فَالحَصدُ بَينَ النَّاسِ فِيهِ تَعَاوُنٌ ... جَمَعَ الجَمَاعَةَ أَسوَدًا مَعَ أَبيَضَا
قَبلَ الحَصَادِ يَتِمُّ فِي الحَقلِ انتِقَا ... ءُ سَنَابِلِ البَذرِ انتِقَاءً مُرتَضَى
وَالحَصدُ يَبدَأُ فِي الصَّبَاحِ مُبَكِّرًا ... وَالفَجرُ بَعدَ سَوَادِ لَيلٍ بَيَّضَا
وَ"القُمرُ" قَبضَةُ كَفِّ حَصَّادٍ وَرَبـ ... ـطُهُ بِالسَّنَابِلِ بَعضِهَا لَن يُرفَضَا
وَالجَمعُ مَجمُوعَاتُ "أَقمَارٍ" تُلَمـ ... ـمُ شِبَاكُهَا لِلحَملِ بَغلٌ يُرتَضَى
وَالبَغلُ يَنتَظِرُ الشِّبَاكَ لِحَملِهَا ... مَعَ نَقلِهَا لِلدَّرسِ فِي أَرضِ الفَضَا
وَضعُ السَّنَابِلِ فِي مِسَاحَةِ دَرسِهَا ... بِالبَغلِ أَو بِحِمَارِ فَحلٍ عُوِّضَا
وَالدَرسُ بَينَ جَمَاعَةٍ أَو مُفرَدٍ ... وَالنَّقلُ وَالتَّخزِينُ حَالًا اِقتَضَى
فَيَدُورُ بَغلٌ أَو بِغَالٌ فَوقَهَا ... وَيُدِيرُهَا رَجُلٌ وَسَوطُهُ أَوفَضَا
دَوَرَانُهَا فِي الدَّرسِ عَكسَ عَقَارِبِ السـ ... ـسَاعَاتِ يُعطِي رَاحَةً لَا تُنتَضَى
وَلِيَسهُلَ التَّوجِيهُ تُربَطُ فِي فَرِيـ ... ـقٍ وَاحِدٍ وَمَعًا تَدُورُ كَمَا مَضَى
فَالفَصلُ بَينَ الحَبِّ وَالأَتبَانِ تَلـ ... ـزَمُهُ رِيَاحٌ مِن شَمَالٍ فُوِّضَا
وَهُبُوبُهَا لَيلًا نَهَارًا نَافِعٌ ... بِالعَونِ فِي عَمَلِيَّةِ الذَّرِّ اقتَضَى
وَالحَبُّ تَحتَ حَوَافِرِ الأَبغَالِ مُنـ ... ـتَشِرٌ مَعَ الأَتبَانِ حَتمٌ قَد قَضَا
فَتُغَربَلُ الأَقمَاحُ مِن كُلِّ السُّحُو ... تِ بِشَدِّ غِربَالٍ وَ"فُرشٍ" فُوِّضَا
تَصفُو الحُبُوبُ بِغَيرِ تِبنٍ أَو غُبَا ... رٍ وَالطَّهَارَةُ فِي الزَّكَاةِ المُرتَضَى
فَالعُشرُ فِي المَحصُولِ يُخرَجُ دَائِمًا ... إِن كَانَ سَقيُهُ بِالسَّمَاءِ قَدِ انقَضَى
أَو رُبعُ عُشرٍ إِن تَكَلَّفَ سَقيُهُ ... مَالًا وَجُهدًا رَاضِيًا لَا مُعرِضَا
وَيُعَبَّأُ المَنتُوجُ فِي أَكيَاسِهِ ... مِن حَاجَةِ الأَيَّامِ قُوتًا اِنتَضَى
وَتُكَوَّمُ الأَتبَانُ فِي أَعلَى الثَّرَى ... بِغِطَاءِ طِينٍ فَوقَهَا بِالمُقتَضَى
وَتُخَزَّنُ الأَقمَاحُ فِي حُفَرِ الثَّرَى ... بِغِطَاءِ حَلفَاءٍ وَطِينٍ اِقتَضَى
بِهَذَا الحَصَادُ سَيَنتَهِي وَالنَّاسُ تَنـ ... ـتَظِرُ الخَرِيفَ وَفِي الإلَهِ المُرتَضَى
○○○○○○○○○○○○○○○○○○○○○○
محمد جعيجع من الجزائر - 13 يونيو"جوان" 2026م

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الغفران الذي لا ينسى/بقلم الكاتبة/شهرة بو جلال.

أرشيف الذاكرة/بقلم الشاعرة/شهناز حسين.

رحمك الله أبي/بقلم الشاعر/جمال الغوتي.