*الغفران الذي لا ينسى * هل يُمكن أن نغفر حقًا دون أن ننسى؟ -في الإنسان شيء لا يُفسَّر... شيء يقف بين العقل والعاطفة .. بين الجرح والتجاوز بين الحزن والصفح... نُؤذى.. نكتم..نحترق.. ثم فجأة... نغفر....... ولكن... هل نغفر حقًا، إذا لم ننسَ؟ -في أعماق النفس لا تنطفئ الذكرى بسهولة.. الخيبة لا تموت... بل تتحول إلى طيف... تطلّ من النوافذ كلما مرّ اسم، أو موقف، أو رائحة.. الغفران ليس سحرًا يمحو...بل هو نارٌ نُشعلها لنذيب بها قيود الكراهية.. أن تغفر.. لا يعني أن تُصاب بفقدان ذاكرة عاطفي... بل أن تَعي كل شيء، وتختار رغم ذلك ألّا تُمعن في الأذى.. النسيان راحة، لكن الغفران بطولة.. النسيان يأتي من تلقاء نفسه أحيانًا... حين تتآكل الذكرى بفعل الزمن.. أما الغفران... فهو قرار... فعل مقاومة.. أنت تتذكّر ما قيل... ما لم يُقل... ما انكسر فيك...ثم تقف وتقول: لا بأس، لن أخوض مع الخائضين … الغفران ليس إنكارًا.. هو أن تُبقي الندبة، لكن تخلع سُمّها.. هو أن تقول: أخطأتَ، وآلمتني، وما عدتُ كما كنت... لكنني لن أُبقي نفسي في قفص الغضب.. هنا، يتحوّل الغفران إلى شكل من أشكال السيادة.....
رحمك الله أبي عذرا..... لم أقو على فراقك ارتعش اليراع وارتبك حرفي مرجل الدهر يختزل المواجع في فراق أشد كمدا ليلتان من عمري كأنهما العمر كله ابتل الحنين فكيف أفك حزني ؟ وجميع سفن الوجد رست في مينائك لم تجد عنك بُدا شردت عيناي في عينيك وأنت ملقى على سرير الوجع تحدثني في حضرة الصمت أسطرا ترجمة معنى الحب عيون تفجرت .... في فؤادي منها قد وردا هاجت الذكريات... وسالت مدامعي كل صباح سقف فنجاني... حليبا.. ويكأنه تلون أسودا هدأت الرياح وعادت البذور تعانق الجذور ليزهر الوتين وتمطر الشرايين شهدا رحلت... فتسمر اشتياقي مرقرقا ..في غيم السماء قد صعدا متى يوم القيامة ؟... ليتجدد اللقاء بين أناملك وتحت قدميك طويلا أمدا متى تولج الأرض السماء؟ ويلتحف صدري صدرك جسدا واحدا قد خمدا لكنك.... أورثتني الصبر في حياتك وبعد موتك زاد...وزدت صمدا . بقلمي جمال الغوتي 2025|09|16
تعليقات
إرسال تعليق