قلوبٌ صدئة/بقلم الشاعرة د. /حفيظة مهني.

قلوبٌ صدئة
بقلم د. حفيظة مهني 
________________
شفَّني ثوبُ التجافي والأشواقِ
فغدوتُ لا أقوى وقوفَ العشّاقِ

أنا الذي حملتُ حبَّكِ في قصائدي
حتى غلَتْ من لوعتي أوراقي

قولي أحبُّكِ يا سيدتي أو فارحلي
فالحبُّ صدقٌ وافرُ الإغداقِ

لا خيرَ في قلبٍ يضيقُ بخِلِّهِ
ويفيضُ شوقًا مثقلَ الأعماقِ

فالانتظارُ لهيبُ روحٍ موجعٌ
يُذكي بصدري جمرةَ الإحراقِ

قد مرَّ طيفُكِ في الفؤادِ معذِّبًا
فأراقَ دمعًا على وجنتي رقراقِ

أضحيْتُ رمادًا في كفِّكِ مبعثَرًا
وريحُ الفقدِ ترتجفُ  بالإشفاقِ

لا تزرعي في القلبِ وهمَ مودّةٍ
وتوارَي خلفَ الجفونِ نفاقِ

إن كان ودُّكِ كالرياحِ مفرِّقًا
فلِمَ ابتدأتِ طريقَ انطلاقِ؟

وابتذلتُ من الألفةِ صاعًا مُنمَّقًا
وأغدقتُ من حُسنِ اللفظِ إنفاقِ

كم ليلةٍ سهرَ الفؤادُ بجرحهِ
يرجو الوفاءَ فلم يجد إلا شقاقِ

إن كان قلبُكِ يُبادلني الهوى
فاصدقي بالفعلِ الصريحِ العناقِ

أمسيتُ أحملُ في الحنايا لوعةً
وهل يطفئُ الدمعُ نارَ الأشواقِ؟

قد كنتُ أحسبُكِ المرافئَ كلَّها
فوجدتُ فيكِ متاهةَ الإغراقِ

ورأيتُ في عينيكِ شمسي آفلةً
وقلبي يُلوِّحُ نبضَ الخفّاقِ

وقرأتُ في قسماتِ وجهكِ جفوةً
فكففتُ دمعي خشيةَ الإخفاقِ

كأنَّ قلبَكِ سرابٌ من مشاعرَ
والحبُّ فيه مزيَّفُ الإشراقِ

جرّعتِني مرَّ الهوى وصدودَهُ
وعلَّمتِ دمعي سَكْنَةَ الأحداقِ

فحبُّكِ سحابةٌ فصولُها عابرةٌ
فلا تتّخذي من الفؤادِ نطاقِ

قولي الحقيقةَ لا تُطيلي حيرتي
فالعمرُ أقصرُ من لظى الفُرّاقِ

كوني صريحةً إنَّ صدقَ محبٍّ
أبقى من الأوهامِ والإخفاقِ

فإمّا وصالٌ صادقٌ يحيي المنى
أو فُرقةٌ كالموتِ دونَ تلاقِ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الغفران الذي لا ينسى/بقلم الكاتبة/شهرة بو جلال.

أرشيف الذاكرة/بقلم الشاعرة/شهناز حسين.

رحمك الله أبي/بقلم الشاعر/جمال الغوتي.