انبطاح/بقلم الشاعر/عاطف علي خضر.
.انبطاح
........................
كلنا أيقظتنا مشاعر صادقة
خرجت من عنق اليأس
لتفتح فينا منافذ أمل
تدفعنا لبذل ما تبقى من جهد
كي نرسم ابتسامة
فوق جرح غائر
ونخفف من انكسارات
أثقلت أعناقنا طويلاً
حين غاب الحنين
صار الأنين موجاً
لا يعترف بالنجاة
نبحث عمن يمسك أطراف أصابعنا
قبل الغرق
رغم هشاشتنا
ورغم ما تراكم من وجع
كأن الزمن
لم يرض أن يكون متفرجاً فقط
بل شاهداً صامتاً
لا يغير شيئاً
فالزمن
هو الدليل الوحيد
على وجود الإنسان
لكنه شاهد بلا رحمة
يرى ضحاياه
ولا يتدخل
عيون تراقب دموعها
وهي تدفع ثمن الانطفاء
بصمت طويل
كل هذا الصخب…
ولا أحد يتكلم
هل صارت المعاناة
ملامح إنسان نسي نفسه؟
أم أن الانبطاح
بدد حتى فكرة النجاة؟
بات المشهد
أشبه بمسرح كبير
أبطاله يرفضون الكلام
ويكتفون بتلميحات
أقسى من النطق نفسه
أصعب ما يعتاده الإنسان
أن ينهار بصمت
دون محاولة إنقاذ
ودون حتى رغبة في الرفض
كأن إرادة التغيير
ماتت
قبل أن تقال الكلمات
عاطف علي خضر
تعليقات
إرسال تعليق