قلوب واجفة/بقلم الشاعرة د/حفيظة مهني.
قلوب واجفة
بقلم حفيظة مهني
______________
لا تسألوا أعين العاشقين
كم من الدمع في الهوى هدر
فبعض دمع إذا سال في مهل
غسل الجراح وخلّى في المدى أثرًا
يبيت في الصدر حزن لا يفارقه
كأنه بين أضلاع الفؤاد استقر
يطوي الليالي جراحًا في جوانحه
ويستعيد أنين القلب إن انكسر
إني وثبت إلى الأحداق ألتمس
فيها رسائل ظلم أضناها القهر
فكم رأيت جوى الأيام يحرقني
حتى غدوت رمادًا بين يدي القدر
أطفأتم في فؤادي كل بارقة
فصار صدري لظى لا يطفئ الشرر
أتقلب بين بعد ومقربة
ووهم حلم تكسّر فيه ما انكسر
براثن الشوق أدمتني على وجل
بين الضلوع كبد أم بقايا حجر
فجراحكم في الحنايا لا مداواة لها
كأنها قدر مكتوب على العمر
على ناصية الفقد جادلت النوى
أمشي وأفتش الوجوه والصور
علّي أستعيد شيئًا من سكينتي
أو ينتهي في عيوني هذا السهر
علّي أرى ما يطفئ النار في كبدي
أو أستريح من التسول بالنظر
سأمتطي الغياب وأهجر الوطن
وأرتوي صمتًا كالنديم إذا سكر
رباه جار على فؤادي ضيم الهوى
مبتور الجناح بين الفلا والصحر
ما عدت أرجو من الأنام تكرمًا
طال جرحي واستكان فيه الضرر
فامدد إلي من الرحاب سكينة
فلقد تعبت وأنت أرحم من يجبر
فأنت ملجأ من تكسرت لديه الرؤى
تعليقات
إرسال تعليق