هَلْوَسَة/بقلم الشاعر/أبو بكر البطوش.
هَلْوَسَة
فِي صَحْوَةِ الفَجْرِ وْفِي زُلْفَةِ الظُّلَمِ
نَغْزِلْ قَصِيدَةَ آمَالٍ مِنَ الأَلَمِ
حُرُوفُهَا مِنْ حِبَالِ الِانْتِظَارِ بَدَتْ
وَاليَأْسُ نَرْسُمُهُ فِي مَسْبَحِ النُّجُمِ
عَلَى مَدَارَاتِ شَمْسٍ أَوْ ضِيَاءِ سَنًا
لِلْبَدْرِ يَسْرِي بِأَشْوَاقٍ وَفِي غَسَمِ
يَا لَيْتَ تَشْعُرُ هَذِي الكَائِنَاتُ بِمَا
فِينَا مِنَ الوَجْدِ وَالسهدِ وَالسَّقَمِ
قُولُوا لِأَيَّامِنَا إِنَّ الحَنِينَ نَمَا
وَالدَّرْبُ طَالَ بِمَسْرَانَا وَلَمْ يَرُمِ
نُعَاكِسُ الوَهْمَ وَالأَحْلَامُ تَدْفَعُنَا
لِنَسْتَظِلَّ بِقَوْسِ القُزْحِ فِي القِمَمِ
نَمُدُّ أَيْدِيًا كَيْ نَمْضِي بِلَمْلَمَةٍ
لِنُورِ صُبْحٍ وَعَيْنُ الوَهْمِ كَالحُلُمِ
قُولُوا لَهَا تَرْتَجِي الرَّحْمَنَ مِنْ نَزَغٍ
لِلشَّيْطَانِ، وَتَنْجُو مِنْ لَظَى التُّهَمِ
وَتَتْرُكَنَّ جُنُودَ العِزِّ قَدْ حُشِرَتْ
لِابْنِ النَّبِيِّ سُلَيْمَانٍ مِنَ الرُّجُمِ
وَلْتَرْتَدِي ثَوْبَ هُدْهُدْ فِي هِدَايَتِهِ
كَالمَلَاكِ بِلَا زَيْفٍ وَلَا سَأَمِ
كُلَّمَا أَقْبَلَ الإِصْبَاحُ زَادَ جَوًى
وَزَادَ شَوْقِي وَصَوْتُ النَّوْحِ فِي نَدَمِ
فَالوَصْلُ لِلرُّوحِ وَالأَجْسَادِ أُمْنِيَةٌ
هِيَ الرَّجَاءُ لِقَلْبٍ بَاتَ فِي الحِمَمِ
ابو بكر البطوش
تعليقات
إرسال تعليق