في المقهى/بقلم الكاتب/وسيم عامر.
في المقهى القريب من عملي
يوجد نادل سوداني
يناديني دائمًا: يا هندسة
رغم أنه لا يعرف اسمي،
ولا يعرف أنني مهندس فعلًا.
ومع ذلك..
صار صوته يعلقني بالمكان.
في البداية كنت أضحك،
ثم اعتدت الأمر،
ثم بدأت أحب الطريقة التي يناديني بها.
كأن الإنسان حين يضعف قليلًا،
يتعلق بأي تفصيل صغير،
يعيده إلى فكرة أنه مرئي.
وربما لهذا..
نعود دائمًا إلى الأماكن التي لم تُنقذنا،
لكنها منحتنا،
ولو للحظة عابرة، ذلك الشعور النادر:
أننا لم نختفِ تمامًا.
تعليقات
إرسال تعليق