عتبة الضوء/بقلم الشاعر /عبدالله العزالي.
♡ عتبة الضوء ♡ قالوا لي: لا تقرأ فلم أمتثل لأنني أدرك أن القراءة نافذة تُطلّ على ما لا نُدرك على حياةٍ لا نملكها لكننا نعيشها بالخيال . فالقراءة نافذة تتسلل منها الأسئلة كما يتسلل الضوء من الشقوق فتكشف لنا الحقيقة كلما اقتربنا منها. ولكن لأنهم لا يرونها نافذة، بل يرونها ثقبًا صغيرًا يتسلل منه الخطر والخطر في حالهم سؤالٌ يراود العقل: يقول من نحن؟ ولماذا لا نكون مثل غيرنا؟ نحيا حياة فيها الطمأنينة لا الخوف من مجهول لا نعرفه فقالوا: إن الخبز أولى. حتى تعلمتُ أن الجوع لا يبدأ من المعدة. فأنا أركض… أعمل… ألهث… وأقنع نفسي أنه لا وقت للفكر. لكن… متى أحسستُ بالشبع؟ أنا دائمًا جائع، منهك الجسد، ولا أعرف متى صرتُ لا أعرف. ولا أعرف من زرع في رأسي أن الوقت عدوّ يجب النجاة منه. حتى تمنيتُ الموت. قالوا: كن مطيعًا… نحميك. لكن السؤال ظل يتردد: مِمَّن؟ أمنهم؟ أم مما في داخلي؟ . قالوا: لا تحلم. لكن الحلم لا يطلب إذنًا. يأتي ويجلس على صدري، كأنه يعرفني أكثر مما أعرف نفسي، ويهمس: لو كنت حرًا… ماذا كنت ستفعل؟ هنا… ارتبك العقل وفقد قدرته على الإجابة. فكيف لمن لم يحلم أن يعرف ماذا يريد...