مَا عُدْتَ تَكْفِينِي/بقلم الشاعرة المتألقة/ عزة علي قاسم.

[[ مَا عُدْتَ تَكْفِينِي ]]
كَمْ أُنْثَى رَاقَصْتَ؟

وَكَمْ أُنْثَى احْتَفَلْتَ بِهَا،
وَسَهِرْتَ مَعَهَا،
وَرَفَعْتَ نَخْبَ الْوَهْمِ،
وَضَحِكْتَ...
ثُمَّ تَعَثَّرْتَ،
فَوَقَفْتَ...
فَسَقَطْتَ؟

وَحِينَ أَثْقَلَكَ التَّعَبُ،
وَانْطَفَأَ فِي عَيْنَيْكَ بَرِيقُ الشَّغَفِ،
وَلَمْ يَبْقَ مِنْكَ
إِلَّا بَقَايَاكَ...

جِئْتَ إِلَيَّ.

تَقُولُ:

«حَبِيبَتِي...
لَكِ وَحْدَكِ أَخْلَصْتُ،
وَمِنْكِ مَا غَادَرْتُ،
وَأَنْتِ الْعِشْقُ كُلُّهُ،
وَلَمْ تُبْقِ لِي الْأَيَّامُ شَيْئًا أُخَبِّئُهُ عَنْكِ.»

فَهَلْ تَظُنُّ
أَنَّ الشَّوْقَ يَعُودُ بِكَلِمَةٍ؟

أَوْ أَنَّ الْقُلُوبَ
تَفْتَحُ أَبْوَابَهَا
لِكُلِّ عَائِدٍ
أَضَاعَ الطَّرِيقَ؟

وَهَلْ تَظُنُّ
أَنَّنِي سَأَتَسَوَّلُ حُبًّا
اسْتُهْلِكَ فِي قُلُوبٍ كَثِيرَةٍ،
كَفَقِيرٍ يَمُدُّ كَفَّهُ
عَلَى عَتَبَةِ مِحْرَابٍ عَتِيقٍ؟

كَلَّا...

مَا عُدْتَ تَكْفِينِي.

وَلَوْ جِئْتَ
تَحْمِلُ قَلْبَكَ بَيْنَ يَدَيْكَ قُرْبَانًا...

وَلَوِ ارْتَدَيْتَ رُوحَكَ
ثَوْبًا مِنْ نَبْضِي...

فَبَعْضُ الْخَسَارَاتِ
لَا يُرَمِّمُهَا الِاعْتِذَارُ.

وَبَعْضُ الْقُلُوبِ...

إِذَا أَغْلَقَتْ بَابَهَا مَرَّةً،

لَا تَفْتَحُهُ...

إِلَّا لِكَرَامَتِهَا.

🖊 عِزَّةُ عَلِي قَاسِم

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الغفران الذي لا ينسى/بقلم الكاتبة/شهرة بو جلال.

أرشيف الذاكرة/بقلم الشاعرة/شهناز حسين.

واجهت الغول/بقلم الشاعرة/هناء التميمي.