آخر شجرة في المدينة ج٣/بقلم الكاتب/ابراهيم سليمان.
آخر شجرة في المدينة ج٢
٢- (صدمة قبضتها)
"مذ تناهى إلي ذاك الخبر الأليم، أقبلت أسابق الريح بحثًا عنها؛ كي يطمئن قلبي على نفسي، وعلى ذكريات وعمر عشته في كنفها ظلًا وأمانًا."
أسرعت وقلبي يدفعني ... يشعل في الماضي النيران
هل حقًا عمري فارقني ... لا يقوى قلبي على الهجران
وركضت لأطرق دربك معذبًا... والذكرى تبكي ما قد كان
ملامح عمري مشنوقة ... ودمائي تتجمد في الشريان
وخطاي للسير مخنوقة ... شابت في وقت الريعان
وبين الحطام مواجع ... هدت بسطوتها العنفوان
قد كنت أستجير من الهجير... ومن لهيب ظلم الديوان
جماد في جماد هكذا ... هكذا صار المكان
وقفت بين يديها صامتًا ... أسترد بعضًا من التحنان
اقتربت من محرابي وجدتها ... والحزن يضمها في احتضان
فهويت ساجدًا للإله ... أشكره بحمد وامتنان
ولامست جذعها بين فرحة ... وهمت على يدي الدمعتان
حوطت ساقك في شغف ... ونظرت بأسى الأجفان
أتراها تبكي من يتم ... أم تبكي ظلم الإنسان
فاعذري بعدي صديقتي ... فقد علمت بمصابك الآن
واغفري خطئي فأنا قلب ... موصول دومًا بالخفقان
يتبع...............
إبراهيم سليمان
تعليقات
إرسال تعليق