المحبة رزق وقدر من الله/ بقلم الكاتب / غسان فواز الحرفوش .
المحبة رزق وقدر من الله
كل شيء يمر بحياتنا مقدر لنا وهو نصيب ومكتوب،، الإنسان الذي يجرب إنسانًا ليكتشف معدنه إن كان يصلح له أن يكون له زوجًا أم لا بطرق رخيصة أو يرسل أحدا ليراقبه هذا إنسان لايمت للإنسانية بصفة ولاعنده شخصية أبدا،، سواء أكان ذكرا أم أنثى والكلام ينطبق على الجنسين،،وأي شيء يحدث معنا مقدر ومكتوب والدنيا كلها نصيب وبكل شيء،،
التعارف شيء حضاري بين الناس التي تحترم نفسها،،عذرا منكم لأن الإنسان الذي لا يحترم نفسه استحالة عليه أن يستطيع احترام الغير ولو كانوا أعلى منه بدرجات،،،وأجمل وأغلى العلاقات هي ،،المحبة،، وهي لا تأتي بالتخطيط والدراسة لكي تتكون،، فالمحبة كالبرق،،، يسببها موقف،، صوت ،، كلمة ،، نظرة،، بسمة،، أي موقف منهم يكون سببًا لزرع بذرة المحبة بالقلب ،، ويكون هكذا الحب قد خلق فجأة ،، وبدون دراسة أو تخطيط مسبق،، ويكون الله قد جمع بين روحين كانتا قد تقابلتا منذ الأزل ،، كما يقال بعلم الأرواح والاحتمال هذا يكون قد حصل من ملايين السنين قبل أن تتكون الأجساد وتسكن الروح بالجسد،، ويرجح العلماء بأن الأرواح كانت تتحابب وتتنافر،، وتحصل المحبة بين روحين تآلفتا من القدم ،، ولما التقت الأرواح من جديد نبض القلب وأحس بأنه يعرف الآخر رغم أنهما لم يلتقيا من قبل وتتسخر المشاعر ويبدأ التفكير بهذا المحبوب الذي لم يكن بالحسبان،، ويتأكد بأنه وجد الشيء الذي كان ينتظره وكأنه كان ملكه وفقده،، وأن هذه الروح هي التي ستسعده وهي التي كانت قد أضاعها والتقاها من جديد،، ونستنتج بأن الحب لا يأتي بعد الدراسة أو الاختيار ،، فهو يخلق فجأة ويكون خجولًا بالبداية رغم شغف القلب ولا يستطيع صاحب القلب أن يتمادى ويخبر الحبيب بإحساسه خوفا من أن يفقد حبيبه أو يخاف على مشاعره بأن تتأثر سلبيا من المفاجأة ،، أو يصدر ردة فعل تتسبب في خسارته له ،،، المحبة هي أرقى من أي علاقة جسدية ،،، المحبة للروح التي تتحسس حبيبها رغم البعد لأنها لا تؤمن بالمسافات ولا بالعمر ولا بالشكل،، هي عشق الروح للروح ،، عندما تصل للهيام تشعر بنفس حبيبك وبلمسة يده وتحسه لحمك ودمك وتحسه منك وتتأكد بأنك المسؤول عنه،، تدافع عنه حتى من أفكارك وعقلك إن فكروا أن يبعدوك عنه ،،،، فقلبك يتجاوزهم لأنك تجد نفسك بأنك أنت الاحتواء له،، ومن غيرك لن يقدر أن يكمل حياته ،، نفس تفكيرك وإحساسك بأنه هو لك الاحتواء ،، ومن غيره تجد نفسك عمها تائها ،، غير قادر على الاستمرار بالحياة ،، وهذا الشعور مشترك بينكما،،، وهذا الإحساس لا يحدث إلا مع الحبيبين،،، وأجمل إحساس عند الحبيب عندما ينظر للدنيا ويتأكد بأن حبيبه خلق من أجله ،، والحب لا يتكرر يأتي مرة واحدة بالعمر وهو غير متقيد بالعمر وليس له شروط يقف عندها،، ويكون التفكير بالحبيب على مدار الساعة وبكل الاوقات يكون شغيل البال،،
وأعتقد أن الحب لايتكرر مع الأخذ بالإعتبار سن المراهقة غير محسوب لأنه كما يطلق عليه بالعامية ( الحب الولادي) المحبة تكون فيها النية صادقة والثقة لا تهزها الأعاصير فيها نقاء القلب والسريرة واضحة بين الحبيبين وإن حصل الفراق غير الموت فيكون هذا الحب خلبي،، وهو الحب المغشوش ولنحرص أن لا نعيره أي اهتمام لو حصل لأنه لايستحق أن نفكر به أبدا،، المحبة كنز ولا تقدر بثمن فالحبيب يفدي حبيبه بكل مايملك وتكون الروح رخيصة فداءً للمحبوب،،، وأجمل أنواع الحب هو الحب بالله لأن الله محبة،،،جعل الله كل محبتنا مرتبطة بالحب بالله،وللعشيق تكون محبتنا له ومعاملتنا له ضمن محبة الله وأن نخاف الله فيه....
...رأي شخصي...
غسان فواز الحرفوش
تعليقات
إرسال تعليق