دَفاتِرُ لَيْلَى/بقلم الشاعرة المتألقة/ ورود احمد الدليمي.

دَفاتِرُ لَيْلَى… وَغُصَّةُ عَنْتَرَةَ
في آخِرِ الحُلْمِ،
كانَتْ زُلَيْخَةُ تَرْتَدِي بَذلَةَ عَمَلٍ
تَمْسَحُ الكاميراتِ مِنْ أَثَرِ النَّدَمِ
وَتُغْلِقُ بَرِيدَها الإِلِكْتُرُونِيَّ
بِكَلِمَةِ سِرٍّ هِيَ: «يُوسُفُ لا يَرُدُّ»
حَوَّاءُ جَدِيدَةٌ
تَسْكُنُ مُتصَفّحًا
تَكْتُبُ فِي خَانَةِ البَحْثِ:
«هَلِ القَلْبُ جِهَازٌ قَابِلٌ لِإِعَادَةِ الضَّبطِ؟»
التُّفَّاحَةُ
لَيْسَت مِنْ شَجَرَةٍ
بَلْ من إِعْلَانٍ تِجَارِيٍّ
لِمُنْتَجٍ يُقَالُ إِنَّهُ يَمْلَأُ الفَرَاغَ…
وَالشَّيطَانُ لَيْسَ لَهُ قَرْنَانِ
بَلْ يَلْبَسُ بَذلَةً لَامِعَةً
يَعْمَلُ مُدِيرَ مُحْتَوًى
فِي شَرِكَةٍ تُرَوِّجُ لِلْمَوَدَّةِ
وَتُمَوِّلُ الخِيَانَةَ
النَّفْسُ اللَّوَّامَةُ
اسْتَيْقَظَت
حِينَ ضَغَطَت عَلَى زِرِّ «إِرْسَالٍ»
لِتَكْتَشِفَ أَنَّ الِاعْتِرَافَ
ذَهَبَ إِلَى كُلِّ جِهَاتِ الِاتِّصَالِ
ثُمَّ قَلبٌ
كَانَ يَضُخُّ حَنِينًا
فِي مَجْرَى خَيَالِهِ
غَرِقَ فَجأَةً فِي حَوْضِ الإِشَاعَاتِ
أَنَا…
لَمْ أَلْمَسْ طُهْرَهُ
بَلْ مَرَرتُ بِجَانِبِهِ
فَارْتَعَدَ الظَّنُّ بَينَنَا

هُمْ يَقُولُونَ:
«انْظُرُوا إِلَيْهَا»،
يُشِيرُونَ بِأَصَابِعِهِمْ
كَأَنَّ كُلَّ ذَنبِ المَدِينَةِ
مَكْتُوبٌ عَلَى كَاحِلِي
لَكِنِّي أَعْلَمُ:
هُوَ لا يُحِبُّ
هُوَ يَتَجَوَّلُ فِي الوُجُوهِ
لِيَرَى أَيَّهَا تُشْبِهُهُ فِي الِانكِسَارِ
ثُمَّ يَكْتُبُ قَصِيدَةً
وَيَخُونُهَا بَعْدَ النَّشْرِ
وَ.......
كَانَ نِزَارًا حِينَ يَكْتُبُ
لَكِنَّهُ شَهْرِيَارٌ
حِينَ تُطْفَأُ الإِشْعَارَاتُ
فِي اللَّيلِ
كَانَ يُقَلِّبُ دَفَاتِرَ لَيْلَى
بَحْثًا عَن عَنْتَرَةَ
لا يَعْرِفُهُ أَحَدٌ!
سَأَرحَلُ مِنْ أَسْئِلَتِي
إِلَى يَقِينِ اللهِ
سَأَدفِنُ التُّفَّاحَةَ
تَحْتَ جَفْنِي
وَأَعْتَنِقُ صَمْتِي
كَأَنَّهُ آخِرُ قَمِيصٍ
لَمْ يُمَزِّقْهُ الذِّئبُ
فَهُوَ… هُوَ…
سَيِّدُ الدَّوَرَانِ
يَلْعَقُ المَرَايَا
يَكْسِرُ ظِلَالَهُ فِي الطَّرِيقِ
أَنَا؟
نَجَوْتُ لِأَنَّنِي لَمْ أُصَدِّقْ
نَجَوْتُ لِأَنَّنِي تَأَخَّرتُ عَنِ الهَلَاكِ
هَكَذَا…
حِينَ تُعَادُ الحِكَايَةُ
كُلَّ مَرَّةٍ
سَأَخْتَارُ أَلَّا أَكُونَ
زُلَيْخَةَ…
وَلا شُاهد القَمِيصِ
بَلْ غَيْمَةً
تَمُرُّ دُونَ أَنْ تُشِيرَ

ورود احمد الدليمي /العراق

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الغفران الذي لا ينسى/بقلم الكاتبة/شهرة بو جلال.

أرشيف الذاكرة/بقلم الشاعرة/شهناز حسين.

واجهت الغول/بقلم الشاعرة/هناء التميمي.