مِنكَ أَخَذَتْنِي المَنَايَا/بقلم الشاعر د/ نبيل الهادي.

مِنكَ أَخَذَتْنِي المَنَايَا    ...   فَمَنْ عَسَى أَخَذَكَ مِنِّي؟
مَفْقُودٌ مِنِّي فِي البَرَايَا .....   فَقَدِي إِلَيْكَ حَيّاً قَتَلَنِي

لَوْ كُنْتَ تَعْلَمُ مَا عَنَايَا    ..... لَرَكَضْتَ دَهْراً بَحْثَ عَنِّي 
فِي الرُّوحِ تَسْكُنُ وَالحَنَايَا ......   فَكَيْفَ قُلْ لِي خَابَ ظَنِّي؟

وُدِّي وَمَنْ قُلْتُ هَوَايَا    ..... وَكُلُّ أَحْلَامِي وَفَنِّي
خَيْرُ المِنَنِ أَغْلَى العَطَايَا ........   وَأَجَلُّ نِعْمَةٍ أَنْتَ أَعْنِي
وَكُلُّ أَحْلَامِي مَنَايَا     ......   كُنْتَ الحَيَاةَ فَقَطْ أَعِنِّي
قَدْ كُنْتَ كُلِّي وَالمَرَايَا    ......   وَكُلِّي عَنْ كُلِّي سَأَلَنِي

سَتَجِدُنِي فِي دَمْعِ الزَّوَايَا   .....   وَظُلْمٍ كَمْ مِنكَ مَنَعَنِي
وَالكُلُّ مَوْجُودٌ سِوَايَا     .....   أَحْرَمْتَنِي حَتَّى التَّمَنِّي
بِالدَّمْعِ لَمْ تَسْمَعْ نِدَايَا    ...... بِكُلِّ صَدٍّ تَمْتَحِنِي
الجَهْلُ وَالهَجْرُ هَدَايَا     ..... أَمَّا الجُحُودُ فَقَدْ قَصَمَنِي
أَزْمَانِي أَمْكِنَتِي مَدَايَا    ...... وَمَنْ بِإِنْكَارٍ سَحَقَنِي
أَسْكَنْتَنِي سِجِلَّ مَوْتَى    ......   وَأَمَتَّنِي حَيّاً تَجْنِي
تَسْأَلُ بِمَوْتِي مِنْ خَذَايَا     .......   وَفِي حَيَاتِي مَنْ تَرَكَنِي؟
أَمَتَّنِي حَتَّى صَدَايَا     .....    فَلِرَبِّي يَا هَذَا فَدَعْنِي 
إِنْ طَالَ بَحْثُكَ عَنْ أَنَا يَا    .....   فَاللهُ يَا هَذَا أَخَذَنِي
أَمَتَّنِي حَيّاً هَوَايَا     ..... وَيُرِدْنِي أَحْيَاءً مَنْ أَمَتَنِي 
عَيْنَايَ تَسْأَلُكَ يَدَايَا    ......  يَا مَنْ بِقَسْوَتِهِ ذَبَحَنِي

تَقُولُ لَيْتَ اللَّحْدَ أَفْضَى     ......   يَا مَنْ بِقُرْبِي لَمْ يَسَعْنِي
مَوْتٌ وَلَعَلَّ المَوْتَ أَجْدَى .....     مِنَ الحَيَاةِ وَمَنْ ظَلَمَنِي
قُرْبُ الكَرِيمِ وَخَيْرُ مَوْلَى    ...... نِعْمَ الدِّيَارُ وَمَنْ رَحِمَنِي 
فَكُلُّ وُدٍّ لَيْسَ يَبْقَى    ......    عَدَاهُ فَالكُلُّ خَذَلَنِي
لَا شَيْءَ فِي الدُّنْيَا يُسَاوِي ......    رَحْمَتَهُ أَوْ عَنْهُ يُغْنِي
قَدْ كُنْتُ مَفْقُودَ الدُّنَا يَا     ..... وَاللهُ بِمَفْقُودِي جَمَعَنِي
..... كلمات د نبيل الهادي 
اليمن

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الغفران الذي لا ينسى/بقلم الكاتبة/شهرة بو جلال.

أرشيف الذاكرة/بقلم الشاعرة/شهناز حسين.

واجهت الغول/بقلم الشاعرة/هناء التميمي.