الكَأْسَ الخَمْسِينَ/بقلم الشاعرة المتألقة/ عزة علي قاسم.
[[ الكَأْسَ الخَمْسِينَ]]
صُبَّ لِي قَدَحًا مِنَ الشِّعْرِ،
وَدَعْنِي أَثْمَلْ بِالقَوَافِي…
وَكُلَّمَا كَتَبْتُ قَصِيدَةً،
اِمْلَأْ لِي مِنْ خَوَابِي الخَمْرِ أَكْثَرَ؛
فَكُلَّمَا عُتقَتِ الخَمْرُ،
نَضِجَ الحَرْفُ،
وَصَارَ لَهُ مَعْنًى.
وَيَهْمِسُ السَّطْرُ لِلسَّطْرِ،
يَطْلُبُ الفَجْرُ مِنَ السَّمَاءِ الغُفْرَانَ،
وَأَنْ تَتَفَجَّرَ سِرًّا…
لِأُوَاصِلَ الكِتَابَةَ،
وَأَحْكِيَ لِلْوَرَقِ عَنْ خَوَاطِرِي،
عَنْ قَلْبٍ كُلَّمَا مَلَأْتُ كَأْسَهُ غَرَامًا،
ازْدَادَ الشِّعْرُ فِيهِ نُضْجًا،
وَصَارَتِ القَصِيدَةُ
أَكْثَرَ بَلْسَمًا…
وَأَشَدَّ سُكْرًا.
وَمِنْ شِدَّةِ الضَّيَاعِ نَطْرَبُ،
فَصُبَّ لِي الكَأْسَ الخَمْسِينَ،
فَمِنْ أَوَّلِ رَشْفَةٍ
سَتَرْتَجِفُ رُوحُكَ شَوْقًا،
وَسَتَرَانِي فِي قَعْرِ الزُّجَاجَةِ أَسْبَحُ…
فَكَيْفَ لَوْ صَبَبْتَ لِي
الكَأْسَ الخَامِسَةَ وَالعِشْرِينَ؟
تعليقات
إرسال تعليق