طقوس الخريف والشغف/بقلم الشاعر/زهير جبر.

طقوس الخريف والشغف
زهير جبر _العراق 
_________________
​عَلى مَهْلِكِ أَيَّتُهَا الرِّيَاحُ..

تَمَهَّلِي كَيْ لَا تَتَعَثَّرَ أَنْفَاسِي،

فَفِي دَاخِلِي طِفْلٌ يَحْبُو،

وَرَجُلٌ مُسِنٌّ،

وَامْرَأَةٌ تُقَاوِمُ الْخَرِيفَ.

إِيَّاكِ أَنْ تَرْفَعِي قُبَّعَتَهَا؛

فَتَعْشَقَهَا الطُّيُورُ،

وَتَرْتَمِيَ فِي أَغْصَانِهَا أَعْشَاشُ السَّنُونُو.

عَلَى نِهَايَاتِ أَشْجَارِ السَّرْوِ،

وَعِنْدَ النِّهَايَاتِ الْعَالِيَةِ

مِنْ نَبْضِي تَرْقُصُ الْأُوبِرَا..

بِجُدْرَانٍ مُنْفَصِلَةٍ

تُحَادِثُهَا أَجْرَاسُ الْكَنَائِسِ وَالْقَلْعَةِ،

نَبَضَاتُ جُبْرَانَ،

وُوُجْدَانُ دَرْوِيشَ..

لَوْحَةٌ سَرِيَالِيَّةٌ تَخْتَصِرُ الزَّمَنَ،

أَجْنِحَةٌ تَطِيرُ، وَعِنْدَ قَاعِ الْمُحِيطِ

لَمْ يَعُدِ الْقِرْشُ مُفْتَرِسًا،

بَلْ رِسَالَةَ حُبٍّ لِكَائِنَاتِ الْبَحْرِ..

بَيْنَ رَسَائِلِ الصَّبَاحِ يَمْتَزِجُ

شَيْءٌ مِنْ لَيْلٍ وَفَجْرٍ،

مِنْ غَفْوَةٍ وَيَقَظَةٍ،

وَثَمَّةَ نُورٌ يَأْتِي مِنْ بَعِيدٍ

يَسْحَبُ مِنْ دَاخِلِ الْأَرْضِ صَرِخَاتِ الْمَوْتَى،

فَيُزْهِرُ الْعُشْبُ، تَنْضَجُ قَصِيدَتِي،

وَتَكْتَحِلُ عُيُونُ الْجَبَلِ

عِنْدَ أَوَّلِ لِقَاءٍ.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الغفران الذي لا ينسى/بقلم الكاتبة/شهرة بو جلال.

أرشيف الذاكرة/بقلم الشاعرة/شهناز حسين.

واجهت الغول/بقلم الشاعرة/هناء التميمي.