سَأَذودُ عَنْ رَوضي/بقلم الشاعر/سمير موسى الغزالي.
( سَأَذودُ عَنْ رَوضي )
بحرُ الكامل
بقلمي : سمير موسى الغزالي
ولَقَدْ رَجوتُكَ والقُلوبُ حَناجِرُ
تَرنو لِعَدلِكَ والظُّنونُ خَناجِرُ
فَرَحَمتَني وأَنَرتَ عَتمي بالهُدى
والهَديُ مِنكَ مَنارةٌ وبَصائِرُ
لَمّا شَكوتُ إليكَ قِلَّةَ حيلَتي
سَطَعَتْ سُيوفُكَ كالشُّموسِ بَشائِرُ
آياتُ رَبّي في يَقيني رَوضَةٌ
والظَّنُّ مِنْ بَعدِ اليَقينِ خَسائِرُ
فازَ المَهيضُ جَناحُهّ رَبِحَ الرِّضا
يَومَ التَّغابُنِ لَنْ يُغاثَ الجائِرُ
يَومَ العَدالَةِ والحَكيمُ زَعيمُها
يَأتي إِليها كُلُّ باغٍ صاغِرُ
ضَحِكوا عَليكَ فَأَورَثوكَ نَدامَةً
أَنتَ المُخَلِّصُ في المَعامِعِ ظافِرُ
تُعطي وتَمنَعُ مَنْ تَشاءُ وتَنتَقي
يُعطَى الظَّلومُ ويُستَذَلُ الطّاهِرُ
مَسحٌ على جوخِ المَناصِبِ مَصرَعٌ
هذا طَريقُ العابِثينَ العاثِرُ
حَطِّبْ على جَسَدٍ وروحٍ تَشتَكي
مُنْ حَرِّ جَهلِكَ ما مَضى والحاضِرُ
النّارُ مَثوى العابِثينَ بِحَقِّنا
سَأَذودُ عَنْ رَوضي ورَبُّكَ ناصِرُ
تَبني الحُصونَ وخَلفَها جُدرانَها
والخَوفُ يَجري في عُروقِكَ هادِرُ
سَيَخرّ جَيشُكَ فَوقَ رَأسِكَ هالِكاً
يَومَ النَّدامَةِ لايُجيرُكَ ماهِرُ
كابِرْ فَتِلكَ النّارُ زادَ سَعيرُها
وثَوابُنا رَوضٌ وأنتَ الخاسِرُ
واظلُمْ فَإِنَّكَ قادِرٌ مّتَجَبِّرٌ
شُلَّتْ يَمينّكِ والرَّحا والحافِرُ
واخلدْ على جَمرِ اللُّظَيا باكياً
فَصَغيرُ حَقَّيَ يَومَ ذُلِّكَ حاضِرُ
يا شامُ إِنّي ثائرٌ لِكَرامَةٍ
سَيَظَلُّ قَلبي لِلكَرامَةِ ثائرُ
تعليقات
إرسال تعليق