دُعَاءٌ بِظَهرِ الغَيبِ/بقلم الشاعر/محمد جعيجع.
دُعَاءٌ بِظَهرِ الغَيبِ ...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صَبرٌ جَمِيلٌ وَدَمعٌ زَارَ أَجفَانَا ... وَالعَينُ جَادَت لِأَمرٍ كَانَ قَد كَانَ
بِقَلبِ صَبرٍ وَنَفسٍ تَستَقِيدُ لِمَا ... قَضَى الإِلَهُ بِحُزنٍ هَدَّ مَبنَانَا
نَنعَى أَبًا وَفَقِيدًا غَالِيًا وَأَخًا ... وَمِن بَنِي الضَّادِ خِلًّا أَجلُهُ حَانَا
نَنعَى صَدِيقًا، مِثَالًا فِي لَبَاقَتِهِ ... وَحُسنِ أَخلَاقٍ فِي النَّاسِ قَد بَانَا
"خَيْرِيَّ غَانِمَ" مَن كَانَت سَرِيرَتُهُ ... بَيضَاءَ خَالِصَةً رَوحًا وَرَيحَانَا
فَقَد ثَرَى السَّاحَاتِ الوُسعِ مِن أَدَبٍ ... وَصَانَهَا لُغَةً وَالحَرفَ إِحسَانَا
ثَقَافَةً وَارتِقَاءً نَالَ مَكرُمَةً ... وَعَاشَ فِي لُغَةِ العَدنَانِ عُنوَانَا
فَالحُزنُ دَاهَمَنَا وَالأَهلَ قَاطِبَةً ... وَالحَيَّ كُلَّهُ أَصحَابًا وَخِلَّانَا
وَأَهلُ رَابِطَةِ الكُتَّابِ مِن عَرَبٍ ... فِي "الفِيسِ بُوكْ" أَهدَوهُ الشَّجوَ أَلوَانَا
نَبكِي الفَقِيدَ وَنُذكِي بِالغَضَا وَصَبًا ... كَأَنَّمَا الفَجعُ فِي الأَضلَاعِ أَشجَانَا
نَبكِي الفَقِيدَ وَدَمعُ العَينِ مُنهَمِرٌ ... يَسقِي القَلُوبَ وَقَد كَابَدنَ أَحزَانَا
نَبكِي الفَقِيدَ وَبِالخَيرَاتِ نَذكُرُهُ ... بِالعِلمِ يُعلَى وَمَا نَنسَى لَهُ شَانَا
نَدعُو الإِلَهَ بِأَن يَسقِي ضَرِيحَهُ مِن ... سَحَائِبِ العَفوِ إِسخَاءً وَغُفرَانًا
وَيُلهِمَ الأَهلَ وَالأَحبَابَ جُملَتَهُم ... نَزرًا بِأَيُّوبٍ صَبرًا وَسُلوانَا
وَاللهَ يَأجُرَهُم دَومًا وَيُجزِلَهُم ... أَجرًا وَيَرزُقَهُم تَقوًى وَإِيمَانَا
وَيَقبلَ اللهُ خُطوَاهُم وَيَشكُرَ سَعـ ... ـيَهُم وَيَحفَظَهُم دِينًا وَدُنيَانَا
لَبَّى نِدَاءَ مَلِيكٍ قَد دَعَاهُ بِهِ ... إِلَى جِوَارِهِ يُعطَى الرَّوضَ رِضوَانَا
وَرَحمَةً تَغشَاهُ فِي إِقَامَتِهِ ... وَالنُّورُ يَملَؤُهَا وَالوُسعُ أَركَانَا
وَالطَّيرُ فِي يَدِهِ اليُمنَى صَحِيفَتُهُ ... يَعُد لِأَهلِهِ مَسرُورًا وَفَرحَانَا
وَالعَرشُ يَحمِيهِ مِن شَمسٍ حَرَارَتِهَا ... يَومَ النُّشُورِ بِظِلٍّ وَافِرٍ لَانَا
وَاليُسرُ يَومَ الحِسَابِ اجتَازَ قَنطَرَةً ... وَتَملَأُ الحَسَنَاتُ الثِّقلَ مِيزَانَا
وَالشُّربُ مِن كَوثَرِ الصِّدِّيقِ شَربَتُهُ ... وَالشَّفعُ مِن أَحمَدِ الهَادِي المُنَى حَانَا
وَنَظرَةٌ فِي وَجهِ اللهِ عَن كَثَبٍ ... وَالخَوفُ صَارَ أَمَانًا جَارَ وَلهَانَا
وَالسَّهلُ يَومَ الصِّرَاطِ اجتَازَ بَارِقُهُ ... فِي جَنَّةٍ يَلقَى مَنًّا وَسِلوَانَا
وَالحَشرُ فِي الصَّالِحِينَ الأَنبِيَا الشُّهَدَا ... وَالصَّادِقِينَ بِفِردَوسِ المُنَى كَانَا
وَالحَمدُ لِلهِ رَبِّ العَالَمِينَ سَرى ... فِي مُهجَتِي مُسرِعًا خَطوًا وَمَا وَانَا
مَعَ الصَّلَاةِ عَلَى الهَادِي وَآلِهِ وَالـ ... أَصحَابِ ثُمَّ سَلَامٌ دَامَ أَزمَانَا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
محمد جعيجع من الجزائر – 07 نوفمبر 2026م
تعليقات
إرسال تعليق