المشاركات

أنت وردة العمر/بقلم الشاعر/ غسان فواز الحرفوش

صورة
     أنت وردة العمر يعود إليك الجمال ولك يرجع الأمر  والجوارح  مسجلة باسمك بالكتاب  يامالك القلب من نورك  يغار  البدر يانسمتي ويا بلسم الجراح الصعاب  القلب متيم  بحبك يا  بهجة  العمر يسعى بشوقه إليك ولحلو  الشباب  ألا تحن بعطفك وبنور وجهك القمر  تبادر  الكلام  وتفسر الحب بإسهاب  نورك  ملأ قلبي عشقا  يا كل  النظر  وطيفك نزل الوتين يازينة الأحباب  ياوردة العمر يا صاحبة الخد  الزهر لقد اشتقت لضمك و رشف الرضاب          غسان فواز الحرفوش                  26/8/2

حيلة/بقلم الكاتب/ ماهر اللطيف.

صورة
حيلة (ق.ق.ج.) بقلم: ماهر اللطيف / تونس انتشر خبر وفاته بسرعة. أعلنت العائلة الحداد، ونُكِّست الأعلام. توافدت الوفود المعزية، وتدفقت رسائل التأبين والمؤازرة والتعاطف... بينما كان "المتوفى" يتابع مراسم جنازته على الشاشات من داخل قصره، يهنأ بعزلةٍ مفروضة عليه، وحصارٍ يطوقه من كل الجهات.

بريق الذكريات/بقلم الشاعر/محمد السيد السعيد يقطين.

صورة
بريق الذكريات هلا يا زمان تعود بي إلى الماضي لعلي أعمل صالحا أتوب عمن هجرني وفاتني لهمومي وأوجاعي بعد ما سقيته ماء حبي وعبير أيامي تركت من أجله بدنياي من كان يعشقني ويهواني فرماني فدعني أنظر إليه الآن يلقاني لعلي أداوي جراحي وآلامي آه إنني الآن أراه أمامي تجسد بروح أحلامي ويطلب الصفح من ذاتي ويرفض عنه أن أتخلى لا يا حبيب العمر كفاك خداعي لو كان حلمك هواي ما كنت تبغي سواي لكنها الأقدار باعدت بيني وبينك فلمن أشكو جفاك وأنت قد خنت عهدك بقلمي محمد السيد يقطين. مصر

قال لها/بقلم الشاعرة المتألقة/إيمان الليثي.

صورة
قال لها : عودي إلى وطنك قالت : كيف وقد طلبت حق اللجوء إليك ؟! همسة مسائية بقلمي إيمان الليثي ايماسو

أقسمت عليك/بقلم الشاعر/محمد السيد السعيد يقطين.

صورة
أقسمت عليك تعست يا قلب نفسي  وتاهت بالصحراء أقدامي آه يا أغلى الناس لروحي أذنبت في حبك ذنبا أضعتك وعصيت فؤادي تركتك للزمن تضامين  وأنا ألهو بغرامي      حرام حرام على نفسي بعد الآن أن تهواك فأنا لا أستحق دموعك أو بكاءك وإنني أقسمت عليك قسما آه آه لو تجودين يا ملاكي يا من بك غدرت وبأحلامك قد سحقت بحق حبك لي وأشواقي وتعذيبي يا من جعلت هواك تسبيحي دعيني أموت على شفتيك ويدي بيديك أرحل وحيدا عن عينيك وفمي معطر برضابك أرى غروب شمسي على ضفافك يا من قتلت بها نفسي يا ذاتي بقلمي محمد السيد يقطين. مصر

لا تسل يا قلب/بقلم الشاعر/محمد السيد السعيد يقطين.

صورة
لا تسل يا قلب سرق الهوى منا الفؤاد فلا تسل يا قلب عن الأسباب فكل المحبين في بحره غرقوا من الحرمان بكوا كثيرا هذه النجوم والأقمار كم سهرت تناجيها قلوب مزقتها الأيام شوقا وآلاما آه من الأيام ضاعت أحلامنا فما حصدنا إلا عذابا بقلمي محمد السيد يقطين. مصر

إنذار/بقلم الكاتب/ ماهر اللطيف

صورة
إنذار (ق.ق.ج.) بقلم: ماهر اللطيف / تونس دقّت الأجراس، ورُفع الأذان، ونادى المنادون، وصدحت الأبواق... ارتبك الناس، وفرّ الجبناء، واختبأ المرضى وذوو الاحتياجات الخاصة وكبار السن. أُفرغت البيوت والمؤسسات... وجد السُّرّاق الفرصة سانحة، فنهبوا ما استطاعوا. في النهاية، تبيّن أن الإنذار كان كاذبًا... أما السرقة، فكانت حقيقية.

لامبالاة/بقلم الكاتب/ ماهر اللطيف.

صورة
لامبالاة (ق.ق.ج.) بقلم: ماهر اللطيف / تونس تباينت المواقف والآراء العربية؛ هذا مع القضية، وذاك ضدها. تصاعد العدوان، وتضاعف القصف، وتكدست الجثث... لم يتحرك أحد. وحين خُيِّل إليهم أن الضحية شعبٌ بعينه، كانت الإنسانية هي التي تُباد.

من أنا ؟/بقلم الشاعر/السيد الخشين.

صورة
من أنا ؟ أنا ذلك البعيد القريب  بين المكان والزمان  أتسلق علو الجبال  عساني أرى ما تبقى  من حديث الجدران  ولي همس لم يقل  وبقي في الوجدان  وقصائد شعري  لم تقرأ من الخلان  قلت للماضي  كيف يمكن لي  أن أستعيد ما كان  وقد كانت الأماني  السعيدة قليلة  والأيام تمر بلا عنوان  هذا أنا  بعد ما فقدت الاتزان  بين أنا وأنا  مسافات بعيدة المنال      السيد الخشين       القيروان تونس

دَعْ جَفْنِيَ يَنَامُ"/بقلم الشاعر/عصام احمد الصامت.

صورة
"دَعْ جَفْنِيَ يَنَامُ" دَعْ جَفْنِيَ يَنَامُ،   وَارْحَمْ عَيْنِي طُولَ الظَّلاَمِ   قَدْ سَهِرَ القَلْبُ وَنَاحَ   مِنْ جَمْرِ بُعْدِكَ وَالسِّهَامِ   عَاشِقٌ تَنْهَشُهُ الذِّكْرَى،   فَوْقَ سَرِيرٍ مِنَ الأَوْهَامِ   أَمَّا أَنْتَ فَكَمَا عَلِمْتُ،   هَلْ لِقَلْبِكَ بَعْدِي مَقَامُ؟   دَعْ جَفْنِيَ يَنَامُ،   وَامْسَحْ دَمْعِي فِي الأَسْقَامِ   لِيَهْدَأَ الحُزْنُ وَيَغِيبَ   طَيْفٌ يَعِيشُ فِي المَنَامِ   مَكْلُومٌ تَبْكِيهِ الرُّوحُ،   فَوْقَ دَرْبٍ طَالَهُ الأَلَمُ   أَمَّا أَنْتَ فَكَمَا تَرَاهُ،   هَلْ لِوَعْدِكَ عِنْدِي ذِمَامُ؟   دَعْ جَفْنِيَ يَنَامُ،   مِنْ نَارِ الشَّوْقِ وَالغَرَامِ   لِيَسْكُنَ الوَجْدُ وَيَذُوبَ   بَرْدٌ تَجَمَّدَ فِي العِظَامِ   تَائِهٌ فِي لَيْلِكَ تَاهَ،   بَيْنَ سُكْرٍ وَبَيْنَ حُطَامِ   أَمَّا أَنَا فَقَدْ يَئِسْتُ،   هَلْ ...

أكواب من ضباب/بقلم الكاتبة/حفيظة مهني.

صورة
أكواب من ضباب بقلم حفيظة مهني  ______________ كم يلزمني من الفصول لأغسل عن قلبي غبار الطريق الذي سلكتُه إليكِ؟ وكم يلزمني من المطر لأصدق أن الأشجار لا تثمر في الجهات التي يسكنها السراب؟ ظننتُ أن الندى الذي يتقاطر من أطراف كلماتكِ ماءَ نجاة، فإذا هو ملحٌ يورث الظمأ، وأن النوافذ التي فتحتِها لي تؤدي إلى البساتين، فإذا هي ثقوب في جدار الريح، لا يدخل منها إلا البرد. ما أقسى أن يضلَّ المرء وهو يحسب نفسه يهتدي، وأن يبتسم للسراب حتى إذا اقترب منه وجد كفَّه تمتلئ بالرمل، وعينيه تمتلئان بخيبةٍ لا اسم لها. فلا تعودي... ليس لأنني أكرهكِ، ولكن لأنني أحببتُ ما بقي مني بعدكِ. لقد قضيتُ زمنًا أجمع فتات روحي من منعطفات الانتظار، وأخيط ثقوب أيامي بخيط الصبر، حتى إذا استوت قامتي من جديد، أدركت أن بعض الأبواب خُلقت لتُغلق، لا لتظل مواربةً في وجه الحنين. أنا ابنُ الأفق؛ لا يليق بي أن أستظلَّ بسقفٍ من دخان، ولا أن أستبدل اتساع السماء بقفصٍ من الأمنيات المؤجلة. في صدري متسعٌ لألف حلم، لكنه يضيق بحلمٍ واحدٍ وُلِد مكسور الجناحين. ردِّي إلى الريح صداها، وإلى الموج زَبَدَه، وإلى الليل سُهاده، وخذي عني آخر أ...

حلو الرضاب/بقلم الشاعر/ غسان فواز الحرفوش.

صورة
        حلو الرضاب    يرتقي الجمال وينتشي بعطاء ودك ويحلق زاهيا يعتلي  فوق السحاب  يتعطر فنجان القهوة  بطيب ثغرك  ويسكر من نهل ذواق حلو الرضاب مر القهوة  يطيب  بحلو عطر فمك  فمن ثغرك البلسم و جمال الإسهاب  ينجلي  الهم  و يسعد  القلب بقربك  يا خير ساكنا  بالفؤاد  من  الأحباب  نهدات تكوي قلبي وضلوعي لبعدك  و شوقا يشعل المهج بالنار و اللهاب  شغاف القلب تدعوك  تنادي  باسمك يا من رويت بيداءها من بعد اليباب         غسان فواز الحرفوش               26/7/23

سؤالُ الحروف/بقلم الشاعر/عبدالله العزالي.

صورة
♕ سؤالُ الحروف ♕ قلتُ لها: لماذا كلما كتبت عنك تتلاشى الأشياء من حولي ولا يبقى في الكون إلا أنتِ؟ .  ما سر هذا الذي يحدث لي؟ ولماذا كلما نظرت إليك ورأيت ابتسامتك شعرت أن القلب يخلع صمته ويركض نحوك كطفل وجد دفء حنان أمه؟ .  فقولي لي...من أنتِ؟ أأنت آخر نجمة خبأها الليل لعاشق أنهكه الانتظار؟ أم كنت دعاء قديما ادخره الله لقلبي ؟ وها أنا أرسل إليك رسالتي  لتعلمي أنك النبض الذي أعاد للحياة إيقاعها وأنك الحكاية التي انتظرها  طويلا قلبي،  ومنذ عرفتك، وجد قلبي فيك مرفأه الأخير فآوى إليك وكأن بحار العمرِ كلها،  ما وجدت، إلا لتقوده إليكِ ..  عبدالله العزالى.

سراب الانتظار/بقلم الشاعر/ السيد الخشين.

صورة
سراب الانتظار مللت الانتظار  في عالم المتناقضات  ومشيت بلا هدفي   واحتضنت صمتي وأنا متمسك بعفويتي  بعيدا عن الخيالات  قلت هذا أنا  فقد كرهت العناء   فالطريق طويل  والمسير عسير  وأنا أتخطى الحفر  في المنعرجات   ولم يكن هناك نقطة لقاء  في مكان كان  وقد أصبح مهجورا  من شدو الطيور  سوى من ضجيج  ممزوجا بآهات  وضاع الجمال  بين ضباب كثيف وسحاب   قلت لن أكتب عن ما كان  فالزمان فات  ومحيت الذكريات     السيد الخشين      القيروان تونس

مخزون كلامي/بقلم الشاعر/ السيد الخشين.

صورة
مخزون كلامي  لدي الكثير من الكلام  ولن أخبر أحدا  فكتاباتي هي لي  أعاتب فيها نفسي  وأعيد قراءتها في ليلي  حين ينام غيري  فأرى همساتي  في مسرح حياتي  بين خيالي وواقع أمري  فلا أستجدي  حنان من كانوا بجانبي  فقد سئمت  السؤال عني  بلا ردود فعل  ومضيت دون كلام  أبحث في سراب خيالي  عن كلمة تثلج صدري سينفجر يوما لساني  بمخزون كلامي  ولا أحد يسكتني  ولن أكتب شعري     السيد الخشين       القيروان تونس

اختَلَّتْ بِكَ الرُّتَبُ/بقلم الشاعر/سمير موسى الغزالي.

صورة
( اختَلَّتْ بِكَ الرُّتَبُ ) بحر البسيط بقلمي :  سمير موسى الغزالي  لا الشِّعرُ يُغنيكَ مِنْ جوعٍ ولا الأَدَبُ  يَبغي عَليكَ الضَّنى والظَّنُّ والرِّيَبُ  خَيرٌ سَنابِلُنا عَنقودُنا عَسَلٌ ولِلهَنا تُطحَنُ الحَبَّاتُ والعِنَبُ أبشِر بِمَجدِكَ يامَنْ بالهَنا نَطَقتْ جوارِحُ القَلبِ فاختَلَّتْ بِكَ الرُّتَبُ كُلُّ السُّجونِ الّتي قد ذُقتَها فُتِحَتْ وأَثمَرَ الجوعُ والحِرمانُ والنُّوَبُ وأَورَقَتْ في مَفازاتِ الرَّدى كَبِدٌ وارتاحَ وارتاحَ مِنْ كُلِّ الضَّنى تَعَبُ وَفَرتَ دَمعَكَ تَسقي بالدّما أَمَلاً إِنْ أَنَّ جُرحٌ بِدرعا تشتكي حَلبُ نِعمَ الشَّهيدُ ولولا طُهرُ مِنحَتِهِ لَما تَدانى إلى كَفيكمُ الأرَبُ فَلْتُكرِموهُ جَواداً آبَ مُنتَصراً دِماهُ مَجدٌ فَأَكرِمْ بالدِّما نَسَبُ لَولا الشَّهادةُ ماتَ الجمعُ مُندَحِراً الحَقُ يَعلو وكَادَ اللّهُ مَنْ كَذَبوا مَناصِبُ الأَمسِ لا ظِلٌ ولا ثَمَرٌ وَهْمٌ ظِلالُهُمُ والنَّارُ والحَطَبُ  لَو كانَ فيها عُهودُ الصِّدقِ مَرحَمَةً لَما عَلاها جَهولٌ كُلُّهُ كَذِبُ مَنْ ذا سَيَتعَبُ بَعدَ الظُّلمِ في فِكَرٍ إذا عُلومُكَ لَمْ...

حبيبتي كم أهواها/بقلم الشاعرة/جميلة خليل.

صورة
... حبيبتي كم أهواها ..    يسبح القمر في سماها      لكن النجوم غادرت             ضياها..       تشكو الألم في ساحاتها     فكل ماحولها معتم رغم               إشعاعها ..  لم يتغير شيء بل أصبحت    مهمشة أحلامها ..    الكل كان مبتهجا لكن      خيبت آمالها ....  لبست ثوبا جديدا ولم  تتبدد  أحزانها ...  مزركشة ألوانها لكن السواد         تخلل سناها ...   ترى ماذا بعد  كل هذا ؟؟؟    ماذا تخبئ في              حناياها  ..     في الظاهر نوارس وفي     باطنها قناع  الجبن             اعتلاها .... ....جميلة خليل

معذب القلب/بقلم الشاعر/ غسان فواز الحرفوش.

صورة
..معذب القلب.. بدأ إلهامي   من جمال و تألق حرفك  ونبض القلب باسمك و فاض  حنين يهاجر  بأفكاره  إليك  يطالب  بودك وتهيم بك الروح بالشوق لا تستكين  إليك مالت الجوارح  متيمة  بعشقك  وأنا الذي روى  وردك و سقاه الوتين إن الذي يشقيني عدم الإبداء برأيك  و شغاف القلب لبعدك أرهقها  الأنين  نسمات الرواح  تصلنا و فيها عطرك  ترميه  علينا  نثرا  يطيبه  الياسمين  يا معذب القلب الذي  أحبك  لوحدك  ووضع روحه بين يديك وقلبه رهين      غسان فواز الحرفوش             26/7/30

حين يبردُ الرماد/بقلم الشاعرة المتألقة د/حفيظة مهني.

صورة
حين يبردُ الرماد بقلم: حفيظة مهني _______________ مضى الذي بيني وبينكَ ولن يعود فالقلبُ طوى بساطَ الودِّ ما ارتعدْ مُدَّ يدَ الهجرانِ، وصِلْ قَطعي بها فالعشقُ بعدَ صدودِكَ ولّى وابتعدْ رجوتُ الليالي أن تُطيلَ بقاءَها فالفجرُ كالعهدِ الصادقِ لا يُرَدْ قد كنتَ غصنًا في ربيعِ خواطري حتى سقاهُ الجفاءُ كأسًا من كمدْ كم شيَّدتْ كفِّي لأجلكَ موطنًا فإذا الوفاءُ بغيرِ أهلِهِ شرَدْ وأضعتُ عمرًا أنفخُ جمرَ الوفاءِ أطعمتُ نارَهُ كبدي... فما اتَّقدْ يا زاهدًا في دمعِ عيني وشقوتي كم أثقلتْ أهدابَ شعري بالرَّمَدْ وكمِ استنطقتُ الحرفَ في ليلِ هجركَ، وسألتُ القصائدَ عنكَ  فلم تَرُدْ وبعثرتُ طيفَكَ في وجوهِ المرايا علّي ألمحُ أثرَ الخُطا وأحظى بما أودْ ما عدتَ حلمًا فوقَ جفنِ وسادتي صرتَ في الزحامِ لا تشبهُ أحدْ اليومَ ما عادتْ ترفُّ حمامةٌ فوقَ النوافذِ... فالأسى  فيها رَبَدْ أحرقتُ كلَّ رسائلٍ خبَّأتُها حتى الرمادُ من الحنينِ بها بردْ ما ضرَّ بحرًا أن يُفارقهُ الندى إن كان يحملُ في أعماقهِ المددْ لم تعدْ لي بيتًا ولا موطنًا فالطيورُ لا تهجرُ الأعشاشَ بالبردْ فإن غادرتَ... رُدَّ البابَ خلفكَ،...

المفتاح الثقيل/بقلم الكاتب/ عبدالفتاح الطياري.

صورة
المفتاح الثقيل  ​كان أبي، تاجراً متواضعاً، يدير المفتاح نفسه في القفل نفسه منذ أربعين عاماً. في كل مساء عند الساعة السادسة، كان يصعد الدرجات الحجرية العشرين ليضيء فانوس بيته الحقير. بالنسبة له، كان النور يحمي بضاعته ويوجه إشارة حياة للصوص في قلب الليل الدامس. ​في تلك الليلة، كانت الرياح تعصف بشدة، وجعلت جدران بيته ترتجف. كانت ساقا أبي ثقيلتين، وكان يشعر بالتعب؛ أخيراً بدأت سنواته الثمانون تزن بثقلها على كتفيه. ​في الأعلى، وبينما كان يستعد لإدارة المفتاح لإطلاق ألسنة اللهب، تردد صدى طرقات على الباب في الأسفل. أحدهم يطرق... أمر غريب في مثل هذا الطقس! ​نزل مسعود الدرجات وهو يشعر بالقلق، ثم فتح الباب. كانت هناك امرأة شابة تبتل بماء المطر، وتحمل حقيبة ظهر في يدها. ابتسمت وعيناها تلمعان: — هل هذا هو بالفعل آخر العالم؟ ​بقي أبي صامتاً. دخلت المرأة دون انتظار، وضعت حقيبتها ونظرت حولها. لم يكن يعرفها من قبل، ليست زبونة اعتيادية، ولعلها عابرة سبيل. ​أخذت تشرح أنها هربت من حياة مليئة بالضوضاء، وأعلمته بمرارة أن زوجة أبيها طردتها من البيت بعد شجار طويل كان سببه الرجوع إلى المنزل متأخرة بعد الو...